محمد بن همام العبد الله رئيس الاتحاد الآسيوي لكرة القدم يحمل سجلا عمليا مبهرا قاد آسيا بكل ثبات ونجاح ما جعل الاتحادات المحلية الآسيوية ترفض التخلي عن فارس كرتها ففاز بالتزكية المطلقة مرتين وهو ما سيجعله يتربع على هرم القيادة الإدارية للاتحاد الآسيوي حتى عام 2011.
ابن همام الذي يراهن على إحداث نقلة للكرة الآسيوية ويجاهد لخلق آفاق تطويرية مختلفة نال ثقة الاتحادات الآسيوية كافة ليواصل مسيرته العملية لتطوير كرة القدم. (البيان الرياضي) حاور رئيس الاتحاد الآسيوي بن همام. الحوار استثنائي في محاوره التي تضمنت الحديث عن التحديات التي تواجه الكرة الآسيوية وأحوال مشروع (الرؤية الآسيوية) الذي يعتمده بن همام مشروعا رئيسيا للتطوير ونصيحته للاتحادات الكروية بالخليج للحاق بالاحتراف الكروي الحقيقي وتفسير ما نقل عنه بأن دورات الخليج دورات حوارية.. * أولاً نبارك لك إعادة الانتخاب لرئاسة الاتحاد الآسيوي لكرة القدم لأربع سنوات قادمة؟ ـ الله يبارك فيك وأتمنى أن أكون عند حسن ظن الجميع وان أواصل مع زملائي خدموا الكرة الآسيوية.
* ما الجديد الذي ينتظره الآسيويون من ابن همام خلال الأربع سنوات المقبلة؟ ـ لدينا مشروع عملاق متكامل يجسد المعنى الحقيقي لصناعة الكرة الاحترافية بمعناها الحقيقي المبني على التكامل التطويري لكافة عناصر اللعبة واعني بذلك مشروع (الرؤية الآسيوية) الذي بدأنا العمل فيه من الصفر وقطعنا شوطا لا باس به من اجل إرسائه واقعا يقدم المفهوم الشامل للكرة ومازال أمامنا الكثير لنقدمه لآسيا التي تملك المقومات الأساسية لتخلق كرة قدم تنافس الآخرين، وكما ترون أن الاتحاد الآسيوي ينوع في مسابقاته ويكثف من برامج التدريب التطويري وأنا أؤكد أن لدينا الآن أسساً صحيحة واستراتيجية متكاملة لتطوير الكرة بآسيا. * نادراً ما يتفق الوسط الكروي على قرار واحد لكن الاتحادات الآسيوية أجمعت على استمرارك رئيساً.. ماذا يعني لك ذلك؟
ـ انه شعور جميل أن تكون مصدرا لثقة الآخرين وأنا اعتز كثيرا بثقة الاتحادات الآسيوية وأتمنى أن أكون عند حسن الظن وما قدمناه من عمل دؤوب خلال الأربع سنوات الماضية لتطوير كرة القدم الآسيوية كان محل رضا غالبية الاتحادات الآسيوية ان لم يكن كلها ولذلك سنستمر في أداء عملنا التطويري للجميع على نفس المنهج والحماس وبديمقراطية وشفافية وسنواصل العمل خلال السنوات الأربع، واسأل الله أن يعينني وزملائي بالمكتب التنفيذي. * تتحدث عن المستقبل بشكل متفائل لكن ماذا عن التحديات التي ستواجهونها؟ ـ مادام هناك عمل فهناك تحديات، والحمد لله أن تلك التحديات في طريقها للتلاشي لان الواقع بدأ يفرض نفسه والعولمة فتحت الآفاق على مصراعيه لمواجهة التجارب واللحاق بكل ما هو جديد وايجابي،
ولابد أن أشير إلى أننا نحتاج إلى الكثير من المرونة من قبل بعض المؤسسات الحكومية لإطلاق سراح الرياضة عن قبضتها لأننا نريد تطويرا يشمل الجميع نريد تفجير الطاقات الإبداعية بما يتوافق مع الأسس الصحيحة لكرة القدم ونبحث عن الارتقاء الكروي الذي يجب أن تكون أجندته وقراراته وسياساته التطويرية بعيدا عن التعاطي السياسي لان الكرة والرياضة بشكل عام لا يمكن تسييسها، وإذا تم ذلك فلن تتقدم خطوة واحدة للأمام.
* هل يؤرقك ذلك؟
ـ بالنسبة لي أنا أثق أن كافة الاتحادات المحلية الآسيوية ومسؤوليها على مستوى الثقة والتميز الإداري وهم جادون في النهوض بكرة القدم وبكافة عناصر اللعبة وأنا ممتن كثيراً لهم.
