دوري المحترفين .. اسم يبحث عن مسماه في ساحتنا الكروية .. واصطلاح يبحث عن معناه الحقيقي على الأرض .. وشعار كبير يحمل الجميع مسؤولية التطوير والازدهار والتقدم إلى الأمام. لقد ظل دوري المحترفين شعارا حبيس الأدراج حتى نفضت الجمعية العمومية في اجتماعها الأخير برئاسة سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية غبار المرحلة الفائتة،
وأطلقت لهذا الشعار العنان لينزل إلى الشارع الرياضي ويداعب أحاسيس اللاعبين والحكام والجماهير والإداريين وحتى الإعلام الرياضي سواء بسواء.ثم جاء اجتماع لجنة دوري المحترفين بمثابة انطلاقة لآلية العمل وهكذا أخذ قطار دوري المحترفين يبحث عن سكة البداية، ويضع عجلاته على المنصة المكشوفة قبل أن تأخذ به الصافرة إلى الأفق البعيد وربما الأنفاق المتعددة في دورته المقبلة.
سؤال استعلامي نطرحه لنعرف البداية والانطلاقة وشروطها .. وما هي ظروفها .. ومعها مجموعة من الأسئلة ومحاور النقاش .. نطرحها على نخبة من خبراء اللعبة.ترى كيف نبدأ؟.. هل نختار مجموعة معينة من الأندية التي تسمح ظروفها الذاتية والظرف الموضوعي المحيط بها بالمشاركة؟.. بمعنى هل تكون البداية أشبه بدوري السوبر للكبار فقط .. مثلا 6 أندية فقط؟
إن قاعدة المساواة والعدالة تفرض تشابها ولا نقول تطابقا في الظروف والإمكانيات، فإذا ما توفر ذلك للأندية المرشحة للمشاركة .. فماذا عن عناصر اللعبة الأخرى؟ بمعنى هل الجميع جاهز؟ وكيف يجهز الجميع؟ لنعترف أن الشيء الواضح حتى الآن يتمثل في بلوغ جماهير الأندية مستوى رفيعا من التنظيم وحسن الأداء والتشجيع على طريقة المحترفين، والدلالة على ذلك ما نشاهده من ألوان قوس قزح في المدرجات وما بلغه دوري اتصالات لأندية الدرجة الأولى من إثارة وتشويق.
نسمي دوري المحترفين ونحكم عليه مسبقا بأنه دوري خاص، يرتقي بالكرة ومستوى أداء وخطط مثلما يرتقي بعناصر اللعبة من لاعبين وحكام وإداريين ومنشآت وجماهير إلى «فوق» دوري المحترفين إطلالة من جمهور ناضج على مسابقة لا يعرف بطلها حتى النهاية، ومن لاعبين كرة يقابلون التحدي بتحد .. ومن مخطط يجيد اختيار الفرق المنافسة وفق مقاييس جديدة.
دوري المحترفين .. يرتقي بالتسويق الرياضي إلى مستوى عالمي وبالنقل التلفزيوني إلى اعتراف مهني وبالصحافة إلى أكثر من مجرد وصف تفصيلي.
السركال: الخصخصة قمة الاحتراف .. لكن هل يمكن البدء بها؟
قال يوسف السركال رئيس اتحاد الكرة نائب رئيس الاتحاد الآسيوي لكرة القدم إن البداية المنشودة لدوري المحترفين بدأت مع تشكيل اللجنة المختصة لدراسة انطلاقة الدوري وتكليف الشركة المناسبة للانتهاء من هذه الدراسة ومن ثم سيتم تحديد البداية.
ولأن البعض يتساءل لماذا لا تكون البداية بعدد «محدود» من الفرق القادرة على تطبيق فوري للاحتراف، رد السركال مجيبا: هذا الأمر سيكون خاضعا لنتائج الدراسة المقررة من قبل اللجنة وأي جواب في الوقت الحالي متعلق بهذا الخصوص سيكون افتراضيا وبالتالي قابل لأن يكون (صح) أو (خطأ).
