* لاحظت في الأيام الماضية بعض الجوانب أتوقف عندها لحساسيتها، وأرجو ألا يتحسس منها إلا من على رأسه (بطحة)، فمن خلال سمعي أو مشاهدتي أو إخباري بأن الحساسية تحولت إلى الساحة المحلية بعد أن اشتهرت عربيا كما كنا نعرفها وهذه القضية التي يبدو إنها لن تتوقف بل ستزداد يوماً بعد يوم بسبب الحساسية من الخسارة أو لعدم اقتناعنا باللاعبين الأجانب في المباريات الدورية
والتمسك برأي يخص مدربا أو لاعبا مواطنا أو أجنبيا، وقد بدأت تسري هذه الظاهرة في ملاعبنا بين جمهورنا ورياضيينا مما سبب حالات كثيرة من التوتر والزعل (وضرب البوز) بما يتعارض مع مبادئنا وقيمنا التي من أجلها تقام المسابقات الرياضية، وبصراحة من المعيب أن تكون هذه الظواهر بيننا.
* ونظراً لأهمية دور الرياضة في مفهومها التربوي العام فهي وسيلة لتربية الروح والجسد عندما نزاول المناشط الرياضية المختلفة وفقاً لأهدافها السامية فالمباريات التي تأخذ صبغة التنافس بشتى أنواعها يجب ألا تخرج عن الإطار المرسوم لها، فهناك أنظمة ولوائح وقوانين تحمي المسابقات وإذا خرجنا عن هذا المفهوم بسبب التعصب للفريق الذي ننتمي إليه فإن أهدافنا تخرج آوت!
* أقول ذلك بعد مشاهدتي لبعض الأحداث في بعض المسابقات المحلية حيث التشدد والعصبية بسبب الحساسية وتأثيرها على اللاعبين، ولا بد من دراسة الوضع من كل الجوانب من أجل إزالة الحساسية المفرطة بين (ربعنا) الذين نعتبرهم الواجهة ومن هنا علينا أن نقف بشدة ونضع الأمور في نصابها لكي لانفرط بالمكاسب وحرصاً على تأمين وسلامة العمل الرياضي لأن ما يحدث الآن هو التصيد في الماء العكر مما يسبب المزيد من الفشل.
* الرياضة من الضروريات ونحمد الله أننا لم نعان قدراً كبيراً من المشاكل في مسابقاتنا اللهم إلا في بعضها وهذه ظاهرة طبيعية بسبب حماس واندفاع اللاعبين نحو تحقيق الفوز والانتصار لناديهم، ولكن هناك بعض المباريات قد يتسبب لاعب بطريقة وبأسلوب (بايخ) في إثارة الحساسية وخلق أجواء من التوترات والشحن على سير اللعب، فطريقة المنافسة والحساسية لها دور، ولهذا نطالب بضرورة العودة إلى الرشد وأن يكون شعارنا هو مصلحة المؤسسة الاجتماعية
وليست ربحية التي ننتمي إليها عبر أهداف الحكومة المحددة وهي واضحة في هذا المجال، فالأندية ستبقى دائما وآبدا مصنعاً لشباب الوطن ولا نقبل بأن تتحول إلى أجواء مشحونة بين الأسرة الواحدة، وأؤمن تماماً بأن مجلس إدارة أي مؤسسة رياضية يهدف إلى المزيد من المكاسب لتطوير أداء منتسبيه،
وآن الأوان لإبعاد الحساسية التي تحولت للأسف الشديد من اللاعبين إلى الإداريين وهذه أزمة وعاصفة رياح شديدة تصيب رياضتنا دون أن ندري ونعمل لها حسابا، وسوف تنقلب ضدنا وعلى رؤوسنا بسبب رياح الخسارة، والله من وراء القصد.