* نعرف أنك تحلم بعالم كروي محترف بآسيا.. لكن ألا تعتقد انه من المبكر إرساء ذلك بشكل متكامل في الدول الخليجية بالذات؟
ـ كرة القدم مثلها مثل الموسيقى وجدت لتخلق المتعة للجماهير قوانينها واضحة والجميع يحبها ويعشق الاستمتاع بمنافساتها ولذلك لا يمكن أن تتسارع وتيرة التطور الكروي من أجل خلق آفاق واسعة من المتعة وهناك من لا يعمل ذلك تحت ذريعة العادات والتقاليد وأمور أخرى..
هذه الحواجز انتهى وقتها الآن ونحن لا ندعي المعرفة الكاملة أو نصادر التوجه الفكري لدى الآخرين لكن نعمل بجد لكي تتحرر صياغة التعاطي مع الكرة وشؤونها من اجل اللحاق بعالم الكرة الحقيقي المبني على أسس وضوابط احترافية ولن نجبر احد على التغيير فالكرة في مرماهم والاتحاد الآسيوي في خدمة الجميع ولصالح تطور الكل.
* بعض الدول الخليجية تطبق الاحتراف الكروي..هل هو مطابق لما تسعون لإرسائه من خلال الرؤية الآسيوية؟
ـ لا يوجد احتراف كروي في دول الخليج!
* ماذا تسمي الاحتراف الموجود إذن؟
ـ قلت لكم لا يوجد احتراف!
* هذا يعني أن الأندية الخليجية لن تشارك في بطولة دوري أبطال آسيا ابتداء من عام 2009؟
ـ طبعاً لأن الاتحاد الآسيوي لكرة القدم سبق وأن أعلن عن الشروط واللوائح الخاصة بالمشاركة بدوري أبطال آسيا وأبرزها أن تكون الأندية المشاركة محترفة وتمارس اللعب تحت سلطة اتحادات أيضاً تمارس الاحتراف الكروي المعمول به رسمياً بحسب أنظمة الفيفا ولن نتراجع عن ذلك إطلاقاً بمعنى انه يجب أن تكون كامل عناصر اللعبة محترفة وتعمل لكرة القدم فقط وهو الاحتراف الكروي الحقيقي.
* لكن هذا سيجعل من عدد الفرق المشاركة بدوري أبطال آسيا قليلة وبالتالي لن تظهر البطولة بالشكل المميز خاصة وأنها أقوى البطولات الآسيوية على مستوى الأندية؟
ـ نحن أمام خيار استراتيجي ومهم وسياستنا عدم الرجوع للخلف أبداً مهما كانت الظروف لأننا نؤمن بأننا اخترنا الطريق الصحيح نحو التطور الكروي ثم لا تنس أن العروض المالية لرعاية بطولة دوري أبطال آسيا ستتغير للأفضل بإذن الله ولابد من مواكبة الاحتراف لزيادة المداخيل المالية أيضاً
أضف إلى ذلك أن الاتحاد الآسيوي يريد بناء فرق قوية كرويا مثل برشلونة وريال مدريد ومانشستر يونايتد وغيرها ولا نريد فرق مستويات هابطة لان المشجع والمستثمر أصبح يبحث عن كرة قدم حقيقية ولا يمكن أن نخلط الاحتراف بالهواية مستحيل مستحيل.
* ما مصير الفرق التي لا تطبق اتحاداتها لوائح البطولة واشتراطاتها؟
ـ الاتحاد الآسيوي لا يمكن أن يتخلى عن أي فريق أو عنصر من عناصر اللعبة سواء كان محترفاً أو هاوياً والفرق التي تسأل عنها ستلعب في بطولة كاس الاتحاد الآسيوي التي سنطورها تنظيميا إلى الأفضل ولابد أن يعرف الجميع أن في مجال كرة القدم احتراف وهواية فإما أن يختار الاتحاد المحلي الاحتراف بكامل اشتراطاته أو يبقى هاوياً ونحن موجودون مع الجميع وليس هناك نصف احتراف في العرف الكروي!
* أين دورك كرئيس للاتحاد الآسيوي لكرة القدم في كسر الحواجز التي تفرضها بعض الحكومات وتتسبب ببطء التطور الكروي؟
ـ الحكومات في آسيا لم تقصر إطلاقاً في دعم الكرة والرياضة بشكل عام وعلاقتنا معها على أحسن ما يرام ونحن ممتنون لدعمهم وإذا حصلت فرصة للقائهم، فنحن نتناقش معهم ونجد كل الحب والاحترام لكن لكل بلد سياسته ودورنا وضع الصورة الصحيحة التي يجب أن تكون عليها كرة القدم ولا نفرض على احد التطبيق فالرؤية الآسيوية تتعامل كما قلت سابقاً مع جميع الأنماط وفق آليات محددة ومدروسة.
