سيطر اللاعبون الأميركيون على ملف أجانب السلة حيث اتجهت خمسة من أنديتنا الستة إلى التعاقد مع الأميركيين ووصل العدد إلى 9 لاعبين من أصل 11 لاعباً، هذا بخلاف اللاعبين الذين تم استبدالهم ففي الوصل يوجد اثنان هما جون كارتر وكوريتني فيلدز (سي) ومثلهما في الأهلي هما ارون لي هاينز وديون ريان فليشير

وكذا الحال في الشباب هما ديون ماركييز وليامز وادنر اليسما ويتواجد ايضاً لاعبون في الشارقة هما اندريه بيتس وماركوس براون الكسندر، واللاعب الأميركي التاسع يتواجد في النصر وهو كارل جالاوي ويلعب معه لاعب كندي هو كيفن رودلف جوبيتي، وضم نادي الشعب لاعب كاميروني هو موا رودولف تيغا. - عماد علاء الدين: لاشك ان مشاركة اللاعب الأجنبي في دوري السلة هذا الموسم كان لها وضعها من الاهتمام لما تمثله من محور مهم وتأثير مباشر على الأندية ومنتخباتنا الوطنية، وقد كان الهدف الأول من قرار عودة الأجنبي لملاعب السلة رفع مستوى اللعبة من خلال استفادة لاعبينا المواطنين. وبطبيعة الحال فإن تطبيق التجربة في العام الأول شابه بعض السلبيات التي لم تقلل من حجم الايجابيات التي يشعر بها الفنيون والخبراء واللاعبون بحكم قربهم من اللاعبين الأجانب والتعامل المباشر معهم داخل وخارج الصالات،

وقد ظهرت ايجابيات الاحتكاك باللاعب الأجنبي هذا الموسم من خلال مشاركات منتخبنا أمام فرق ومنتخبات قوية ففي بطولة دبي الدولية كان شكل منتخبنا جيداً وهو يواجه فرقاً ضمت عدداً كبيراً من المحترفين الأجانب فلم يشعر لاعبونا على الأقل بحاجز الرهبة مثلما كان الحال في السابق، وكان الوضع أفضل لمنتخبنا بعد ذلك في بطولة الخليج ضمن الألعاب المصاحبة لخليجي 18 حيث أحرز منتخبنا اللقب في وجود منتخب قوي مثل المنتخب القطري الذي ضم نخبة من اللاعبين الذين قادوا منتخب قطر لإحراز الميدالية الفضية في الآسياد. من هذه الصورة المشرفة التي قدمها منتخبنا الأول يتم الاستناد على الفوائد الفنية التي جناها منتخبنا بعد تطبيق قرار مشاركة اللاعب الأجنبي في دوري السلة، ولكن بنفس القدر وكطبيعة أي عمل فإن مشاركة اللاعب الأجنبي تحمل وجهين مختلفين (سلبي وايجابي)، وإذا كان اللاعب الأجنبي هو الدواء لتحقيق التطور فإن الدواء أحياناً تكون له أعراضه الجانبية، ويبقي الأمر منطقياً والفائدة اكبر من خلال معالجة تلك الأعراض والبحث في السلبيات المترتبة على التطبيق.

أسئلة كثيرة يفرضها تقييم تجربة مشاركة اللاعب الأجنبي قمنا بطرحها على بعض أهل الخبرة والاختصاص والفنيين للإجابة عليها ووضع الحلول والاقتراحات التي من شأنها ان تزيد من الايجابيات وتقلل بقدر المستطاع من السلبيات. وقد أيدنا في ذلك اللواء (م) إسماعيل القرقاوي رئيس اتحاد السلة الذي أكد أن التقييم أمر مطلوب وان اتحاد السلة يساند قيام ورشة يشارك فيها أهل الاختصاص من المدربين واللاعبين وخبراء اللعبة بعد وقت مناسب من التطبيق فالموسم الأول للأجانب لم ينته بعد مشيراً إلى أن الهدف الذي يرمي إليه اتحاد السلة في النهاية هو تطور اللعبة في الدولة ورفع مستوى منتخباتنا الوطنية، وقال إن ما يهم الاتحاد هو الجلوس مع الفنيين ومدير المنتخب في سبيل تلافي أي خلل، وأكد أن اتحاد السلة يسعد كثيراً بمشاركة الرأي العام والإعلام الرياضي في مناقشة كل ما يقود اللعبة إلى التطور فالنظر لمشاركة اللاعب الأجنبي يجب أن يكون من جوانب عديدة منها النواحي الفنية والسلوكية والمادية. وترسيخاً لهذا الفهم فإن «البيان الرياضي» يبدأ اليوم مناقشة هموم كرة السلة عموماً واخترنا أن تكون البداية بملف اللاعب الأجنبي.

