تختتم مساء الخميس المقبل عمليات تسجيل المشاركين في سباق أبو ظبي لقوارب التجديف فئة 40 قدما الذي ينظمه نادي تراث الإمارات عصر السبت 24 مارس الجاري بتوجيهات ورعاية سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء، رئيس نادي تراث الإمارات بهدف المحافظة على التراث البحري وتحقيق نوع من التقارب الإنساني بين البحارة المشاركين من كافة إمارات الدولة،
وإنعاش رياضة التجديف وزيادة عدد السباقات المخصصة لها ولمدة يوم واحد ما بين جزيرة اللولو ومنصة كاسر الأمواج قبالة كورنيش أبوظبي ولمسافة 4 أميال بحرية ضمن 4 أشواط مثيرة من التحدي والتنافس بين عمالقة التجديف من الشباب والمخضرمين.
منافسة قوية
وتكثف اللجنة العليا المنظمة للسباق واللجان الفرعية حاليا أعمالها من أجل استكمال الاستعدادات لإقامة السباق في موعده وفي أجواء مثالية على كافة المستويات ..في ما ينتظر أن يقدم المشاركون أشواطا مثيرة وساخنة وتنافسا مؤثرا على اللقب والناموس بعد أن دخلت حلبة الصراع مجموعة من القوارب التي ضرب بحارتها أرقاما قياسية في الفوز في السباق الماضي ومنها : الصاروخ رقم 1 ووادي وسام 45 وأم النار 62 والحبشي 55 والحكم 63 والريم 9 والبرق 2.
كما لا ننسى بالطبع قوارب مثل المطلع ووادي حام والوحدة والعاصف والريف صاحب الرقم 52 والباز 68 وشاهين 44 وأبو الأبيض 12، وأيضا القوارب التي كان بحارتها من أول المبادرين للتسجيل للمشاركة في ملحمة التجديف وهي : مرسال والياسات والزعابي وناهل وعوافي والكايد وهي قوارب ما زالت مختزنة في السجل الذهبي للبطولات
والمراكز الأولى والمتقدمة في سباق التجديف الذي أقيم في 30 مارس من العام الماضي وسباق العيد الوطني للتجديف الذي أقيم في 1ديسمبر من العام الماضي، ومن المنتظر أن تدخل حلبة التنافس وإثارة المجداف بحضور مؤثر ولافت، لتتسع بذلك رقعة المتصارعين على الألقاب في سباق ينتظره البحارة بفارغ الصبر، وأيضا في سباق غال وثمين يمثل لقاء الأجيال من البحارة ( أعمار ما بين 12 عاما وحتى 60 عاما )
والنواخذة وملاك القوارب الذين اعتادوا على المشاركة في هذا التجمع الإنساني الكبير حيث يتزامن معه إقامة مهرجان تراثي تنظمه القرية التراثية بكاسر الأمواج ويتضمن عروضا فلكلورية لفرق الفنون الشعبية من لوحات الحربية وتقديم الأهازيج والنهمات البحرية إلى جانب عروض متنوعة من التراث والموروث الشعبي المحلي وتفعيل مرافق القرية كاملة لا سيما السوق التراثية..
وفي هذا السياق اكد عتيق قنون الفلاسي نائب مدير عام نادي تراث الإمارات لشؤون الأنشطة والمراكز بان هذه السباقات هي خير نافذة لعرض ونشر تراثنا الوطني لكافة شرائح المجتمع وضيوف الإمارات والسياح الذين يرتادون القرية التراثية في إطار ينسجم مع رؤية سمو رئيس النادي بضرورة تعزيز صورة تراثنا وهويتنا في إطار حضاري
واكد على أهمية استثمار الأنشطة والفعاليات التي يقيمها النادي من أجل جذب الناس واطلاعهم على الصورة المشرقة في تراثنا لا سيما التراث البحري الغني بالمفردات والقيم الأصيلة حيث يتحول السباق بهذه الفعاليات التراثية إلى مهرجان فرح تراثي ولقاء إنساني تتمازج فيه الثقافات والحضارات الإنسانية إلى جانب مشهدية بحرية ممتعة وجاذبة للجمهور.
تكثيف الاستعدادات للسباق
وبعيدا عن القوارب المتنافسة وبخصوص الاستعدادات المبكرة التي تجري على قدم وساق وبوتيرة متسارعة .. فقد اتخذت كافة الإجراءات التي من شأنها تحقيق السلامة العامة لكافة المشاركين وإقامة ملحمة تراثية اعتاد النادي على إقامتها في مثل هذا الوقت من كل عام احتفاء بهذه الرياضة التقليدية الجميلة المستمدة من روح الحياة البحرية عند مجتمع الآباء والأجداد...
