طالبت فعاليات بحرينية أعضاء مجلس النواب بعدم تسييس الثقافة من خلال تشكيل لجنة تحقيق نيابية على إثر رقصات وعروض على هامش ؟مهرجان (ربيع الثقافة) الذي يعرض حالياً في المنامة. من جانبه دعا رجل الأعمال فاروق المؤيد النواب إلى التركيز على الموضوعات التي تمس هموم واحتياجات المواطنين، بدلا من السعي لإغلاق منافذ الحرية والإبداع والعودة بالبحرين إلى القرن الـ 19.

من جهته دعا الروائي فريد رمضان إلى تحرك عملي لتشكيل تكتل موحد للمثقفين والمؤسسات الثقافية لمواجهة ما وصفه بالمد الرجعي في المجتمع. ووصف رجل الأعمال نبيل الزين تشكيل لجنة التحقيق بأنه «الرجعية بعينها»، محذرا من الضرر الذي سيلحق بالاقتصاد الوطني وتأثر السياحة وترهيب وتخويف الناس، ووصف النائب السابق عبدالنبي سلمان تشكيل اللجنة بأنه «حيلة العاجز».

وأكد رئيس جمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد) إبراهيم شريف أن النواب يسعون لإعطاء المسكنات لجمهورهم للتغطية على الفشل التشريعي، مشيرا إلى أن ما قام به النواب هو انحراف عن عمل المجلس النيابي، وقال نائب رئيس الجمعية البحرينية لحقوق الإنسان د. عبدالله الدرازي «إن موقف النواب يمس الحريات العامة والتي تعد الثقافة جزءا منها».

في حين تساءلت رئيسة الاتحاد النسائي مريم الرويعي حول غاية البعض من غلق باب الانفتاح على ثقافات الشعوب الذي أتاحه ربيع الثقافة، وذلك في أرقى صور الإبداع الثقافي، مؤكدة أن خطوة النواب تعد محاولة للمساس بالحريات العامة.

أما الروائي فريد رمضان فدعا إلى تحرك عملي لتشكيل تكتل موحد للمثقفين والمؤسسات الثقافية لمواجهة ما وصفه بالمد الرجعي في المجتمع.

إلى ذلك، رأى عضو مجلس الشورى ضياء الموسوي أنه «لا يجب أن تؤخذ البحرين إلى حيث المواقع السياسية دائما، إذ إنها بحاجة لخلق مناخ ثقافي ينفتح من خلاله على مواقع الجمال والإبداع الإنساني». وأضاف «البحرين ذات ألوان مختلفة، واختزالها في لون واحد قتل للتعددية، فالأطياف متنوعة ليبرالية وإسلامية وهذا اللون المتداخل (القوس قزحي) هو الذي يعمل على توطيد المدنية الحديثة في البحرين ويرسخ الدولة المدنية».

المنامة ـ غازي الغريري