* لماذا غاب التمثيل الاسترالي عن الترشح للمكتب التنفيذي؟
السيد فرانك لوي رئيس الاتحاد الاسترالي لكرة القدم كان ينوي الترشح لكن تجاوزه للسن المحددة باللائحة (70عاما) حال دون إكمال عملية الترشيح وهو شخصية مميزة ويملك مخزونا كرويا وخبرة رائعة ولن يكون المنصب عائقا أمام الاستفادة منه أو من غيرة ممن لديهم القدرة والتميز في كرة القدم.
* البعض يتهم الاتحاد الآسيوي بأنه يكثف برامجه التطويرية في دول شرق القارة فيما الغرب لا يلقى مثل ذلك الاهتمام؟
نحن نتعامل مع كامل الاتحادات الـ 46 بشفافية ووضوح وعدل لكن من البديهي ان يكون التعامل أكثر انفتاحية إذا وجد الأجواء مهيأة بالكامل للتطبيق الفعلي وبمرونة عالية لأننا نهدف إلى كسب الوقت للتطوير في كامل القارة
* هناك من يربط مشروع (الرؤية الآسيوية) بابن همام شخصياً فإن رحل رحلت معه.. ما تعليقك؟
ـ من حق كل رئيس وكل مكتب تنفيذي أن تكون له رؤيته الخاصة في إيجاد البرامج التطويرية على حساب إمكانياته وإمكانيات الاتحاد في ذلك الوقت. من يأتي بعدي ويرى أن الرؤية الآسيوية هي المناسبة فأهلاً وسهلاً وإلا من حقه الطبيعي أن يضع المشروع وفق رؤيته.
* هل تجدون دعم وتأييد الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) لمشاريع القارة التطويرية؟
ـ نعم الاتحاد الدولي لا يقصر كما هو الحال مع بقية الاتحادات القارية الأخرى
* دعنا ننتقل إلى موضوع آخر فيما يخص تصريحاتك الأخيرة بدورة الخليج الـ 18 فقد اعتبرها البعض جارحة والبعض استغرب أن يطلقها بن همام؟
ـ أولاً، دورة الخليج دورة عظيمة وكبيرة وجدت لتبقى ولها من القيمة والتاريخ الشيء الكبير لدى أهل الخليج ولا يمكن بأي حال من الأحوال أن أسيء لهذه الدورة أو غيرها.
* لكن وصفك لدورات الخليج بأنها أشبه بدورات الحواري.. أمر ليس بالسهل تقبله كرأي؟
ـ من روّج أنني قلت هذا الكلام لا اعتقد انه أصاب الحقيقة إطلاقاً فكأنه سمعني أقول (لا إله) ونسي أنني أكملت (إلا الله) ولهذا لا يمكنني أن أرد لأنني لم اقل مثل هذا الكلام وفق التفسير الذي نقله عن الآخرين، وأعود وأكرر أن دورات الخليج مميزة ولها طعم خاص ووجدت لتبقى.
* شكراً لك.
ـ الشكر لكم، وأتمنى لجميع العاملين بـ «البيان» التوفيق والنجاح.
مهماته داخل الاتحاد الدولي لكرة القدم «الفيفا»
- عضو اللجنة التنفيذية للفيفا
- رئيس مكتب الهدف التابع للاتحاد الدولي لكرة القدم
- رئيس اللجنة الفنية للفيفا (سابقا)
- عضو اللجنة المالية للفيفا
بروفايل محمد بن همام العبد الله
الجنسية: قطر
تاريخ الميلاد: 8 مايو 1949
اللغات: العربية والانجليزية والفرنسية
مهام اضطلع بها ومهام مازال يتواجد فيها:
- 1972 ـ 1987: رئيس نادي الريان لكرة القدم (فاز النادي بالدوري القطري سبع مرات خلال ترؤسه له)
- 1979 ـ 1983: رئيس الاتحاد القطري للكرة الطائرة وكرة المضرب (حاليا الاتحاد القطري للتنس)
- 1992 ـ 1996: رئيس الاتحاد القطري لكرة القدم
- ابتداء من سنة 1996 عُين عضوا في اللجنة التنفيذية للاتحاد العربي لكرة القدم.
- ومنذ سنة 1996 عُين عضوا في مجلس الشورى (البرلمان القطري) من قبل الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير دولة قطر.
المواقع التي اضطلع بها سابقا في الاتحاد الآسيوي لكرة القدم
- عضو اللجنة التنفيذية للاتحاد الآسيوي لكرة القدم
- عضو اللجنة التنفيذية للفيفا (1996- 2000) وأُعيد انتخابه سنة 2000 لفترة ثانية مدتها أربع سنوات
- رئيس اللجنة المالية للاتحاد الآسيوي
- نائب رئيس لجنة صندوق الدعم والتطوير التابعة للاتحاد الآسيوي
حوار: سلطان الدوسري



