هنا في الإمارات وفي كل أرجاء الدنيا، ليس المتابعون لشؤون كرة القدم وحدهم مقتنعين بأن بطولة الكأس مختلفة ولها خصوصيتها عن مثيلاتها من البطولات الأخرى، بل أن هناك قناعة مماثلة لدى لاعبي وإداريي الفرق أيضا ناهيك عن الأجهزة الفنية التي غالبا ما تتعكز على تلك الخصوصية وتتخذها مدخلا لتبرير الإخفاق في حالة حدوثه حتى لو كانت فرقهم في (علالي) البطولات الأخرى! وعلى مقربة من فريق الوصل الأول لكرة القدم وقبيل لقائه الحاسم مع الشقيق الأهلاوي مساء اليوم في نصف نهائي بطولة الكأس على إستاد نادي النصر، نلمس تماما هذه القناعة مجسدة في كلام المعنيين بالشأن الأصفر رغم أن الحال بين الفهود والفرسان الحمر في مسابقة الدوري العام، يبدو مختلفا تماما، فالوصل يتربع القمة بـ 27 نقطة فيما الأهلي يتواجد في المنطقة الدافئة وبفارق 13 نقطة!
ماذا لو ؟
ولكن ماذا لو بحثنا في أعماق فهود زعبيل، هل يبدو الأمر فعلا أن صدارتهم لفرق الدوري لا علاقة ولا تأثير لها في مباراتهم الحاسمة اليوم؟!
ورغم أن (الخفايا لا يعلمها إلا الله تعالى)، فإن إحساسا عاما يسود القلعة الصفراء مفاده، أن الوصلاوية ولثقتهم الكبيرة بفهودهم الصفراء، يشمون رائحة النهائي من ملعب النصر مع تقديرهم العالي واحترامهم الكبير للفريق الأهلاوي الذي لا تجد وصلاويا واحدا إلا ويكيل له شتى صنوف المديح والإطراء باعتباره احد القلاع الكروية البارزة في الإمارات.
كلام حارس
ولأهميته كونه يمثل نصف الفريق، فان حارس مرمى منتخب الإمارات الأول وحامي عرين الفهود الوصلاوية، ماجد ناصر يؤكد ذلك بقوله : من (الحين) وقبل الدخول إلى إستاد النصر، نشم رائحة نهائي بطولة الكأس ولكن هذا لا يعني أننا نجهل قوة ومكانة فريق الأهلي الذي ننظر إليه على انه فريق كبير وصاحب بطولات وجدير بالاحترام ويجب أن نحسب له ألف حساب وبغض النظر عن نتائجه ومستواه في الدوري العام لان المقارنة غير ممكنة بين البطولتين.
ويضيف ناصر الفهود قائلا: المباراة ستكون صعبة على الفريقين، لكننا مصرون على بلوغ نهائي المسابقة لان غايتنا من اللقاء واحدة، وهي الفوز الذي يكفل للاعبي الوصل تحقيق أمنية غالية تتمثل بمصافحة صاحب السمو رئيس الدولة.
ليس وحده
وحول تذبذب مستوى فريقه خصوصا في مباراة الإمارات بالدوري العام وإمكانية أن ينعكس ذلك في لقاء اليوم، رد ماجد ناصر قائلا: لا اعتقد أن الوصل وحده في هذه الحالة، بل الأهلي أيضا حيث خسر أمام العين فيما نحن كسبنا بالتعادل مع الإمارات الفريق المتطور، ورغم أننا لم نقدم المستوى المتوقع منا ربما نتيجة الإرهاق، إلا انه يجب عدم إغفال حقيقية أن جميع الفرق تبحث عن الفوز أو التعادل مع الوصل كونه الفريق المتصدر، وهذا يلقي الكثير على كاهل لاعبي الوصل القادرين على العودة إلى مستواهم الحقيقي سواء اليوم في الكأس أو غدا في الدوري.
خلاص شفيت
وعن إصابته التي كادت تحرمه المشاركة في لقاء الإمارات الأخير بالدوري، كشف ماجد ناصر قائلا : وضعي الصحي الحالي أفضل بكثير حيث انني (خلاص) شفيت من آلام الكتف والظهر التي لازمتني قبل لقاء الإمارات بعدما وجد الجهاز الطبي ضرورة تمتعي بالراحة ولكن بعد اخذ الأشعة تبين أن الإصابة بسيطة ولا تستدعي القلق فشاركت مع الفهود في ذلك اللقاء وسأشارك مع زملائي في مباراة اليوم.
علي شدهان