إذا كان اللعب في مدينة زايد على كأس صاحب السمو رئيس الدولة شرفا في حد ذاته، وكان مجرد الوصول الى مدينة زايد بمثابة الحلم للفرسان الأربعة الذين خاضوا مباراتي الدور نصف النهائي أول من أمس، فإن العودة من «الطريق الى مدينة زايد» هو أيضاً كابوس مزعج، او على الأقل الاستيقاظ من حلم جميل.
ولأن مشاهدة المباريات من داخل الملاعب تختلف كثيراً عن مشاهدتها في الشاشة الصغيرة، من حيث وفرة الإثارة والاستمتاع بالأجواء الكروية، فضلاً عن الانتشار الكثيف لتفاصيل صغيرة تكشف مشاعر كبيرة وأماني عريضة، فإن عدسة البيان الرياضي رصدت «أحلام وكوابيس» رحلة «الطريق» التي حاول ان يقطعها ويبلغ نهايتها، الفرسان الأربعة.. العين، الفجيرة، الأهلي، الوصل، في لقاء العين والفجيرة، بدت الأماني ممكنة والأحلام مشروعة، فالفجيرة كان الأخطر وكان بإمكانه التسجيل في أي لحظة من اللقاء، وتملكت لاعبيه الثقة في تحويل «الحلم» الى واقع، واستمر الأمر حتى الثانية الأخيرة، لكن خبرة الزعيم بالمباريات الكبيرة حولت الحلم الفجراوي إلى كابوس بعد أن كان الأخير قاب قوسين أو أدنى من تحقيق التعادل.
نفس الأمر عانى منه أبطال القلعة الحمراء.. فقد قدموا عرضاً يؤكد أنهم ذهبوا لملعب النصر لكي يستقلوا الحافلة المؤدية الى مدينة زايد، يساندهم في ذلك عرض وأداء رجولي، وتاريخ طويل يسمح لهم بالأحلام والأماني، لكن فهود الوصل فعلوا ما فعله الزعيم، وحولوا الحلم الأحمر الى كابوس، خصوصاً وأن حلم الوصول لمدينة زايد كان بمثابة الإنقاذ الأدبي لبطل الموسم السابق من عثرة الموسم الحالي.
وفي المقابل تحولت احلام العين والوصل الى حقيقة وواقع على الأرض بالألوان الطبيعية كان البنفسجي والأصفر هما اللونان الغالبان

