بعد غياب امتد طويلا وعاشه النجم العيناوي علي مسري بكل القلق والخوف وهو يعاني الألم الجسدي والمعنوي بسبب الإصابة اللعينة عاد المدافع القوي لقلعته البنفسجية تواقا لممارسة هوايته المحببة بالركض الجميل على العشب الأخضر
وقلبه ينبض بالحنين والأشواق لمعانقة جماهيره ومحبيه أملا في عودة قوية
وتألق معتاد لكن الإصابة اللعينة كانت له بالمرصاد فسقط الفارس بعد مباراة واحدة فقط خاضها أمام القادسية الكويتي في ذهاب ربع نهائي أبطال آسيا من النسخة السابقة لتتجدد أحزانه ويعود من حيث أتى ويبدأ رحلة أخرى من المعاناة والغياب استمر لأكثر من خمسة أشهر كاملة قبل أن تشاهده الجماهير ضمن صفوف الفريق في المواجهة الأخيرة التي جمعته بالأهلي والتي شارك فيها خلال الدقائق الخمس الأخيرة والتي حملت بشريات العودة الحميدة للنجم الذي طال غيابه. مسري ورغم المعاناة التي كابدها لكنه بدا أكثر ثباتا وعزيمة وهو يتحدث عن عودته ويدلي بدلوه في العديد من القضايا والأحداث ومستجدات الساحة الكروية في حواره مع «البيان الرياضي».
* غبت عن الفريق العيناوي الموسم السابق وبعد مباراة واحدة فقط هذا الموسم عاودتك الإصابة مرة أخرى لتعود من حيث أتيت قبل أن تعود مرة أخرى وتشارك لدقائق أمام الأهلي في اللقاء الأخير بالدوري ماذا تعني لك هذه العودة؟ ـ العودة تعني لي أشياء كثيرة فقد عشت صراعا رهيبا مع الإصابة التي حرمتني في الفترة الماضية من تحقيق حلمي الكبير بارتداء شعار المنتخب في خليجي 18 كما أبعدتني قسرا عن الدفاع عن ألوان الزعيم ولك ان تتخيل الألم الذي يعيشه اللاعب وهو بعيد عن الملاعب ولكن أقول الحمد لله على كل حال فقد عدت وشاركت لدقائق أمام الأهلي كما قلت وأعتقد أن الأمور تمضي في الاتجاه المأمول وحاليا أفكر في العودة سريعا إلى الملعب وأفكر كذلك في العودة إلى مستواي وان كنت أرى أن عودتي لتشكيلة العين أمر صعب جدا في الوقت الحالي بوجود لاعبين أثبتوا جدارتهم في خط الدفاع ابتداء بفهد علي ومرورا بمسلم فايز ولكن سأبذل كل جهودي خلال الفترة المقبلة لأجد لي مكانا بينهم والتوفيق من عند الله.
* هل تعتقد أن دفاع العين تأثر بابتعادك عنه في الفترة الماضية؟ ـ العين لديه لاعبون يملكون الخبرة والقدرات الفنية والبدنية في خط الدفاع وجميع خطوطه وهو لا يتأثر بغياب لاعب فالعين بمن حضر ولا فرق بين الأساسي والاحتياطي وأي لاعب في الفريق قادر على القيام بدوره على أكمل وجه في أية وظيفة بالملعب وإذا غاب مسري فهناك أكثر من مسري بالفريق. * خسر العين مباراته الأولى ضمن مرحلة المجموعات في البطولة الآسيوية أمام الشباب السعودي هل تعتقد أنها بداية غير موفقة للفريق هذا الموسم؟ ـ خسارة مباراة واحدة لا تعني فقدان الأمل والعين خسر في ظل ظروف يعلمها الكل فهو يفقد الكثير من لاعبيه وفي مقدمتهم سبيت خاطر كما أنه خسر أمام فريق قوي هو الشباب السعودي وكما يقولون رب ضارة نافعة فخسارتنا في المباراة الأولى بالبطولة الآسيوية منحت الجهاز الفني واللاعبين الفرصة لإعادة ترتيب الأوراق وتصحيح الأوضاع
وأمامنا خمس مباريات أخرى بخمس عشرة نقطة علينا ان نسعى للظفر بهذه النقاط لنتأهل وإذا كان الشباب السعودي فاز علينا بأرضنا ووسط جمهورنا فماذا يمنع من تحقيق الفوز عليه بأرضه ووسط جمهوره وأعتقد ان العين قادر على تحقيق انتصارات في هذه البطولة حتى وهو يعاني.
