لأن بلوغ النهائي لكأس صاحب السمو رئيس الدولة هو حلم في حد ذاته، يراود الفرسان الأربعة الذين بلغوا الدور نصف النهائي، فان الأندية الأربعة أعلنت حالة الاستنفار القصوى وأشهرت أسلحتها المادية والمعنوية لبلوغ هذا الحلم.

في الفجيرة تفيد التقارير الصحافية الواردة من هناك أن أبناء الساحل الشرقي سيتسلحون ببرودة الأعصاب أمام الزعيم العيناوي الذي سيدخل اللقاء «كما يرى أبناء الفجيرة» بحذر وخوف من مفاجآت الكأس، ربما ينعكس على أعصاب لاعبيه.. لذلك فإن الفجيرة سيتزود بهدوء الأعصاب باعتبار أنه لا يوجد ما يخسره هذا الفارس الجامح. وفي قلعة الزعيم، حشدت الإدارة الفنية للعين كل طاقاتها ووضعت الخطط وبدائلها تحسباً لمفاجآت الكأس التي لا تخلو منها أبداً أية بطولة.. وقد حرص المدير الفني للفريق على تحفيظ لاعبيه العديد من الجمل التكتيكية خلال الأيام الماضية مثل الضغط على الخصم وقطع الكرة في نفس اللحظة التي يتحرك فيها بعض اللاعبين لشغل مساحات بعينها في الملعب.. أيضاً تدرب الفريق على بناء الهجمات من العمق عن طريق اللمسة الواحدة و«الهات وخد» إضافة إلى اللعب عن طريق الأطراف وكيفية التعامل مع الهجمات المرتدة.

أما القلعة الحمراء، فإن حلم الوصول إلى نهائي الكأس تجاوز نفسه وبات قراراً أحمر من أجل إنقاذ الموسم واستعادة كبرياء بطل الدوري، خصوصاً وأن التاريخ يؤكد لنا أن الأهلي دائما يما يعوّد جماهيره العريضة أن يكون كبيراً عندما يلعب مع الكبار.. ولذلك ستكون ارادة اللاعبين وروحهم المعنوية هما السلاح الأبرز والأشهر لأبناء القبيلة الحمراء اليوم. وفي القلعة الصفراء يبدو أن الثقة هي السلاح الأقوى للفهود في مواجهة منافسهم اليوم.. فالوصل المتصدر للدوري بعروض وأداء متميز هذا الموسم مؤهل لحصد أكثر من بطولة.

«عين» الزعيم.. على التأهل... يأمل الفريق العيناوي في إنجاز مهمته كأفضل ما يكون بالتأهل إلى نهائي كأس صاحب السمو رئيس الدولة ومن ثم اعتلاء منصة التتويج ورفع الكأس للمرة الثالثة على التوالي عندما يلتقي مساء اليوم نظيره الفريق الفجراوي في نصف نهائي المسابقة. وكان العين عاد قبل يومين إلى تدريباته تحت إشراف مدربه الإيطالي والتر زينجا الذي عمد إلى راحة الفريق ليوم واحد عقب الفراغ من لقاء الأهلي بالدوري. وركز المدرب خلال التدريبات الأخيرة على رفع معدلات اللياقة البدنية خاصة لدى اللاعبين الذين لم يشاركوا في لقاء الأهلي ولم ينسَ بالطبع إجراء تمارين واختبارات مختلفة في تنفيذ وتطبيق بعض الجمل التكتيكية كالضغط على الخصم وبناء الهجمات من العمق والأطراف والتعامل مع الهجمات المرتدة دفاعاً وهجوماً، وكذلك التعامل مع الضربات العرضية في حالتي الدفاع والهجوم.

كما عمد المدرب زينجا إلى تصحيح وعلاج السلبيات والأخطاء التي صاحبت لقاء الفريق الأخير أمام الأهلي.

وبدا لاعبو الفريق في حالة معنوية جيدة وأدوا التدريبات بلياقة بدنية عالية وكان التنافس واضحاً بين الجميع للدخول ضمن القائمة المختارة لمباراة اليوم.

ويدرك العيناوية جيداً صعوبة المهمة التي تنتظرهم في مواجهة فريق قوي ومتطلع كالفجيرة الذي تأهل إلى هذه المرحلة على حساب فرق قوية لها خبرتها في المنافسة، ما يؤكد أن أطماعه عريضة في الكأس، وقد وجد التدريب الأخير الذي أجراه الفريق العيناوي أمس اهتماماً إدارياً وجماهيرياً كبيراً، وهو ما يعكس مدى اهتمام العيناوية باللقاء وتطلعهم للعبور إلى نهائي المسابقة ومن ثم الفوز بالكأس للمرة الثالثة على التوالي.

وينتظر أن يدخل زينجا لقاء اليوم بتشكيلة وخطة مختلفة عن تلك التي خاض بها مباراة الأهلي باعتبار أنه لا خيار سوى الفوز في اللقاء اليوم.

سلطان راشد: الهدف واضح وواحد

أكد نجم خط وسط العين سلطان راشد اكتمال شفائه وجاهزيته للمشاركة مع فريقه الليلة في مباراة الفجيرة، مشيراً إلى أنه تدرب بجدية عقب اكتمال شفائه من الإصابة التي لحقت به مؤخراً وهو الآن رهن إشارة الجهاز الفني للفريق.

