يدرس مجلس إدارة اتحاد الكرة خلال اجتماعه المقبل برئاسة يوسف السركال توصية مرفوعة من لجنة المسابقات تطالب بضرورة مشاركة العناصر الموهوبة من أبناء المواطنات والمقيمين بقطاع المراحل السنية من أجل تطوير المستوى الفني لهذا القطاع المهم ومنح هؤلاء فرصة إبراز مهاراتهم وقدراتهم العالية،

ولعل هذه التوصية قد فتحت باب الأمل أمام العديد من المواهب التي لم تجد الفرصة للمشاركة الرسمية خلال السنوات الماضية على الرغم من مواهبهم وارتفاع إمكاناتهم الفنية، خاصة وأن الأندية تزخر بالعديد من هذه المواهب ولكنها لا تجد فرصة لعدم وجود لوائح تجيز لهم المشاركة بشكل فعلي.

وعن هذه التوصية المهمة يقول محمد بن دخان الأمين العام لاتحاد الكرة رئيس لجنة المسابقات: إننا نهدف من وراء هذه التوصية إلى منح هذه المواهب فرصة لإبراز نفسها وحسن استغلال إمكانياتها الفنية، خاصة أن الأندية تملك عدداً ليس بقليل من هذه المواهب التي لا تجد فرصة في إبراز قدراتها وإمكاناتها الفنية بشكل رسمي.

وأضاف قائلاً: إن أبناء المواطنات والمقيمين شركاء في جميع المجالات، فلماذا لا يتواصل عطاؤهم من خلال الملاعب الكروية والمشاركة بشكل فعلي في المنافسات الرسمية من خلال قطاع المراحل السنية حتى يمكن الاستفادة من قدراتهم وإمكاناتهم ومواهبهم.

وعن وجود أسس لهذه المشاركة أو معايير معينة يقول رئيس لجنة المسابقات إن المقترح لمشاركة هؤلاء اللاعبين ستكون من خلال فرق القطاع التي تبدأ من 12 سنة وتتواصل من خلال فرق 14 و16، وتختتم بمسابقة 18 سنة. وهناك مقترح بأن يقوم كل نادٍ بتسجيل خمسة لاعبين في كل مرحلة

على أن يشارك حوالي ثلاثة لاعبين بشكل فعلي خلال المباريات بكل مرحلة، وبذلك نكون قد منحنا الفرصة أمام هذه العناصر للمشاركة والاستفادة من خبراتهم، ولم نحجب الفرصة عن العناصر المواطنة التي لها حق اللعب بشكل رسمي دون أي قيود.وأضاف محمد بن دخان قائلاً: نأمل أن يوافق مجلس الإدارة على هذه التوصية من أجل العمل على تطبيقها من الموسم المقبل بإذن الله لما فيه صالح أنديتنا وهؤلاء اللاعبين.

خطوة إيجابية

وعن هذه التوصية يقول حسن مراد رئيس لجنة الكرة بنادي الشباب: إنها خطوة إيجابية تنصب في الصالح العام، لأن الأندية بالفعل تزخر بعدد ليس قليلاً من هؤلاء اللاعبين وتقوم بالصرف عليهم، ولكن دون أن يستثمروا هذه المواهب في اللعب، وبما أننا مقبلون على الدخول في عالم الاحتراف، فإن البحث عن التميز والموهبة يصبح أمراً صعباً للغاية، وطالما هؤلاء موجودون بيننا فلا بد من منحهم فرصة اللعب لتستفيد الأندية من جهودهم.

وأضاف حسن مراد قائلاً: إن تسجيل هؤلاء اللاعبين ومشاركتهم بشكل فعلي من شأنه أن يزيد من إقبال اللاعبين على الأندية، وبالتالي تكثر المواهب بما يسهم في تطور المستوى وتكون لدينا عناصر مفيدة موهوبة من شأنها أن تفيد حتى الفرق الأولى مستقبلاً.

