بعد شهور قليلة من اندلاع فضيحة المباريات الكروية مزيّفة النتائج والتي أطاحت بالعديد من الأندية العريقة إلى الدرجة الثانية ومن بينها نادي يوفنتوس، اندلعت في إيطاليا أمس فضيحة جديدة قد تُحرق بلهيبها العديد من الشخصيات الرياضية والفنية والسياسية أيضاً.

فقد اعتقلت أجهزة الشرطة ليل الأول من أمس مصوّراً مشهوراً عُرف باختصاصه التقاط صور فاضحة لشخصيات معروفة تُنشر عادة في الصحف والمجلات الفضائحية. التهمة الموجّهة إلى المصوّر فابريتسيو كورونا أنه استخدم تلك الصور لابتزاز شخصيات من عالم الرياضة والفن.

وإلى جانب كورونا فقد أصدر القاضي آلبيرتو يانّوتسو أوامر بالقبض على 71 شخصاً آخر وُجّهت إليهم تهم متباينة في هذا الإطار وكونهم شكّلوا شبكة تتولى عمليات الابتزاز وتشغيل الأموال المتقاضاة عنها. لاعبو كرة كثر وردت أسماؤهم ضمن ملفات التحقيقات ومن بينهم نجم المنتخب الوطني ونادي الميلان آلبيرتو جيلاردينو.

وتشير معلومات إعلامية إلى ورود اسم رئيس الحكومة الإيطالية السابق سيلفيو بيرلوسكوني ضمن ملفات القضية. اسم بيرلوسكوني لم يرد بسبب تورطه شخصياً أو بسبب كونه تعرّض إلى الابتزاز الشخصي، بل لكونه دفع مبلغ 20 ألف يورو للحيلولة دون تداول صورة لابنته باربارا التي تظهرها صورة في وضع «غير محبّذ».

قاضي التحقيق الإيطالي هنري جون وودكوك توصّل إلى استنتاجاته بعد مواصلة التحقيق في ملفات الفضائح التي خصّت ولي عهد إيطاليا السابق فيتّوريو إيمانويلي دي سافويا الذي انتهى إلى السجن الصيف الماضي بسبب تورّطه في شبكة استغلال البغاء.

وقد أظهرت أشرطة الإنصات التي بحوزة قاضي التحقيق أن الكثير من لاعبي الكرة الإيطاليين وقعوا في حبائل هذه الشبكة وتشير مصادر إعلامية في هذا المضمار إلى أسماء نجوم كبار مثل فرانتشيسكو توتّي وبوبو فييري والبرازيلي أدريانو والنجم الفرنسي تريزيغيه الذي تؤكد نفس المصادر أنه «دفع مبلغ 20 ألف يورو لمنع تداول صورة خاصة به اعتبرها غير محببة».

روما ـ عرفان الزهاوي