وقال سلطان إن الفريقين سيدخلان اللقاء بكل قوتهما فهما يدركان جيداً أن الخيار واحد فقط وهو الفوز للتأهل إلى نهائي المسابقة، وبالتالي فسيبذلان كل جهودهما من أجل بلوغ هذه الغاية، ما يؤكد أن المباراة ستشهد تنافساً قوياً داخل الملعب.

وقال سلطان إن العين يدافع عن لقبه في هذه البطولة وهي الحلول التي تجعله يصل لهدفه، مع احترامنا للفريق الفجراوي صاحب الطموحات العريضة والذي أظهر مستوى متطورا خلال الفترة السابقة والدليل وصوله إلى هذه المرحلة من المسابقة، لكن الهدف يظل واحداً للفريقين خاصة وأنه لا توجد خيارات أخرى لبلوغ النهائي، لذلك فإن التركيز في المباراة وتجنب الأخطاء سيكون هو السلاح الفعال لأي من الفريقين والذي بموجبه يمكن حسم الأمور لصالحه.

وأكد سلطان جاهزية فريقه للقاء وإدراك اللاعبين لأهميته كون أن الفوز فيه سيقود إلى نهائي بطولة غالية ومحببة لدى العين وجماهيره.

«زينجا» الفجيرة متطور وسنقابله بشكل مختلف

يعتمد مدرب العين الإيطالي والتر زينجا أن مباراة فريقه الليلة أمام الفجيرة في نصف نهائي مسابقة كأس صاحب السمو رئيس الدولة لن تكون سهلة بأي حال من الأحوال، مشيراً إلى التطور الواضح الذي أصبح عليه الفريق الفجراوي وطموحه العريض في الاستمرار بالمنافسة حتى النهاية، ما يجعله نداً قوياً للعين اليوم. وقال زينجا: لعبنا من قبل أمام الفجيرة بالدوري وتعادلنا معهم بالنتيجة لكننا خسرنا أمامهم لاعبين مهمين هما سبيت خاطر ومحبوب جمعة، ونأمل أن لا يتكرر ذلك الليلة.

وأكد المدرب الإيطالي أنهم جاهزون لتقديم أداء فني قوي وتحقيق النتيجة التي تساعد الفريق في العبور إلى نهائي البطولة.

فهد علي: المباراة صعبة ولها خصوصيتها

أشاد قائد فريق العين وقلب دفاعه فهد علي بالفريق الفجراوي الذي سينازل فريقه الليلة في مباراة التأهل لنهائي الكأس، موضحاً أنه فريق متطور وقدم مستويات طيبة هذا الموسم، واستطاع أن يصل بجدارة إلى هذه المرحلة من مسابقة الكأس، وهو يملك لاعبين مميزين ولديه مفاتيح لعب وحلول ممتازة ومن المؤكد أن طموحه عريض، ولذلك فلن تكون مباراته بالنسبة لنا سهلة ولكننا ندافع عن لقبنا الذي حصلنا عليه الموسمين السابقين على التوالي وسنسعى بقوة من أجل تحقيق النتيجة التي تؤهلنا لنهائي المسابقة.

وقال فهد المباراة لها خصوصيتها فلا خيار سوى الفوز بالنسبة للفريقين للترقي للمرحلة الأخيرة ولذلك أعتقد أن التنافس سيكون على أشده بين الفريقين داخل أرضية الملعب ونتمنى أن يقدما قبل كل شيء عرضاً رفيع المستوى يرضي تطلعات الجماهير التي ستتابع اللقاء وأرجو أن يخرج العين بالنتيجة المنشودة خاصة وأن الفريق يركز بقوة على هذه المسابقة ويحاول أن يحصل على لقبها ونحن كلاعبين جاهزون للقاء بدنياً وفنياً وذهنياً وسنبذل جهودنا والباقي على الله.

فيصل خليل: اليوم.. لنا كلمة

لا يوجد أهلاوي راض عن مستوى الفريق، ولا نحن اللاعبين أيضاً راضون عن مستوانا.. هكذا بدأ فيصل خليل مهاجم الأهلي وهدافه متناولاً الهدف المنشود لفريقه في مباراة اليوم.

يتابع القول: «إن شاء الله تعدي المباراة على خير». وكان لدينا إخفاق كبير في الدوري، ولذا سيكون لدينا كلام آخر في مباراة اليوم كونها مباراة كأس، ولا بد من الفوز فيها، فالوصل منافس كبير، ومن أفضل الفرق في الدوري.

ويضيف: لم تكن لدينا كلمة طوال الموسم، لكن هذه المرة ستكون لنا كلمة، لاسيما وأن الوصل يقدم هذا الموسم مستوى فنيا جيدا أهله ليعتلي سدة الصدارة في هذه اللحظة، مما سيدفعنا لتقديم المستوى الفني المأمول منا كلاعبين خاصة وأننا سنعمل ألف حساب للفريق الوصلاوي.

لم نفرح!

ويقول فيصل خليل إن الأهلي لم يفرح هذا الموسم بسبب نتائجه السلبية، ويضيف: أتمنى أن يعوض فريقنا من خلال مباراة اليوم، فمباريات الكأس ليس المهم فيها الأداء بقدر النتيجة، وما حصل لنا في الدوري يدفعنا لأن نتحمل المسؤولية ونسعى جاهدين لتحقيق الفوز اليوم.

طلحة عبدالله