ويضيف: علينا أن نعرف أن دوري المحترفين لدينا سيكون وليدا في البداية وبالتالي من المتوقع وجود بعض السلبيات ولكن من خلال التدقيق وخبرة الجهة المسؤولة على تطبيقها وتفاعل الأندية واللاعبين سيتم تجاوز هذه السلبيات.وحول إمكانية فتح المجال للأندية للتعاقد مع الأجنبي الثالث، قال: هذا الموضوع سيكون الأمر فيه راجع للمسابقة نفسها وشروطها،
فالمسابقة ستكون تجارية ولن تخضع لمعايير شخصية يتحكم بكم عدد اللاعبين الأجانب. وعن موضوع الخصخصة، يجيب: الخصخصة قمة الاحتراف، وهذا الموضوع جيد ولكن أتساءل هل يمكن فعلا أن نبدأ مشوار دوري المحترفين بالخصخصة .. ثم يجيب: لا أعتقد ولو كنت أتمنى أن نبدأها كخطوة أولى.
عبدالله صقر: ضرورة زيادة عدد الأجانب
أشار عبدالله صقر مدرب الفريق الأول لكرة القدم بنادي الشباب بأنه لا يمكن التوقع ببداية منطقية لدوري المحترفين وإن كانت الآمال تحدو صوب ذلك، ولكن من الممكن أن نبدأ شيئا فشيئا. وتابع: الاحتراف لن يأتي بأكمله عن طريق الحكومة بل ستساهم فيه، ولذا علينا أن ندخل بموضوعية في تطبيق دوري المحترفين الذي لا بد أن يبنى
وفقاً لجردة العامين الأخيرين ثم نقيمه في أول سنتين من بعد انطلاقته ثم نبدأ بإيجاد الحلول المنطقية من خلال إيجاد الشركات التي تود المساهمة في الدوري على سبيل المثال لاسيما وأن الشركات تحسب جيدا الدخل الذي سيعود عليها قبل أن تنفق فلسا واحدا.
ولذا كما أسلفت نحتاج إلى عامين من التجربة الفعلية لأنه إذا فكرنا بالبدء من الصفر وجذب الشركات إلى الخصخصة فهذا ضرب من الخيال.ويؤكد صقر أن كل أنديتنا غير قادرة على الاحتراف في ظل ميزانيتها المالية الحالية ولهذا ستتجه إلى الشركات لدعمها مما تراه مخاطرة لها لأنها تجهل الواقع الرياضي.
ويستطرد: من الناحية الفنية، علينا أن نستند الى الواقع الفني في العامين الأخيرين لدورينا، وأنا بدوري أجد أن نسبة كبيرة من لاعبينا غير قادرين على الاحتراف من الناحية الفنية ولهذا أرى بضرورة زيادة عدد اللاعبين الأجانب ليصل عددهم من 5 إلى 6 لاعبين.
ثم يقول: ربما هذا الأمر فيه ضرر على المدى القريب بيد أن له فوائد كثيرة على المدى البعيد لاسيما وأننا نمتلك لاعبين ذوي مستوى فني عال لكن لديهم جانب الفوضى فنيا وهم خارج أسوار الأندية ويمكن بأن يتم جذبهم إليها بعد أن تتم أقلمتهم على الأمور الفنية لاسيما وأن دوري المحترفين سيكون مقصورا على اللاعبين أصحاب الفنيات العالية جدا.
امسك .. يلعب «كورة»!!
