انتهت الجولة الثالثة عشرة من دوري اتصالات وتركت وراء ظهرها أرقاماً جديرة بالمتابعة تغيرت من خلالها بعض المراكز. ففي هذه الجولة دقّ العنكبوت الجزراوي ناقوس الخطر بعد أن قلّص الفارق مع الوصل المتصدر إلى أربع نقاط متخلفاً عن الوصيف الوحدة بثلاث نقاط.

يمكن أن نطلق على هذا الأسبوع «أسبوع الجزيرة» لما قدمه هذا الفريق من مباراة كبيرة أمام الوحدة الفريق المثابر آسيوياً ومحلياً، غير أن العنكبوت أثلج صدور محبيه بالأداء والنتيجة وقدّم أوراق اعتماد سفيره الجديد المحترف محمد عبدالقادر. فمعروف عن نادي الجزيرة نظرته الثاقبة في عملية اختيار المحترفين، ومازال محترفوه يقدمون الأداء الطيب ويحظون برضاء الجهازين الفني والإداري وكذلك رضاء الجمهور.

مازالت الأرقام تنحاز للوصل على الرغم من أنه من كتب بنفسه الأرقام من خلال ما قدمه هذا الموسم. فهو الفريق الوحيد الذي لم يخسر حتى انتهاء الأسبوع الثالث عشر.

الأرقام دفعت العين إلى احتلال مكان الأهلي في الترتيب العام وأوقفت زحف الوحدة نحو القمة، إذ لو تمكن هذا الفريق من إضافة 3 نقاط إلى رصيده لكان في المركز الأول. لكن الجزيرة هو من امتلك الورقة والقلم.

نفسها الأرقام وضعت محترف دبي الفرنسي جريجوري في صدارة الهدافين بعد أن تمكن من تسجيل 13 هدفاً، في حين تقدم سعيد الكاس لاعب الشارقة صدارة الهدافين المواطنين.

انتهت الجولة وبقيت في الذاكرة 78 مباراة و235 هدفاً و304 إنذارات و28 بطاقة حمراء.

منحت الأرقام الشعب درجة أقوى هجوم والنصر الأضعف، وشهدت بأن الوصل أقوى دفاع والفجيرة الأضعف، وسجلت أيضاً معدلات البطاقات الصفراء التي بلغت (89 .3) لكل مباراة و (35,0) بطاقة حمراء لكل مباراة، فيما بلغت معدل تسجيل الأهداف (01 .3) لكل مباراة.

إن الوقوف على الأرقام من قبل الأجهزة الفنية والإدارية يمنح الفرصة لاستنتاج نقاط القوة والضعف والبحث عن الحلول المناسبة.

في الوقت المناسب، كما أن التركيز على هذا النوع من القراءات ومن ثم التحليل العلمي يضع المعنيين أمام حقائق لا تعترف بالمجاملات.

فعندما يكون فريقك يمتلك أقوى خط هجوم يجب ان تكون القراءة واسعة جداً ولا تنحصر في هذا الخط لأنه لم يحصل على هذه العلامة لولا وجود الإسناد الكافي من خطي الدفاع والوسط، وكذلك العكس، فعندما يكون خط الدفاع ضعيفاً، فإن المشكلة قد تكمن في خط آخر.

الزواوي وسامراه ونداء الاستغاثة

على الرغم من تراجعه إلى المركز الرابع، إلا أن الشعب مازال يحتفظ بعلامة أقوى خط هجوم، حيث سجل 26 هدفاً حصة المحترف الإيراني علي سامراه منها عشرة أهداف، غير أن الملفت للنظر أن الكوماندوز ظل يعاني معاناة كبيرة عندما غاب سامراه ولم يستطع أن يحقق النتائج المرجوة، وتحول من أسد كاسر إلى حمل وديع، وهذا ما حذّر منه المدرب التونسي الزواوي منذ بداية الموسم، غير أن أحداً لم يسمع النداء.

يستطيع الشعب أن يعيد ما بدأه من قوة، خاصة وأن الطريق مفتوح أمامه والفرق بينه وبين المتصدر خمس نقاط فقط.

دودزي.. أمل جديد للفجيرة

يعتبر الفرنسي دودذي كواجي درجي من بين اللاعبين القلائل الذين لعبوا لأكثر من فريق في دوري هذا الموسم حيث بدأ مشواره مع دبي ولعب معه الدور الأول وظهر فيه بمستوى جيد وتألق بشكل لافت في مباريات الفريق أمام الجزيرة والأهلي والإمارات، وأحرز هاتريك أمام الإمارات وكان صاحب هدف الفوز في الدقيقة الأخيرة أمام الأهلي وصاحب هدف التعادل أمام الجزيرة وانتهى مشواره مع دبي برصيد 5 أهداف خلال الدور الأول، وانتقل للعب مع الفجيرة ابتداء من الدور الثاني وكانت للاعب بصمة واضحة بدأت من خلال تأهل الفجيرة لنصف نهائي كأس صاحب السمو رئيس الدولة على حساب النصر وواصل مشواره في الدوري مع فريقه الجديد وكان من المفارقات أن يبدأ تسجيله للأهداف في مرمى فريقه السابق (دبي).

حيث سجل هدف الفوز الغالي الذي رفع رصيد الفجيرة إلى 8 نقاط بعد أن تجمد في 5 لأسابيع عديدة، كما أن الفوز هو الأول للفجيرة في الدوري منذ ستة أشهر بالتمام والكمال حيث كان آخر عهد للفريق مع الانتصارات في شهر سبتمبر أمام الأهلي في افتتاح الدوري.

الإمارات بروح قتالية

تحسب لفريق الإمارات في مباراته ضد الوصل أنه قدم أداء قوياً لفت إليه الأنظار على الرغم مما حدث في هذه المباراة، وكاد أن يضع الفهود في موقف لا يحسدون عليه ويدخلهم «نادي الخسارات».

لقد أثبت فريق الإمارات الذي يحتل المركز 11 أنه قادر على تحسين وضعه في الترتيب العام إذا استمر على هذه الروح القتالية، فقد أظهر اللاعبون روح التحدي وأصروا على تغيير الصورة التي علقت في أذهان محبيهم.

نتمنى أن يكون هذا التطور في الأداء هو سمة الفريق فيما تبقى من الدوري، وألا تكون طفرة مؤقتة ناتجة عن أسباب المعاناة التي يفرضها شبح الهبوط إلى الدرجة الثانية.

نجاح مدرب

استطاع مدرب فريق الجزيرة الهولندي فيرسلاين أن يثبت بالأرقام أنه مدرب ناجح عرف كيف يوظف لاعبيه ويجعل أداءهم جماعياً دون الاعتماد على لاعب واحد، وعلى الرغم من خبرة محمد عمر، إلا أن فيرسلاين استطاع أن يقدم الفريق كله على خارطة النجومية، كما أنه لم يغفل المهارات الفردية إذ منح لاعبيه استخدام هذا العامل في الوقت المناسب.

إن نجاح الجزيرة على مستوى النتائج له أسباب عديدة منها الدعم الكبير الذي يحظى به الفريق من القيادة الجزراوية.

وكتب العنكبوت على الورقة «13» عذراً «أصحاب السعادة» .. دعوا الفهود في الصدارة.

أحمد إبراهيم تتان