إضافة نوعية

ويشير أحمد خورشيد مشرف قطاع الناشئين بنادي النصر إلى أن هذه الخطوة تسير في الاتجاه الصحيح، خاصة وأن أبناء المواطنات لهم حقوق في كافة المجالات، فلماذا لا يكون لهم نفس الحقوق في المجال الرياضي، إضافة إلى وجود عناصر متميزة من أبناء إخواننا المقيمين، ولا شك أن انضمامهم بشكل رسمي إلى الأندية من شأنه أن يعزز العمل بقطاع المراحل السنية بالأندية ويزيد من حماس وعطاء اللاعبين، وبالتالي تبرز المواهب بشكل جيد.

وأضاف مشرف قطاع الناشئين بنادي النصر قائلاً إن النادي يملك عدداً من هذه العناصر المميزة ونقوم بمشاركتهم خلال المعسكرات وفي المباريات الودية، ولكن دون أن نشركهم بشكل رسمي في المباريات الرسمية، لأنه لا توجد لوائح وتشريعات تنظم ذلك، والآن سيكون باستطاعتنا الاستفادة معهم لأنهم بالفعل عناصر موهوبة تفيد كرة الإمارات خلال المرحلة المقبلة.

لهم الحق

ويقول بدر النومان مشرف قطاع المراحل السنية بنادي الشارقة إن هذا مطلب لنا منذ سنوات خاصة في ظل وجود أعداد كبيرة من هذه العناصر الموهوبة في الأندية، وفي اعتقادي أن اللاعب الذي يولد في الدولة ويعيش فيها من حقه أن يمارس كافة الأنشطة الرياضية لأنه أصبح جزءاً من الوطن وله كل الحق، خاصة وأن هذه العناصر بالفعل موهوبة وتستحق أن تحصل على فرصتها.

ويشير إلى أهمية تواجد هؤلاء في صفوف الأندية لأنهم سيساهمون في زيادة التنافس بين اللاعبين، كما سيساهمون في تطور الأداء، ولا شك أن بوجودهم ستركز الأندية على الكيف وليس الكم كما هو معمول به الآن. وفي اعتقادي أن اتحاد الكرة لابد أن يترك باب التسجيل مفتوحاً أمامهم حتى تجد هذه العناصر فرصتها، وبالتالي يتطور المستوى من منطلق أن صالح كرة الإمارات ومستقبلها هو الأهم حالياً.

تقضي على التزوير

وبصراحة متناهية يقول بدر حارب مشرف قطاع مدرسة الكرة بنادي الوصل إن هذه التوصية من شأنها أن تعيد الأمور إلى نصابها الصحيح بهذا القطاع الذي يملك عدداً كبيراً من هذه المواهب بصفوفه دون أن تجد طريقة المشاركة الرسمية، لذلك لجأت الأندية إلى طرق ملتوية من أجل مشاركة هؤلاء من خلال مشاركتهم بدلاً من لاعبين آخرين، صحيح أنها طرق غير شرعية ولكنها موجودة ولابد أن نعترف بوجودها حتى نجد العلاج.

ويضيف بدر حارب قائلاً إن عدداً آخر كبيراً هرب من الأندية بعد أن شعر أن مشاركته الرسمية لن تأتي، وبذلك خسرنا جهد عدد من هذه العناصر الموهوبة، وبهذه التوصية سيكون الطريق قد فتح أمام هذه المواهب، ولكن لابد من قيام اتحاد الكرة بالتنسيق مع الأندية لوضع المعايير الخاصة بمشاركة هذه العناصر بما يخدم الصالح العام، كما نأمل أن تقوم الأندية التي تنظم بطولات بمعرفتها بالموافقة على مشاركة هذه العناصر لأنها بالفعل عناصر موهوبة ستخدم اللعبة وتساهم في تطور المستوى.

العوضي النمر