يخوض اليوم وغداً عرب إفريقيا جولة الإياب في بطولة القارة السمراء بثقة ونتائج في جولة الذهاب، تشير إلى أن الغالبية العظمى منها ستتأهل إلى الدور التالي (الستة عشر) بكل سهولة ويسر. ففي بطولة دوري الأبطال، سيكون العرب طرفاً في 6 مباريات من أصل 16 مباراة، منها مباراة سيكون طرفاها عربيين تجمع بين الزمالك المصري والهلال السوداني.. وقياساً بجولة الذهاب، فإنه من مجموع 7 أندية عربية شاركت في دور الـ 32 للبطولة، سيتأهل منها على الأقل 5 أندية عربية.

فهناك طرف مفقود من لقاء القاهرة اليوم الذي يجمع أهل الوادي، وكذلك الجيش الملكي المغربي الذي يخوض لقاءً صعباً على أرضه أمام أشانتي غولد الغاني، وعليه أن يفوز بأكثر من هدفين نظيفين إذا ما أراد التأهل، حيث إنه خسر لقاء الذهاب صفر/2، أما باقي الأندية العربية فتبدو فرصها أسهل كثيراً.

فهي إما أنها حققت فوزاً مريحاً على أرضها في جولة الذهاب مثل الاتحاد الليبي الذي سحق فنيس بطل النيجر 4/ 1 بطرابلس، وإما أنها حققت فوزاً خارج ملعبها مثل النجم الساحلي الذي فاز على فيلو ستارز الغيني 1/صفر في غينيا، أو انها حققت التعادل السلبي خارج قواعدها مثل الأهلي المصري والوداد البيضاوي اللذين يخوضان لقاء العودة في القاهرة والمغرب غداً.

وفي كأس الاتحاد الإفريقي، لا يختلف الموقف كثيراً، وإن كانت الجراح العربية التي نتجت عن جولة الذهاب أكثر بعض الشيء من جراح مسابقة دوري الأبطال.فالاسماعيلي المصري تبدو فرصه أعلى من منافسه اجيسيا (مدغشقر) بعد تعادله معه في لقاء الذهاب 2/ 2، والدراويش سيلعبون في مدينة الاسماعيلية التي تُعرف بمدينة (الحديد والنار) عندما يلعب الدراويش كرة القدم.

الأمر نفسه لفريق حسنية أغادير، الذي يخوض لقاء العودة في ملعبه أمام جورين السنغالي، وكان الفريقان تعادلا في لقاء الذهاب بداكار صفر/صفر. وبالطبع سيستغل الفريق المغربي فرصتي الأرض والجمهور ليحقق الفوز بأي نتيجة ويضمن التأهل.

أما الصفاقسي التونسي، فتأهله لدور الـ 16 شبه مؤكد، حيث ان منافسه ستالايت الغيني ضعيف للغاية، واستطاع الفريق التونسي هزيمته في معقله ووسط جمهوره بثلاثة أهداف مقابل هدف يتيم سجله الفريق الغيني، ولقاء اليوم المقام بتونس سيكون إعلان التأهل رسمياً للصفاقسي.

في المقابل، تبدو الجراح العربية تدمي خلال هذه البطولة في أم درمان والجزائر.. فالمريخ أمامه لقاء صعب للغاية ويسعى لتعويض خسارته 2/صفر أمام منافسه القطن التشادي.. والأخير ليس له تاريخ يُذكر في البطولة، ما يجعل الأمل في تجاوز المريخ للمطب التشادي كبيراً، خاصة وأنه يلعب وسط جمهور يعشق فريقه بجنون.

يحتاج أيضاً قوافل قفصة التونسي للفوز ولو بهدف وحيد ليعلن تأهله على حساب فريق بورتس السيراليوني، حيث كان لقاء الذهاب انتهى في سيراليون بفوز صاحب الأرض 3/ 2، والقوافل سيدخل اللقاء وهو متأكد أن منافسه سيلجأ للدفاع للحفاظ على فوزه والخروج بالتعادل، ما سيفتح الفرص أمام الهجوم التونسي للتعويض والفوز.

أما لقاء إنبي المصري وأولمبي الشلف الجزائري الذي انتهى بالتعادل السلبي بالجزائر، فهو لقاء سينتهي بالإعلان الرسمي عن فقدان طرف عربي في المسابقة، واللقاء مفتوح على مصراعيه ويحتمل أية نتيجة، وقد ينتهي باللجوء لضربات الترجيح.

وأخيراً، يأتي الجرح العربي الأكبر من الجزائر.. فالمولودية العريق، صاحب الصيت والشهرة والصولات والجولات، تلقى خسارة كبيرة خارج أرضه أمام منافسه النيجيري كوارا يونايتد قوامها ثلاثة أهداف نظيفة، ما يجعل من فرص تجاوزه المنافس والتأهل للدور التالي أمرا في حاجة إلى كل نقطة عرق وبعضا من الحظ.. لعل وعسى!.

أحمد هاشم