* لكن مباراة الاتحاد السوري المقبلة لن تكون سهلة خاصة وأن الفريق السوري سيحاول تعويض خسارته بإيران أمام فولاذ مستفيدا من عاملي الأرض والجمهور وإذا أضفنا لذلك التطور الكبير الذي شهدته الفرق السورية في هذه البطولة بوصول الكرامة للنهائي في النسخة السباقة فإن الأمور تبدو صعبة جدا على العين؟
ـ صحيح أن الأمور لن تكون سهلة بسوريا في المباراة المقبلة لكن العين ظل دائما هو فريق المواقف الصعبة وقاهر المستحيل وقد واجه ظروفا اقوى من قبل واجتازها ليعود غانما ظافرا فهو يملك ثقافة الفوز ولديه الخبرة وعلينا فقط أن نبذل الجهود مضاعفة خلال اللقاء المقبل لان الفوز يعني عودتنا بقوة للمنافسة على بطاقة الصعود وسيمنح الفريق دفعة معنوية جيدة في المباريات المقبلة والعين قادر على التعويض بإذن الله.
* وماذا عن الدوري هل تعتقد أن الفريق فقد فرصته نهائيا على المنافسة على اللقب خاصة وهو يحتل الترتيب الثامن حتى بعد مباراة الأهلي التي كسبها بهدف دون رد؟
ـ بالنسبة للدوري نحن لا ننظر كثيرا للقب بقدر ما ننظر ونسعى لحصد النقاط وهذا هو هدفنا في الفترة الراهنة أما المنافسة على اللقب فهذا أمر آخر وعلينا أن ننتظر ما ستسفر عنه الأمور في نهاية الموسم لكن من المهم لنا قبل كل شيء ألا نفقد المزيد من النقاط.
زينجا مدرب كبير
* العين في عهد المدرب الإيطالي زينجا وخلال خمس مباريات رسمية في المنافسات المحلية لم يخسر اية مباراة حتى الآن ما تعليقك؟
ـ المدرب زينجا سبقته شهرته للعين فهو الحارس الإيطالي العملاق صاحب الاسم الكبير كما انه المدرب القدير والخبير ونجاحه مع العين حتى الآن هو امتداد لنجاحاته السابقة وتأكيد على كفاءته وقدراته التدريبية وقد طبق الاحتراف بالعين على أصوله وهو يملك أفكارا تدريبية عظيمة ولذلك ليس غريبا أن تعود للفريق في عهده قوته وحيويته وأعتقد أنه سيقدم الكثير للفريق خلال الفترة المقبلة.
* هل يمكن وصف التعثر العيناوي هذا الموسم ابتداء بالخروج من ربع نهائي البطولة الآسيوية أمام القادسية الكويتي ومرورا بالخروج من منافسة كأس الاتحاد والبقاء في مركز متأخر بالترتيب العام للدوري بأنه أمر عادي؟
ـ بالنسبة للعين فانه غير طبيعي ولا يمكن وصفه كذلك لأن العين ظل دائما متزعما ومتفوقا وكونه يتعثر بهذه الطريقة فان الأمر يصبح غير طبيعي وأنا ضد من يقول ذلك ولكنه وإن تعثر فهو لا يهتز ولا يتأثر كثيرا وأعتقد أن الأمور ستعود إلى سيرها الطبيعي قريبا.
الغيرة هي السبب
* تلاحظ أن العين أكثر فرق الدولة عرضة للإصابات فما ان يعود لاعب من الإصابة حتى يغيب اثنان أو ثلاثة فما هو السبب في رأيك؟
ـ السبب يعود للغيرة الكبيرة على شعار الزعيم العيناوي والحب اللامحدود للفريق البنفسجي وليس لأي سبب آخر فسبيت خاطر مثلا أصيب بكسر في قدمه نتيجة لعبة عنيفة كان يمكن أن يتفاداها ولا يحدث شيء لكن سبيت لم يبال بنفسه لأنه كان يريد أن يساعد الفريق على الفوز فحدث ما حدث وهكذا يتعرض لاعبو العين للإصابات في كل مرة بسبب هذه الغيرة والحب العظيم الذي غرسه شيوخ النادي في قلوب اللاعبين للفريق العيناوي.
