* لقد ظل دوري المحترفين مشروعاً في ثلاجة اتحاد الكرة منذ ذلك اليوم الذي شهد الإعلان الجريء لسمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية والذي كان يترأس اتحاد الكرة عندما أعلن عن عودة اللاعبين الأجانب لدورينا وتطبيق الاحتراف والذي يتضمن أيضاً البدء بتطبيق دوري المحترفين.. كان ذلك منذ أكثر من سبعة أعوام مضت..
ومنذ ذلك اليوم والشق الثاني والمهم من الانتفاضة الكروية معطلة ومؤجلة.. فقد تم تنفيذ الشق الأول المتعلق بعودة الأجانب ولكن الجزء الثاني ظل حبيساً للأدراج.. إلى أن تدخل سمو الشيخ عبدالله بن زايد من جديد ومرة أخرى من أجل تحريك المياه وتنفيذ الجزء المكمل للعملية الانتقالية لكرة الإمارات من خلال تشكيل لجنة مختصة لدراسة دوري المحترفين وتقديم التصور النهائي حولها بأسرع ما يمكن..
ومنذ ذلك اليوم تحول مسمى دوري المحترفين إلى اسم يبحث عن سكة البداية من أجل الانطلاق نحو الأهداف التي يتطلع إليها قيادتنا فيما يتعلق بكرة الإمارات التي يجب أن تكون مواكبة في خط سيرها، للطفرة الكبيرة التي تعيشها دولتنا في مختلف المجالات.
والسؤال الذي يطرح نفسه بكل قوة.. هو كيف نبدأ.. ومن أين تكون سكة البداية. والإجابة التي أصبحت الشغل الشاغل لشارعنا الرياضي والكروي تملكها لجنة بن بروك التي نضع عليها آمالاً عريضة.
* متقاعسون
في الوقت الذي أصبح الحديث عن الاحتراف ودوري المحترفين يشغل المساحة الأكبر والأوسع في محيطنا الرياضي.. تقدم لنا مجالس الإدارات في بعض أنديتنا أمثلة من الممارسات التي تشيع الإحباط وتشعرنا بمدى الرجعية التي تتحكم في أسلوب إدارات عدد ليس بقليل من أنديتنا.
والتحقيق الذي نشرناه بالأمس حول المتقاعسين من أعضاء مجالس الإدارات الذين لا يعرفون شيئاً عن أنديتهم ولا يدخلون جدران الأندية بالأشهر أو بالسنوات.. وفي النهاية تجدهم محسوبين على تلك الأندية بحكم عضويتهم «الوهمية»، والذي كان بمثابة مثال واقعي في أحد أنديتنا..
وللأسف الشديد.. تلك الحالة تفتح الملف القديم بالنسبة للجمعيات العمومية التي اختفت لتتحول المناصب الإدارية في الأندية إلى تركة خاصة يتوارثها الأبناء عن الآباء والضحية في النهاية يكون ذلك الجيل من اللاعبين الذي يدفع الثمن.
إن مثل تلك الممارسات مازالت تُسجل وتحدث يومياً في عدد لا بأس به من أنديتنا في الوقت الذي نتحدث فيه ونستعد للدخول في عالم الاحتراف الحقيقي وتطبيق دوري المحترفين.. ما هذا التناقض الذي نعيشه..!
* مواهب معطلة
ومن الجزء المظلم في رياضتنا نعود للجزء المفرح والذي يتعلق بمستقبل كرتنا.. حيث بدأ اتحاد الكرة فعلياً الاستعداد الجاد لدراسة ملف مشاركة أبناء المواطنات والمقيمين في الموسم الكروي المقبل، وهو ما يمثل خطوة جبارة ستصب في مصلحة كرة الإمارات التي هي بحاجة لكل الأفكار التي من شأنها المساهمة في الارتقاء باللعبة واستثمار الكفاءات والمواهب التي تزخر بها محلياً والتي ستغنينا عن مهمة البحث عن المواهب من الخارج أو مجرد التفكير في مسألة التجنيس التي أثبتت فشلها عملياً مع أول محاولة لم يكتب لها النجاح.
مشاركة أبناء المواطنات والمقيمين اليي نتمنى أن يرى النور في الموسم المقبل.. ستفتح أبواب الأمل أمام العديد من المواهب التي لم تجد الفرصة للمشاركة الرسمية خلال السنوات الماضية.. وأنديتنا تزخر من مثل تلك المواهب المعطلة..!
كلمة أخيرة
* نهائي كأس صاحب السمو رئيس الدولة.. أنصف كلاً من العين والوصل عندما وضعهما وجهاً لوجه في نهائي البطولة المقرر لها في الخامس من أبريل المقبل.. الزعيم كان أول الواصلين لمدينة زايد لأنه احترم خصمه كثيراً رغم الفوارق الفنية والتاريخية.
أما الوصل فقد تعامل مع مباراته مع الأهلي على محصلتها النهائية منتهزاً الفرص التي أتيحت له، بينما الأهلي الذي كان الأقرب للفوز في الشوط الأول بالتحديد.. أضاع كل الفرص التي أتيحت له.. وهذا ما جعله يخسر في النهاية وان يكسب الوصل الموقعة لصالحه