خالد الماس : لابد من تنظيم دوري للمحترفين

أشار خالد الماس عضو مجلس إدارة النادي الأهلي والمشرف على كرة السلة بالنادي إلى أن وجود اللاعب الأجنبي أمر مطلوب في الظروف الحالية لكرة السلة ووجود 6 فرق فقط في الدوري ولكن من هو اللاعب الأجنبي الذي نريده؟

وقال الماس: لا شك أن وجود لاعبين مميزين من المواطنين ومن الأجانب يحتاجون لدوري قوي وهذا يتطلب النظر لنظام الدوري بشكله الحالي فقد كان من المفترض تغيير نظام الدوري ليلعب من دورين وينال المتصدر للترتيب العام اللقب وتعويض قلة المباريات بتنظيم دوري آخر وبنظام مختلف لأن الوضع الحالي من الممكن أن يجعل صاحب المركز الرابع هو البطل،

كما أن التعاقد مع اثنين أجانب وتحديد مشاركة واحد منهما فيه ظلم للأندية وإهدار للمال، ومن الناحية الفنية يجب أن نستفيد من الأجنبي في أمور كثيرة واعتقد أن اختيار الأجنبي ليس بالأمر السهل فلابد من مراعاة انسجامه وسلوكه داخل وخارج الملعب وهو يحتاج لمتابعة دقيقة في حياته اليومية واللاعب الجيد يكلف مبالغ كبيرة

وبالتالي فإن السماح بالتعاقد مع لاعبين اثنين سيأتي باختيارات غير جيدة بسبب الإمكانيات لأن اللاعب الذي يمكن أن يفيدك يحتاج لراتب شهري 20 ألف دولار على الأقل والدليل على ذلك أن الأندية باستثناء الأهلي قامت بتغيير لاعبيها الأجانب هذا الموسم أكثر من مرة.

وأرى أن تنظيم دوري للمحترفين هو الحل الأمثل للاستفادة من التعاقد مع اثنين أجانب حيث يمكن السماح لهما بالمشاركة مع باقي اللاعبين المواطنين الذين يجب التعامل معهم أيضاً كمحترفين على أن يتم تنظيم مسابقة أخرى فليس من المعقول دفع 10 آلاف دولار شهرياً للاعب يجلس على دكة البدلاء ومن حسن الحظ أن ثقافة الاحتراف عمت كل أرجاء الرياضة وأصبح الاحتراف مطلب الجميع في كل مجالس الرياضة.وفي اعتقادي أن الأجنبي أضاف القليل ولكن نظام الدوري لم يساعد على أن تكون الإضافة أفضل.

الشيبة : لقب الخليج كان ثمرة لوجود الأجنبي

أكد قائد منتخبنا الأول وقائد فريق الوصل الكابتن خليفة الشيبة أن ايجابيات اللاعب الأجنبي كثيرة بالنسبة للاعبينا المواطنين وأوضح قائلاً: لقد توقعت قبل بداية الموسم وبعد إقرار مشاركة اللاعب الأجنبي أن يعود ذلك بالفائدة للمنتخب بإحراز بطولة خارجية وقد كان حيث حققنا لقب الخليج الأخير،

فمشاركة الأجنبي لاشك أنها تفيد اللاعب المواطن وأنا شخصياً شعرت بهذه الفوائد ولمستها أيضاً في زملائي اللاعبين وبالنسبة لنا في الوصل فقد لمسنا الفرق بين وجود الأجنبي وعدمه ففي الموسم الماضي كان الوصل متسرعاً بشكل أضاع عليه بعض النتائج واختلف الحال هذا الموسم في وجود اللاعب الأجنبي الذي يضفي على الفريق الهدوء والتريث واللعب على المضمون وتعلمنا أيضاً الانضباط والالتزام لأن الأجنبي نجده متواجدا دائماً في مواعيد التدريبات صباحاً ومساءً حتى صار الانضباط والالتزام عادة طبيعية لكل اللاعبين.

