حسم العين والوصل كل التوقعات والتكهنات وبلغا المباراة النهائية لمسابقة كأس صاحب السمو رئيس الدولة ليشكلا طرفي النهائي الذي من المفترض أن يكون قوياً وممتعاً، لا سيما وأن ممثليه يمتلكان تاريخاً عريقاً في كرة القدم الإماراتية.
العين وصل المباراة النهائية على حساب الفجيرة، وقبل تناول العين لابد من الإطراء والإشادة بالشجاعة التي تحلى بها الوافد الجديد لدوري أندية الدرجة الأولى، وكان مارداً في وجوه منافسيه واستطاع عن جدارة واستحقاق أن يصل إلى دور نصف النهائي الذي يكفيه أنه وصله على حساب عميد أنديتنا النصر.
الفجيرة خسر المباراة، لكنه اكتسب الثقة بالنفس والتي من المؤكد أنها ستكون سلاحاً جيداً للاعبيه أمام منافسيهم في ما تبقى من مباريات للفريق في دوري اتصالات والتي سيحاول فيها جاهداً الابتعاد عن العودة الجديدة لدوري المظاليم.
من ناحيته، إذا قلنا إن العين لم يقدم صورته القوية والتي اعتدنا عليها في السنوات السابقة لـ «الزعيم» إلا أن تاريخه يشفع له ليتواجد في المباراة النهائية للمرة الثالثة على التوالي.
وللحقيقة.. فإن العين بات أشبه بمحارب متمرس أنهكته الحروب لكنه ما زال يتمتع بشكيمة وقدرة على الهجوم.. وهكذا هو العين، فعلى الرغم من حالة التجدد التي تصب في عروق الفريق إلا أن روح ذلك الفريق الخبير بالبطولات ما زالت موجودة.. بل هي ما أعاد العين إلى ساحة الأضواء من جديد بعد أن «خفّت» عنه، لكنها لم ولن تنقطع عنه.
الوصل من جانبه، استحق الوجود في المباراة النهائية لكأس صاحب السمو رئيس الدولة متوجاً بذلك الجهد الكبير الذي بذله الفريق طوال الموسم الجاري.
ففرقة الفهود نجحت مع زوماريو في نثر «ريحان» الماضي الجميل من جديد هذا الموسم، فالوصل يعتلي سدة الترتيب العام لدوري اتصالات، كما انه بفوزه على الأهلي وصل إلى المباراة النهائية.. ويمكن القول إن حلم السيطرة على أهم بطولتين في الدولة هذا الموسم بات حلماً يراود الوصل وجماهيره المتعطشة لانتصارات ذلك الزمن الجميل.
الأهلي، حزين، ولعل الجانب الأكبر من الحزن الذي يشعر به الأهلاوية ليس من باب أن الفريق مهدد بالخروج من الموسم الحالي بخفي حنين وهو بطل الدوري في الموسم المنصرم، حيث خسر بطولتين حتى الآن هما كأس رئيس الدولة وكأس الاتحاد.
ولكن الحزن الأهلاوي يكمن في مباراة الفريق أمام الوصل في دور نصف النهائي بعد العرض الفني الأفضل للفريق منذ انطلاقة الموسم الجاري لكن رغم ذلك كانت الخسارة نهاية متجددة للفريق في معظم مبارياته.
خلاصة القول: العين والوصل يستحقان المكافأة بوصولهما إلى المباراة النهائية كما ان الأهلي والفجيرة يستحقان التحية.. ومن تابع نصف النهائي يعلم أن الطريق إلى مدينة زايد كان ممتعاً ومثيراً.. فاللعب كان «حماسياً» حتى الثواني الأخيرة
عمر جمعة
