وقع الكاتب الاسباني أنطونيو غالا في مدريد، مؤخرا، روايته الأخيرة «قاعدة التماثيل»، التي يقلب فيها تاريخ بلاده الذي ترويه الأوساط الرسمية رأسا على عقب ولذلك يستفيد المؤلف من شخصية أنطونيو بيريز، سكرتير الملك فيليب الثاني، الذي يروي على لسانه «تاريخا روائيا مثلما حدث حقا».

هذا ما أعرب عنه الكاتب على هامش حفل التوقيع، الذي اعترف فيه بأنه لم يرغب بكتابة «رواية تاريخية تقليدية ومملة وإنما تاريخا روائيا يرويه شخص وقح بلا حدود مثلما كان أنطونيو بيريز».

وتقوم رواية «قاعدة التماثيل»، الصادرة عن دار النشر «بلانيتا»، بجولة عبر الشخصيات الرئيسية التي سادت في القرنين الخامس عشر والسادس عشر وتكشف النقاب عن عناصر غير منشورة حتى الآن قام غالا بإنقاذها بفضل مخطوطة «حقيقية تماما»، على حد تعبيره، تم العثور عليها في مكتبة جامعة «باو».

السلطة من الداخل والضغائن والمواجهات بين شخصيات البلاط سعيا وراء التأثير على الملك والاتفاقات السياسية وتبعاتها والزيجات والغراميات والقرارات الحقيقة وأسبابها المخفية، كل ذلك يمر عبر قلم أنطونيو غالا، الذي يضفي عليه طابعا أدبيا ساحرا ينقل القارئ إلى أجواء تلك الحقبة من تاريخ اسبانيا. ومن وجهة نظر أنطونيو غالا، فإن نيته تمثلت في «سرد التاريخ بطريقة أخرى غير الطريقة المعتمدة حتى الآن، التي تتم بنية سيئة، حيث يبدو كل شيء محرفا . أعتقد أن التاريخ يجب أن يكتب بأيدي مغسولة ونظيفة».