ذات مساء وفي إحدى الإمارات .. كنت في حديقة عامة، ثم فوجئت «بمغامرة بوليسية» من قبل موظفي الحدائق في إحدى البلديات يركضون صوب صبية يلعبون الكرة في مكان خال من زوار الحديقة مستثمرين المساحة الخضراء .. وإذ بهم ينهروهم بقوة ويأخذون منهم الكرة .. الأمر طبيعي للغاية،
فمن حق البلديات أن تحافظ على الحدائق، وحمايتها من لعبة كرة القدم خوفا من «خراب الأرضية العشبية»، لكن ثمة سؤال يجب أن نطرحه، هل بداية التحول في الكرة الإماراتية يجب أن تبدأ بإطلاق دوري المحترفين؟ أم علينا أن «نزرع» الكرة في الأماكن العامة نخلق من خلالها قاعدة كبيرة من المواهب الكروية ثم يتم توجيهها صوب مدارس الكرة في الأندية لصقلها وتنمية مهاراتها قبل أن تتدرج في المراحل السنية
ثم تصل الفريق الأول وتصبح بعدها «الوجبة المتوفرة» أمام مدرب الأبيض .. سؤال يحتاج إلى إجابة «عملية» من خلال وزارة الشباب والثقافة وتنمية المجتمع والهيئة واللجنة الأولمبية مع مشاركة من قبل البلديات لاسيما وأن توفير المساحات الخضراء «لممارسة كرة القدم» أشبه بمرتع خصيب أمام «كشافة المواهب» لاستقطابها إلى الأندية .. بالمناسبة أحدهم قال: أعطهم ملاعب خضراء وخذ منهم الموهبة.
محمد غراب: برمجة مباريات الدوري بشكل ثابت دون تغيير
يرى محمد مطر غراب المحلل الرياضي المعروف أن البداية المفترضة لدوري المحترفين تتوقف على أكثر من جانب، واضعا في المرتبة الأولى ضرورة برمجة مباريات الدوري بشكل ثابت دون تغيير، فيقول: في أي دوري محترفين في العالم توضع «روزنامة» واضحة لمباريات الدوري بحيث تتجنب التوقفات للبطولة مع كل تجمع للمنتخب أو المشاركات الخارجية للأندية
لاسيما وان دوري المحترفين «رأسمالي» يعتمد على الشركات الراعية، وثانيا على المردود المالي من الجماهير سواء كان من حضور المباريات أو ما يباع قبل أو أثناء أو بعد المباراة. ويتابع: يجب أن تكون الأمور مهيأة، فهل ملاعب الأندية صالحة لدوري المحترفين،
فربما المباراة تصادف وقت الصلاة أو وقت تناول وجبة العشاء وبالتالي لابد من تهيئة خدمات الملاعب بشكل مناسب ففي أوروبا حينما يذهبون إلى مباراة كأنهم سائرون إلى مسرحية وليست مباراة، ولكن فما بالك بالخدمات التحتية في ملاعبنا والتي للأسف غير مهيأة للهواة. وأنا أشدد بالقول إنه لو كان هناك تنظيم صحيح سيصبح المردود المالي أكثر بكثير.
ويشير مطر إلى أن الجوانب المختصة بالمنظمين تختلف عما يخص الأندية، فكل ناد يهمه أن يتواكب مع باقي الأندية التي تشاركه المنافسة، فمثلا هل الأندية كلها تمتلك الإمكانيات الفنية لتسمح له باللعب ليلا على سبيل المثال؟ لاسيما وأن الشركات الراعية هي من تحدد توقيت المباريات، ولكن هناك شروطا تتواكب مع الأمور المالية وبالتالي على النادي أن يصل للسقف المالي الذي يمكنه من اللعب في دوري المحترفين، وقدرته أيضا على تطبيق الشروط التي تؤهله للمشاركة.
وعن الخصخصة يتحدث مطر، فيتساءل: من سيجازف من الشركات ويقوم بشراء ناد، كما أن مسؤولية اللجنة ليست وضع اللوائح فهي معروفة في الاتحاد الدولي للكرة «فيفا»، بل ان دورها يكمن في الجانب الآخر يتمثل في الإجابة عن سؤال ما هو المطلوب للاحتراف؟ وكيفية التحول والتطور من واقعنا الحالي الذي نسميه «الاحتراف الوهمي» إلى واقع الاحتراف المتقدم.