إلى جانب تواصل عمليات الفحص الفني للقوارب والتي تتزامن مع بدء عدد كبير من بحارة أبو ظبي تدريباتهم واستعداداتهم في مياه منطقة نافورة الشلال، في ما يواصل بقية بحارة الإمارات الأخرى تدريباتهم كل في منطقته تمهيدا للوصول إلى منطقة التجمع بزمن لا يقل عن ساعتين من انطلاق السباق كون هذا النوع من السباقات يعتمد على الروح الجماعية واختبار القدرات الجسمانية والتحمل والحرفية في استخدام المجداف.
في حين يتطلع قسم السباقات في النادي لمشاركة أكثر من 68 قاربا، على متن كل قارب 17 بحارا و 3 نواخذة بحصيلة متوقعة قد تتجاوز الـ 1360 بحارا ونوخذا وسكوني مما يسهم في تحقيق مشهد بحري متكامل ستزهو به مياه كورنيش عاصمة الخير أبو ظبي وبتنويعات تؤكد على ريادة النادي في تنظيم مثل هذه السباقات الشعبية الضخمة.
على هامش أعمال التسجيل للسباق أعرب البحار المخضرم الذي يعايش البحر والسباقات منذ أكثر من 40 عاما محمد حسن عبيد الجلاف عن سعادته للمشاركة في هذا السباق بقارب اليازي ذي الرقم 40 لمالكه خميس بلال مبارك.. وقال: لقد بذلنا الجهد المطلوب وما زلنا نواصل التدريبات والاستعدادات ونتوقع الحصول على مركز متقدم.. اشكر إدارة النادي على كافة التسهيلات المقدمة للبحارة لإحياء احتفالية بحرية كبيرة..
وسباقات النادي متميزة بحسن الإعداد والتنظيم وتحقيق العدالة للجميع.. وباسم جميع بحارة اليازي نقدم الشكر لسمو رئيس النادي لرعايته لسباقاتنا واهتمامه الشخصي بها وتقديم الدعم اللامحدود لها. من ناحية ثانية أشار البحار إبراهيم عبد الله الحداد القادم من دبي ويشارك في السباق بقارب الشوق رقم 14 إلى أهمية رياضة التجديف وما تعكسه من صور رائعة من حياة البحر عند الآباء والأجداد في تحقيق تواصل إنساني بين بحارة الإمارات..
وقال : (رغم أننا نخشى بحارة الفجيرة في هذا السباق إلا أننا اعددنا انفسنا جيدا لتحقيق مركز متقدم.. ) وأضاف الحداد : ( نشارك باستمرار في سباقات النادي لتميزها وتحقيقها لطموحاتنا وعشقنا الجارف للبحر ) أما البحار الشاب والقادم من الشارقة حسن احمد الدرمكي للمشاركة في السباق بقاربين هما : عناد ذي الرقم 65 ( حقق المركز الثالث في السباق الماضي ) ورهيب 24 فيجد متعة خاصة في سباقات التجديف لا سيما التنافس والتحدي..
وقال (نحاول الاستفادة من خبرات ومهارات البحارة المخضرمين ونسعى أيضا إلى الناموس بعد أن بدأنا تدريباتنا مبكرا وفي النهاية لكل مجتهد نصيب ) وأضاف (سباقات التجديف تحقق لقاء الأجيال.. وتمازج الخبرات.. وجميعنا بانتظار ساحة الحسم يوم السباق).
الاجتماع التنويري الخميس
وفي إطار الاستعدادات لعقد الاجتماع التنويري للبحارة والنواخذه الذي تنظمه اللجنة العليا المنظمة للسباق في الثانية عشرة من ظهر يوم الخميس 22 الجاري وجه قسم الإعلام في النادي الدعوات إلى الصحافة الرياضية والمهتمين من جهات مختلفة للمشاركة في الاجتماع الذي يشتمل على إجراء القرعة على خط البداية والاستماع إلى آراء ومقترحات البحارة والنواخذة
لإنجاح السباق وتقديمه بصورة مثلى تسهم في تواصل هذه الرياضة وتعمل على تطويرها. ومع العد التنازلي للسباق بدأت ملامح المشاركات تتضح، فيما تكثف اللجان الفرعية الخطى والعمل الدؤوب من اجل الوصول إلى اللمسات النهائية لإقامة السباق في موعده.
مؤنس برهان
