لعب الأهلي.. وكسب الوصل .. هذا هو حال كرة القدم في مباراة الفريقين مساء أول من أمس على استاد آل مكتوم بنادي النصر ضمن منافسات دور نصف النهائي لبطولة كأس صاحب السمو رئيس الدولة.
وإذا كان الوصل يستحق الوجود في المباراة النهائية من المسابقة عطفاً على المستوى الفني الجيد الذي يقدمه الفريق منذ انطلاقة الموسم الجاري، إلا أن الأهلي وتحديداً في مباراته امام الوصل لا يستحق الخسارة لاسيما وأن الفريق لعب مباراته الأفضل له على الإطلاق منذ بداية الموسم الجاري.فرياح الشوط الأول كانت ساكنة من الطرف الوصلاوي فيما كانت تهب بين الفينة والأخرى على مرمى ماجد ناصر الذي اهتزت اركانه كأخطر فرصة حينما سدد فيصل خليل بقدمه اليمنى كرة مباغتة لكن القائم الأيسر تكفل بالتصدي لها. بل وكاد الأهلي في غير مناسبة من التقدم حتى ان مدافعي الفريق كادوا أن يحرزوا هدف التقدم لولا براعة ماجد ناصر تارة وسوء التوفيق تارة أخرى ليخرج الوصل فائزاً بالشوط الأول جراء التعادل السلبي بين الفريقين.
ملامح الشوط الأول أعطت انطباعاً عن قدرة الأهلي على التسجيل في أية لحظة من الشوط الثاني إذا ما أراد الفريق مواصلة النسق الفني ذاته في الشوط الأول. وبالفعل هذا ما تم ونجح الفرسان من التقدم برأسية بدر ياقوت بعد أربع دقائق من بداية الشوط الثاني. يمكن القول ان الأمور كانت تسير بشكل مثالي للغاية للأهلي حتى الدقيقة 60 من عمر المباراة قبل ان يتدخل «الثعلب» البرازيلي زوماريو ويطلق العنان لفكره التدريبي ويقدم للوصل عصارة خبرته ويقرر الاستعانة بخدمات «الشيبة» محمد سالم العنزي انطلاقاً من الفريق لا يخشى البلل، فكان بالفعل كلمة السحر في المباراة التي نطق بها زوماريو فكان العنزي عند مستوى الحدث ويتمكن من احراز هدفي الفوز للوصل وينقله الى المباراة النهائية لمواجهة العين.
زوماريو علق على النتيجة بالقول: انا سعيد للغاية لقدرة الفريق من تجاوز الأهلي والتأهل إلى المباراة النهائية، والأهلي فريق كبير وكان هو الطرف الأفضل في الشوط الأول، بينما قلنا كلمتنا في الشوط الثاني ونجحنا في حسم نتيجة اللقاء لصالحنا. وتابع: كنا الأكثر حظا لنيل بطاقة التأهل إلى المباراة النهائية، ولكن يبقى الأهم بالنسبة لنا قد تحقق وهو الفوز. وأشار زوماريو الى انه لا يفكر الآن بكيفية مواجهة العين في المباراة النهائية بل سيبدأ بتحضير الفريق لملاقاة الجزيرة ضمن الاسبوع المقبل من دوري اتصالات. - مجيدي: خسرنا في 20 دقيقة: علّق مهاجم الأهلي ومحترفه الإيراني فرهاد مجيدي على النتيجة بالقول: لم نكن محظوظين على الإطلاق أمام الوصل، فاللعب كان لمصلحتنا وكنا نحن الطرف الأفضل، لكننا خسرنا المباراة في 20 دقيقة فقط.
أسئلة في حاجة إلى إجابات !
لا يمكن لنا أن ننكر المستوى الفني الجيد الذي قدمه الأهلي في المباراة، بل كان الطرف الأفضل فيها في معظم فتراتها.. بل إن الفريق لعب أمام الوصل أفضل مبارياته. ولكن، أظهرت اللحظات الحاسمة للمباراة حاجة الأهلي إلى حنكة مدرب يحافظ على هدف بدر ياقوت الذي وضع الأحمر في المقدمة مع الدقائق الأولى للشوط الثاني.
ولعلنا إذا أشدنا بزوماريو مدرب الوصل وتدخله السليم في الوقت السليم حينما أقحم العنزي الذي حالفه التوفيق ومنح الوصل بطاقة التأهل إلى المباراة النهائية.. بيد أن رشيد وقف متفرجاً في أحلك الأوقات على فريقه في المباراة..
بل إن التغييرات التي قام بها رافقتها أكثر من علامة استفهام.. فحينما تدخل زوماريو وحرك فريقه صوب الهجوم على حساب المغامرة وسحب المدافع عبدالله عيسى، كان لزاماً على رشيد أن يتدخل هو الآخر بعد أن أعلن نظيره البرازيلي صراحة نيته للهجوم من أجل التعويض، حيث يلاحظ أنه أبقى على أوليفيرا رغم غيابه عن مستواه الفني المعهود.
ثم الملاحظة الثانية على رشيد هي قيامه بسحب الأرجنتيني نيكولاس كاسترو من أرض الملعب على الرغم من الجهد الكبير الذي بذله اللاعب لا سيما في الشوط الثاني إلى جانب أفضل لاعبي الأهلي حسن علي إبراهيم الذي كان لا بد لرشيد من تغيير مكانه من الناحية اليسرى التي بدأ بها المباراة إلى وسط الملعب استثماراً للياقة البدنية العالية لحسن الذي كان قادراً على أداء الدور الدفاعي إلى جانب علي حسين أحد أبرز لاعبي الأهلي في المباراة بالإضافة إلى تميز حسن علي إبراهيم في صنع الهجمات المرتدة.