ضعف العين سبب ضعف الدوري
* يرى البعض أن دوري هذا الموسم ضعيف.. ماذا ترى أنت؟
ـ باختصار السبب في ذلك هو ضعف العين فقوة الزعيم من قوة الدوري وكلما كان العين قويا كانت المنافسة قوية وكذلك الأهلي فهذه الفرق ظهرت بمستوى مغاير هذه المرة ولذلك بدا الدوري شاحبا ومتى عادت هذه الفرق وفي مقدمتها العين لمستواها عاد الدوري لمستواه القوي مع احترامنا للفرق الأخرى بالطبع.
ينطلق من حيث وقف
أكد مسري أن الفوز الذي حققه العين في مباراة الأهلي في الجولة 13 هو امتداد لانطلاقة حقيقية للزعيم بعد أن تجاوز الضغوطات والمؤثرات التي حدثت له خلال هذا الموسم بداية من الإخفاق الآسيوي ومرورا بالتعثر في مباريات الدوري واحتلال الفريق لمركز متأخر.
وأشاد مسري بالمستوى الجيد الذي ظهر به الفريق خلال المباريات الخمس الأخيرة موضحا أن ذلك يؤكد أن العين لم يفقد مميزاته التي تجعله ينطلق بقوة من حيث وقف وقال علينا مضاعفة جهودنا لإعادة فريقنا للمقدمة وهذا ما سيتحقق بإذن الله لأن العيناوية لديهم ثقافة الانتصارات التي ظلت من أهم أسلحة الزعيم وهو ما مكنه من الحصول على نتائج بارزة على المستويين الداخلي والخارجي،وها نحن نتأهل لنهائي كأس صاحب السمو رئيس الدولة بعد فوزنا على الفجيرة.
همّي المنتخب والاحتراف
قال مسري انه يسعى خلال الفترة المقبلة لفرض وجوده في الملاعب خلال المنافسات المختلفة لأنه يأمل في تعويض العيناوية فترة غيابه الطويلة كما يطمح في أن يكون ضمن خيارات الجهاز الفني لمنتخبنا الوطني خلال الفترة المقبلة
وهذا بالطبع هو حلم كل لاعب وقد ظل هذا هو هدفي وموضع تفكيري طوال الفترة التي غبت فيها عن الملاعب لأن المنتخب محطة مهمة قبل الاحتراف الذي أسعى له بقوة فهو أيضا حلم يراود الجميع. وقال مسري إنه في حال تحققت أمانيه فانه يفضل الاحتراف في الأندية الخليجية والأوروبية لكنه لن يحترف في الدوريات العربية.
لقب خليجي 18 أعاد للاعب الإماراتي هويته وشخصيته
قال مسري إن حصول المنتخب على بطولة خليجي 18 كان نتاجا لجهود عزيمة بذلها كل القائمين على أمر المنتخب وبدعم مقدر من الشيوخ الذين كانوا سندا قويا للمنتخب طوال فترة البطولة بقلوبهم وأجسادهم ومالهم وتوجيهاتهم وإرشاداتهم وهو ما أوجد أجواء المسؤولية الكبيرة التي توجت أخيرا باللقب العزيز.
وأكد مسري أن الحصول على اللقب الخليجي هو انتصار للاعب الإماراتي الذي عادت له هويته وشخصيته فقد ظلم كثيرا خلال الفترة السابقة حيث كان الحديث متركزا حول اللاعب القطري والسعودي والعماني لكن بطولة الخليج أوجدت اسم اللاعب الإماراتي وفرضته كاسم تتناقله المجالس الرياضية الخليجية والعربية بالإعجاب والإشادة.
ومضى بقوله : حصول منتخبنا على لقب خليجي 18 هو مجرد بداية لطموح عريض في المستقبل وسيكون له مردوده الإيجابي خلال بطولة أمم آسيا التي تأهل إلى نهائياتها.
محترفون مميزون
وعن المحترفين الأجنبيين الجديدين هوار الملا والكاميروني أوليفيه قال مسري انهما مازالا في بدايتهما مع الفريق ولكن مبدئيا فقد أثبتا قدرات عالية ومهارات كبيرة كدليل على تميزهما وأتمنى لهما التوفيق في مشوارهما الجديد مع العين وقال مسري ان العين لا يحتاج لمدافع لأن الموجودين هم الأفضل ولكنه يحتاج لمهاجم أجنبي محترف ليكون دعامة إلى جانب فيصل علي ونصيب إسحق فهما الآن من غير بديل.
طلحة عبدالله