الشريف: أين دور الهيئة والأولمبية؟
كان من جملة القرارات التي خرجت بها لجنة دراسة دوري المحترفين في اجتماعها الأول القيام بزيارات ميدانية للمجالس الرياضية في الدولة، هنا كان واجبا منا التوجه لإحداها من خلال استشراف رأي أمين عام مجلس دبي الرياضي الدكتور أحمد سعد الشريف،
الذي علق على قضيتنا بالقول: أتصور مضمون عمل لجنة دراسة دوري المحترفين ووفق الخبرات الموجودة في الدولة أكبر من أن يقتصر الأمر على لجنة مكونة من عدد معين من الأعضاء، وكنا نتمنى أن يتم عمل جلسة مفتوحة لسماع أكبر عدد ممكن من الآراء لذوي الاختصاص في الأمر لأنه من الممكن أن يضيف أي شخص منهم إضافة لهذا الطرح المهم.
وعن رأيه بكيفية البداية المقنعة لدوري المحترفين، أجاب: لابد أن يكون المدخل صحيحا، بمعنى أن الجمعية العمومية أوكلت الدراسة إلى لجنة كان يجب عليها أن تدعو إلى حوار مفتوح نسأل في بدايته كيف نستطيع أن نبدأ؟، وأنا أتساءل من الذي يضع الشروط والمرجعية التاريخية لدوري المحترفين،
هل هم هؤلاء الأعضاء في اللجنة؟، ثم أين دور الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة؟ وأين دور اللجنة الأولمبية لاسيما وأنها عاصرت مرحلة الانتقال من الهواية إلى الاحتراف. وطالما هناك شركات لها نطاق واسع من الخبرة فلماذا مضيعة الوقت.
وخلص إلى القول: لدينا برامج نسعى منها لمواكبة الاحتراف بحسب الأطر الموضوعة من قبل المؤسسات الرياضية الدولية كالاتحاد الآسيوي و«فيفا»، وبدأنا خطوات نلتمس فيها الجدية، بيد أن عملية الانتقال من الهواية إلى الاحتراف تحتاج إلى عمل دؤوب.
الجماهيرتؤيد إقامة دوري المحترفين
تؤيد شريحة كبيرة من جماهير كرة القدم في الإمارات فكرة إقامة دوري محترفين لاسيما وأنها ترى في هذه البطولة خطوة جريئة ومفروضة من أجل الرقي بدوري الإمارات إلى الأعلى، فيقول عيسى محمد الذي يؤيد وبشدة إقامة دوري المحترفين: لعل الإقدام على هذه الخطوة سيعجل من وصول الكرة الإماراتية إلى الساحة العالمية والمنافسة بشكل أقوى على صعيد القارة الآسيوية،
كما أن أنديتنا ستكون مجبرة على خوض بطولة الأندية الآسيوية المحترفة ولذا عليها تطبيق الاحتراف. من جانبه يؤيد محمد الوري فكرة خصخصة الأندية معللا قناعته بأن إنتاج الأندية وتركيزها سيتضاعف ويساعدها للارتقاء صوب الأفضل.
أما محمد عبدالله المؤيد لفكرة انطلاقة دوري المحترفين، فيرى أن الأندية الـ 12 المكونة لهيكل دوري الدرجة الأولى لديها القدرة على دخول عالم الاحتراف مشيرا بأنه لا يرى ضرورة ملحة بالتوجه نحو الخصخصة لأن الحكومة تؤدي دورها بالشكل المطلوب.
حمد العامري: جميع عوامل النجاح متوفرة
قال حمد نخيرات العامري عضو مجلس الشرف العيناوي مشرف الكرة: أعتقد أن دوري المحترفين جاء في الوقت المناسب للكرة الإماراتية، بمعنى أن جميع العوامل متوفرة لإنجاح دوري المحترفين، كما أن الأندية أقدمت على الخطوة الأولى من خلال توقيعها على عقود الاحتراف بالإضافة إلى أن الجانب التسويقي جيد في الأندية المرشحة للعب في دوري المحترفين.
ويتابع: أرى أن دوري المحترفين بات السبيل الوحيد الذي من الممكن أن تتقدم به كرتنا نحو ما نأمله ليواكب طموحاتنا وأمنياتنا لاسيما وأن الطموحات تحتاج إلى عوامل أهمها النظام، فنحن لن نكون مبتكرين لدوري المحترفين وإنما علينا البدء من حيث انتهى الآخرون وأمامنا تجارب عديدة وعلينا أن نستفيد منها كوننا بلدا منفتحا ولا أرى أننا بحاجة للبدء من الصفر.