وبالنسبة لعدم توفيق بعض الفرق في اختيار اللاعب الأجنبي فهذا موجود في كل العالم وكل الألعاب الأخرى فالاختيار الجيد ليس بالأمر الصعب وهو يحتاج أولاً لمبالغ كبيرة فسعر لاعب السلة يفوق حتى لاعبي كرة القدم،

وأذكر أننا في الوصل فكرنا في اللاعب اللبناني فادي الخطيب ولكن سعره يساوي ثلاثة أضعاف الموازنة المقررة واعتقد أن المستويات الحالية للأجانب جيدة مقارنة بالإمكانيات المادية الموجودة حالياً فإذا فكرنا في اللاعبين الأميركان أصحاب المستويات السوبر فاللاعب لا يقل راتبه الشهري عن 100 ألف دولار.

عبدالحميد إبراهيم: نعالج التأثير السلبي إذا رجعنا 25 عاماً

أوضح الخبير في اللعبة والمدرب المعروف عبدالحميد إبراهيم بأن الايجابيات كثيرة بالنسبة للاعب الأجنبي من الناحية الفنية وشرح تلك الايجابيات قائلاً: إن الأجنبي يساهم في رفع مستوى اللاعبين المواطنين من خلال التدريبات والمباريات وقد سهل وجوده من مهمة المدربين في التدريبات وكنا في السابق نعاني من الأطوال وتم حل ذلك في وجود اللاعب الأجنبي كما الفوائد ستنعكس على مشاركات فرقنا الخارجية وسيكون ظهورها أحسن من السابق ففي بطولات الخليج يسمح بمشاركة أجنبي واحد وفي البطولات العربية والآسيوية يشارك لاعبان.

أما بالنسبة للسلبيات فهي تتمثل في أن هناك لاعبين مواطنين أهملوا بعد أن حجز مكانهم اللاعبون الأجانب وبالذات في الخانات 4 و5 وهي خانات الارتكاز (تحت السلة) وهناك فرق كثيرة خسرت لاعبين كان يمكن أن يفيدوا المنتخب،

ويمكن تفادي ذلك بتغيير نظام المسابقات حتى نجبر المدربين على الاهتمام بهؤلاء اللاعبين المواطنين الذين فرض عليهم وجود اللاعب الأجنبي عدم المشاركة كأساسيين بحيث تكون إحدى المسابقات الأربع من دون لاعبين أجانب، واذكر هنا أن القائمين على أمر رياضة الإمارات قبل 25 عاماً كانوا على دراية بمثل هذه السلبيات في وجود اللاعبين الأجانب حيث كانت مسابقة كأس صاحب السمو رئيس الدولة تقام بدون أجانب وهي آخر مسابقات الموسم.

حمدان سعيد: هدر للأموال !

تحدث الكابتن حمدان سعيد مدير منتخبنا الأول عن السلبيات والايجابيات فقال: في كل العالم تظهر سلبية اللاعب الأجنبي في انه يشغل شاغر لاعب وطني ولكن بنفس القدر فإنه يضيف نواحي ايجابية على المسابقات وعلى مستويات باقي اللاعبين المواطنين فلاعبونا يكتسبون خبرات جديدة من مدارس مختلفة في اللعبة ليس من خلال المباريات فقط بل حتى في التدريبات مع هؤلاء الأجانب،

ولكن أرى أن هناك سلبية واضحة تحتاج لمعالجة وهي أن الأندية تتعاقد مع اثنين أجانب وتستغل واحداً منهما في المباريات حسب القانون ووجهة نظري أن يسمح بالمشاركة للاعبين الاثنين لأن الإبقاء على هذا الوضع فيه إهدار للأموال وكنت أتمنى من اتحاد السلة أن يدرس مسألة اختيار اللاعب الأجنبي بحيث يكون هناك تحديد من جانبه بالمراكز التي يتم التعاقد فيها مع لاعبين أجانب ويترك الخيار بعدها للأندية

ياسر قاسم

تصوير: عمران خالد