ثم نسأل رشيد: لماذا لم تقم بسحب سالم خميس الذي لم يقدم نصف مستواه الحقيقي؟ ثم هل يجدي تبديل ثلاثة لاعبين خلال ربع ساعة؟ وطالما الفريق متأخر.. لماذا لم تشرك محمد سرور بدلاً من أحمد شاه؟ أسئلة تحتاج إلى إجابات من رشيد.
العنزي: الهدفان خلاصة جهد زملائي
أكد محمد سالم العنزي مهاجم الوصل وصاحب هدفي الفوز للفريق أن الهدفين اللذين أحرزهما جاءا خلاصة الجهد الكبير الذي بذله زملاؤه اللاعبون طيلة فترات المباراة، لا سيما بعد أن تقدم الأهلي بهدفه فعمد اللاعبون إلى معادلة النتيجة لرغبة حقيقية منهم بالوصول إلى مدينة زايد والتي كانت حلماً لنا قد تحقق. وخلص إلى القول: أحمد الله على التوفيق الذي حالفني وأتمنى أن تكون هذه المباراة العودة الحقيقية للعنزي.
من المدرجات
مهارات.. «التيله»!!
بين شوطي اللقاء وبجانب دكة بدلاء الأهلي قام أحد الزوار الإيرانيين لنادي النصر - ملعب اللقاء - بحركات استعراضية بالكرة بالقدم والرأس والركبة بل وصعد سلم المنصة الرئيسية محتفظاً بالكرة ونزل مرة أخرى وبعدها أخذ كرة صغيرة بحجم «التيله» وتابع بها مهاراته التي لاقت استحسان وتصفيق الجميع!
إسماعيل راشد:
علق إسماعيل راشد مدير الفريق الأول بنادي الوصل على المباراة مؤكداً أن فريقه لم يظهر بالمستوى المطلوب خصوصاً في الشوط الأول ولكن قبل نهاية الشوط ومع بداية الشوط الثاني بدأنا نلعب بشكل جيد وأحرزنا هدفين وحققنا الفوز وعن الظهور القوي لمحمد سالم العنزي بعد فترة غياب قال انه لاعب هداف بالفطرة
وفي هذه المباراة ظهر معدن العنزي كهداف حقيقي وعن المباراة النهائية التي سيواجهون بها فريق العين بمدينة زايد الرياضية ذكر أن فريقه حاليا لا يفكر إلا في مباراة الجزيرة في الجولة القادمة من الدوري فاللعب أمام فريق منافس في الدوري أمر غاية في الأهمية ونسعى لتحقيق نتيجة طيبة ومواصلة صدارتنا للدوري وعن طرد اللاعب صلاح عباس أكد أنه لم ير الواقعة بشكل دقيق ولكن على ما أظن أنها كرة مشتركة بينه وبين محمد قاسم وفي النهاية يبقى القرار إلى الحكم.
حلو... مر!
في غمرة الاحتفالات الوصلاوية بالتأهل لنهائي كأس رئيس الدولة، كانت الجماهير الأهلاوية تتلقى ببالغ الأسى والحزن التعازي بخروج فريقها من بطولات هذا الموسم بأكملها خالي الوفاض على اعتبار أن حظوظه في المحافظة على لقب بطولة الدوري باتت صعبة،
وفي وسط هذه الأجواء ظهر أحد المشجعين المحايدين - على حد تعبيره - ممسكاً بولديه الأول أهلاوي غارقاً في دموع الحزن على خروج فريقه وفي يده الأخرى ابنه الأصغر الوصلاوي الذي كان مبتهجاً يأكل كعكة التأهل للنهائي!
بالهول يواسي الفرسان
حرص راشد بالهول رئيس مجلس إدارة نادي الوصل بعد المباراة إلى النزول لغرفة تبديل الملابس الخاصة بالأهلي لمواساة اللاعبين والجهازين الفني والإداري بالهزيمة تأكيداً على الترابط الأخوي بين الفريقين.
ماجد ناصر: ليت الأهلي أحرز هدفه مبكراً
علّق ماجد ناصر حارس فريق الوصل وأحد أهم الأسباب التي أوصلت الفريق إلى المباراة النهائية على الفوز بالقول: أهنئ جماهير الوصل على الوصول إلى المباراة النهائية والتي ما كان يجب أن تعود إلى بيوتها وهي حزينة ولذا كان واجباً علينا كلاعبين أن نقدم لها الفرصة من خلال الفوز.
وأضاف: في الحقيقة كان الأهلي هو الأفضل إلى حين تسجيله الهدف الذي جاء نتيجة ثغرة دفاعية. وبصراحة بعد الهدف تمنيت لو أن الأهلي أحرز هدفه مبكراً بعد أن رأيت الإصرار لدى زملائي ولعبهم من أجل تغيير النتيجة، وهذا ما تم في نهاية المباراة.
علي سعيد: الحظ عاندنا
قال علي سعيد حارس مرمى الأهلي إن فريقه لم يكن محظوظاً في المباراة على الرغم من أفضليته على منافسه معظم فترات اللقاء. وأضاف: عموماً يبقى الأمر لا يتجاوز النصيب، ونصيب الأهلي أن يلعب جيداً ولكنه لا يتأهل إلى الدور النهائي من البطولة، ولكن ما يخفف عليّ ذلك المستوى الفني الجيد الذي ظهر به زملائي وكانوا رجالاً داخل الملعب وقدموا المستوى الفني المأمول منهم.
عمر جمعة