ويؤكد العامري أن أجمل ما في قرار الجمعية العمومية الذي أنا عضو فيه وحضرت الاجتماع الذي أطلقت منه هذه الفكرة لإطلاق دوري المحترفين يكمن في أن المشاركة اختيارية للأندية التي ترى في نفسها القدرة على الانخراط في دوري المحترفين لاسيما وأن المشاركة ستكون وفق معايير معينة وواضحة.
وعن إمكانية خصخصة الأندية، قال: هناك من هو المختص الأفضل مني للإسهاب في تناول هذا الموضوع الذي لا أرى أنه لو حدث ستتراجع بسببه الأندية، فهناك شركات كبيرة ترعى بعض الأندية ومسألة أن تساهم في الأندية هذا أمر يحتاج إلى دراسة من قبل المعنيين بسياسة الدولة،
فالأندية تتلقى الدعم الحكومي وتتجه أيضا صوب الشركات الخاصة لرعايتها ولكن على العموم فإن في خصخصة الأندية تخفيف من عبء الحكومة، لكنني اكرر أن الأمر إيجابي من حيث المبدأ ولكن يترك لممثلين عن الحكومة والقطاع الخاص ليتناولوا الموضوع بإسهاب. وخلص بن نخيرات إلى القول: عموما شيء جيد أننا وصلنا إلى نقطة دوري المحترفين، ولا أرى أن الجمعية العمومية استبقت طرح الموضوع بل جاء هذا الطرح في الوقت المناسب.
عمران عبدالله: مطلوب محاضرات توعية قبل بداية المنافسة
يؤكد عمران عبدالله أمين السر المساعد في الشعب رئيس اللجنة الرياضية بالنادي أن إطلاق دوري المحترفين حاجة ملحة وضرورية حتى تتمكن كرة القدم الإماراتية من مواكبة من سبقها في القارة الآسيوية ونلمس التطور على صعيد اللعبة محليا.
ويضيف: علينا أن نسخّر كل الإمكانيات المتوفرة من منشآت ولاعبين وأجانب وكافة مقومات النجاح التي من الممكن أن تساعد على دفع عجلة كرة القدم الإماراتية نحو الأمام، بيد أن الأمر لا يتعلق في المنشآت فقط، بل أرى أن اللاعب هو العنصر الأهم في الوصول إلى دوري المحترفين، وهنا على اللاعب أن يدرك تماما أهمية المرحلة القادمة وأن لغة الاحتراف ليست بسيطة بل كبيرة بمعناها وأهم بنودها الالتزام.
ويشير عمران إلى أن المفروض من لجنة دراسة أوضاع اللاعبين القيام بمحاضرات توعية قبل بداية منافسات دوري المحترفين لاسيما وأنه ليس منطقيا على الإطلاق أن يسهر لاعب محترف حتى الصباح فيما لديه حصة تدريبية صباحية أو محاضرة في النادي والتي لابد أن تصاحب وبشكل يومي التدريبات المسائية، كما أن هناك كثيرا من اللاعبين لديهم عقود احتراف مع أنديتهم ومازالوا على رأس عملهم!! ..
فعلينا أن نؤمن بأنه في عالم الاحتراف تعد كرة القدم مهنة. ويرى أن كافة أنديتنا قادرة على الانخراط في معمعة دوري المحترفين منذ البداية ولكن متى ما تهيأت الظروف، ثم يقول: إن تفريغ اللاعبين يأتي بقرار من الجهات المسؤولة الأعلى من الأندية وبالتالي يفترض أن يكون كافة لاعبي الأندية متفرغين لكرة القدم، فعلى الرغم من كون دورينا واحد من أفضل البطولات في المنطقة إلا أننا نصبو إلى ما هو أفضل.
قاضي مروشد: الحكومة لن تمانع خصخصة الأندية الرياضية
قال قاضي مروشد رئيس مجلس إدارة نادي النصر: ليس عيبا أن يكون لدينا دوري محترفين ودوري هواة في نفس الوقت، ونحن بتوجيهات سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية رئيس الجمعية العمومية سندخل دوري المحترفين، ولكن في المقابل مازلنا نرفض انتقالات اللاعبين بين الأندية.
