* تشاء الظروف أن تبدأ الفرق الأربعة المتأهلة للدور نصف النهائي لكأس صاحب السمو رئيس الدولة طريقها لمدينة زايد الرياضية، حيث الموعد مع نهائي الكأس والمقرر له في الخامس من ابريل المقبل وسط ظروف متباينة بالنسبة للفرق الأربعة التي تعيش أجواء متفاوتة فمنها من يمر بظروف صعبة وغير مستقرة فرضتها نتائج الفريق في الدوري ومنها من يحاول الاستفادة من مسابقة الكأس من أجل العودة لتوازنه المفقود ومنها من يحاول استثمار نجاحاته في الدوري من خلال بطولة الكأس التي تمثل فرصة للبعض لمزيد من النجاحات.
* وسط تلك الحالة المتفاوتة للفرق الأربعة، يدخل فرسان الدور نصف النهائي مواجهتي اليوم من أجل مواصلة الطريق نحو مدينة زايد الرياضية التي أصبحت حلماً مشتركاً لأطراف اللقاء وهدفاً يطمح إليه الأربعة ولكن لن يصل إليها سوى اثنين فقط.. وهما من سنتعرف عليهما مع صافرة نهاية مباراتي اليوم التي ستجمع بين العين والفجيرة والوصل والأهلي في مواجهتين ناريتين من أجل الوصول لمدينة زايد في النهائي.
* مخطئ من يتصور أن مهمة العين ستكون سهلة أمام الفجيرة.. ومن تابع الفجيرة في الفترة الأخيرة والقفزة التي حققها فنياً ونتائجه في الدوري بإمكانه ان يستشعر مدى صعوبة المهمة امام العين ومدى خطورة الفريق الذي يصل لأول مرة في تاريخه لهذه المرحلة والتي جاءت على حساب فرق كبيرة وعريقة كان آخرها العميد النصراوي.. لذا فإن مهمة الزعيم لن تكون سهلة أبداً اليوم أمام أبناء الفجيرة الذين يمنون النفس بتحقيق المزيد من النجاحات والوصول للمباراة النهائية.. في الوقت الذي يتطلع فيه العين الى تجاوز ظروفه ومحنته في الدوري والسوبر الآسيوي ببلوغ نهائي الكأس الذي من شأنه أن يساهم معنوياً في عودته التي تأخرت كثيراً.
* لقاء الوصل والأهلي يصلح لأن يكون في نهائي البطولة نظراً لقوة المواجهة بين الفريق الذي لايزال متربعاً على قمة الدوري بدون أي خسارة وبين فريق يحمل لقب بطولة الدوري.. ومن هنا تتضح لنا أهمية المواجهة، فالوصل سيسعى إلى استثمار نجاحاته في الدوري من خلال مسابقة الكأس عن طريق انتزاع بطاقة التأهل للمباراة النهائية والفريق مهيأ ومؤهل لتحقيق ذلك نتيجة لحالة الاستقرار الفني والإداري والمعنوي الذي يعيشه الفريق هذا الموسم.. وفي المقابل نجد أن موقف الفريق الأهلاوي لا يحتمل سوى تحقيق نتيجة ايجابية تساعده على الخروج من معاناته في الدوري، ولعل الإدارة الأهلاوية التي أشارت إلى أن الدوري يختلف عن الكأس على قناعة بأن تخطي الوصل وبلوغ النهائي من الخطوات المهمة التي ستعجل من عودة الفرسان للتألق من جديد.
* وأمام تلك المعطيات تبقى الإجابة معلقة وتبقى هوية طرفي النهائي مؤجلة.. فهل تقدم لنا بطولة المفاجآت الجديد في هذه الجولة.. أم تكون الكلمة العليا للأفضل والأجهز والأقدر على مواصلة المشوار لمدينة زايد.. هذا ما سنعرفه معاً اليوم.
كلمة أخيرة
* عين الزعيم على التأهل.. والفجيرة يتطلع لمدينة زايد لأول مرة في تاريخه، والأهلي في مهمة إنقاذ الموسم الأحمر.. والوصل بدأ يشم رائحة النهائي المزدوج.. الدوري والكأس.. بتلك الأمنيات يدخل الأربعة المواجهة، ولكن اثنين منهم فقط سيخرجان منتصرين فمن هما؟
* كالعادة نحاول نسيان الإخفاق الخارجي.. من خلال الاهتمام بالمسابقة المحلية.. وخسارتنا الأولمبية المحزنة.. سنداويها بنصف نهائي الكأس اليوم.. والله يعين..!