ويعلق مروشد على موضوع خصخصة الأندية فيقول: لا أعتقد أن الحكومة ترفض خصخصة الاندية، بل على العكس إذا ما أقدمت الأندية على خطوة باتت فيها قادرة على تسيير نفسها بنفسها فهذا أمر لن تمانعه الحكومة لأنه سيخفف عنها بعض الحمل،
بل وإذا كانت الشركات تريد إدارة الأندية والصرف عليها ماديا «فحياها الله». ويستطرد: بإمكان أي من رجال الأعمال تكوين فريق محترف ببساطة، في المقابل ليس ضروريا أن تكون هناك تسهيلات من الحكومة لرجال الأعمال.
بوجسيم: سيتم تفريغ الحكام في الخطوة الأولى لاستراتيجيتنا
أماط علي بوجسيم رئيس لجنة الحكام في اتحاد الكرة اللثام عن الخطوة الأولى في الاستراتيجية الخاصة بلجنة الحكام في اتحاد كرة القدم مشيرا إلى أنه سيتم تفريغ الحكام ابتداء من الموسم الكروي المقبل من وظائفهم قبل الاتجاه صوب احترافهم، مشيرا إلى أنه تم الاتفاق مع الجهات المعنية من أجل ذلك.
وأضاف: لكن البداية ستكون وفق نظام يسهل من مهمتهم في الوظيفة بحيث يأخذ الحكام راحة قبل يوم واحد من المباراة وذلك من أجل توفير أفضل سبل التركيز لهم. ويستطرد معلقا على سبيل الوصول لعلاقة مثالية بين التحكيم ودوري المحترفين،
فقال: بدأ الاحتراف في كل دول العالم في الجانب الإداري ثم في اللاعبين قبل أن يطرأ على الجانب التحكيمي، فمثلا تم احتراف الحكام في إيطاليا قبل 4 سنوات، ولذا علينا أن نعلم بأننا لا نعيش وحدنا في مثل هذه الظروف فهناك دول لها تجارب سبقتنا بها وعلينا أن نستفيد منها، ونحن لدينا الخطط وعلينا أن نختصر الزمان والمكان. وخلص إلى القول: ستكون هناك استراتيجية خاصة بالحكام وبرامج تأهيل ولكنها تحتاج إلى ميزانية مالية كافية.
ثاني جمعة: لننطلق.. علينا البدء بالتشريع ثم المادة فالإعلام
ويعلق ثاني جمعة بالرقاد أمين السر العام بالنادي الأهلي على الموضوع بالقول: قرأت توجهات اللجنة بعيد اجتماعها الأول وانطلاقتهم في دراستهم لأن الخطوة الأولى تتمثل في التشريع وبدونه سيكون موضوع الاحتراف مجرد جهد أشخاص وليس وفق توجه مؤسسي، ولذلك حسناً فعلوا بهذا التشريع.
والأمر الثاني الذي أرى فيه البداية المثالية لدوري المحترفين يتمثل في طريقة التمويل حيث يجب أن تختلف عما هي عليه الآن حتى تكون البداية أفضل وأقوى. ويضيف: أما العنصر الثالث لتحقيق بداية قوية يتمثل في تثقيف جميع عناصر اللعبة من لاعبين وإداريين وجماهير ومعهم أيضا الإعلام الرياضي حيث يتطلب الأمر من جميع هذه العناصر الفهم الصحيح لدوري المحترفين. وعن إمكانية البدء بالأندية القادرة على تطبيق فوري للاحتراف، قال: القادرة من أي منطق؟ ..
مادي؟، إذا نقصد المادة فقط فنحن لا نعرف عن الاحتراف شيئا، لأن المهم لدينا هو التشريع لاسيما وأن كل المؤسسات الحكومية والخاصة مناطة في الأمر ولذا فإن المادة ليست الأمر الوحيد الذي يمكن أن يشق لنا درب دوري المحترفين. ويستطرد: لا يجب أن نحرق المراحل، وعدم حرقها لا يعني التأخر أو البطء في التنفيذ، فهناك فرق بين وتيرة صحيحة وقفزات غير قائمة على أساس
ومن أجل ذلك أقول علينا أن ننطلق من نقطة إلى أخرى وفق قاعدة سليمة تبدأ بالتشريع ثم ماديا ثم إعلاميا لننطلق معها. واضاف: الإعلام عامل رئيسي في التطور، لكن عليه أن يدرك أنه ليس العامل الوحيد ويسلب الآخرين حقوقهم، وعليه أن يتقبل الحقيقة من الآخرين والانتقاد، كما أن عناصر الإعلام عليها أن ترتقي طالما نعتبر ما نقدم عليه نقلة، بل يجب أن يسبق الإعلام في هذه النقلة .
بالهول: لست مع خصخصة الأندية
يعلق راشد بالهول رئيس مجلس إدارة نادي الوصل قائلا: كرة القدم الإماراتية لا يمكن لها أن تتطور باللاعبين الأجانب فقط، بل من خلال تنمية المهارات الفردية للاعبين المواطنين وصقلها في دوري قوي يمكن أن نتنبأ به كدوري المحترفين لأنه حينها ستتغير كثير من الأمور أحدها نوعية اللاعب الأجنبي المنتدب للأندية بحيث يصبح ذا قدرات فنية أعلى تتناسب مع دوري المحترفين.
ويرى بالهول أن الفرق ال12 في الدوري مؤهلة للدخول في دوري المحترفين لاسيما بعد توقيع عقود الاحتراف للاعبي أندية أبوظبي ودبي وهاهي أندية الشارقة أقدمت على الخطوة ذاتها فيما لم يتبق سوى أندية رأس الخيمة والفجيرة التي تتواجد أنديتها في دوري الدرجة الأولى التي من المتوقع أن تقدم على هذه الخطوة مستقبلا، كما أن جميع أندية الدولة تمتلك البنية التحتية لكن المشكلة الحقيقية كانت تكمن في عدم تفرغ اللاعبين.
وعن خصخصة الأندية، يقول: أنا لا أتفق مع ما يطرحه البعض والمطالبة بخصخصة الأندية، لاسيما وأن الحكومة غير مقصرة تماما في دعمها للأندية بيد أن الاعتماد سيكون على حضور الجماهير أيضا، وأسألكم كم ستدفع الشركات؟ .. لا أعتقد أنه مبلغ يكفي الأندية،
وأرى أنه على أقل تقدير أن يدفع في رعاية الفريق على سبيل المثال مبلغ لا يقل عن 50 مليون درهم إذا ما أردنا بالفعل التحدث عن الخصخصة، ومن هذا المنطق أعتقد أن الخصخصة يمكن لنا أن ندرسها ونطبقها بعد 10 سنوات بعد أن يكون مفهوم الاحتراف قد ترسخ في عقول اللاعبين.
سالم خميس : خطوة كان لابد من الاقدام عليها منذ وقت
يرى سالم خميس لاعب النادي الأهلي أن هذه الخطوة كان يفترض أن يتم الإقدام عليها منذ زمن لاسيما وأن العناصر الفنية متوفرة في ملاعب الإمارات، ويضيف: نتمنى أن تعم الفائدة الكرة الإماراتية من خلال تطبيق دوري المحترفين وأن تنعكس بآثارها الإيجابية علينا خلال السنوات المقبلة ومما لاشك فيه أن الإقبال على مثل هذه الخطوة مهم للغاية.
وحول موضوع الأجنبي الثالث، قال: أنا شخصيا لا أميل إلى استقدام الأجنبي الثالث لملاعب الإمارات خاصة وأننا نرى ما هو حاصل في ملاعبنا في الوقت الراهن حيث نجد أن اللاعبين المواطنين أعلى بمستواهم الفني من كثير من اللاعبين الأجانب. وأشار سالم في ختام تصريحه إلى أنه يتوقع بداية قوية وساخنة لدوري المحترفين.
عمر جمعة

