تعبنا من الكلام والتصريحات والصراخ بأعلى صوتنا للنظر إلى حالنا والمعاناة التي نعيشها يومياً من دون إجابة ومساعدة، بهذه الكلمات بدأ علي صالح الحرش رئيس مجلس إدارة نادي الرمس حديثه عندما سألناه عن أخبارهم المادية، فخرجت الكلمات تعبر عن الألم والحسرة لما آلت إليه الأمور في ناديه وأندية رأس الخيمة بشكل عام.
مضيفاً: طرقنا الأبواب من أجل النظر إلى أحوالنا والصعاب التي نمر بها والعقبات التي تعترضنا فلم نجد إجابة ولا مغيثاً ينقذنا أو يأخذ بأيدينا. فتسأل عن الحال.. هذا هو الحال! مضيفاً الغريب أن نادي الرمس يُعتبر من الأندية العريقة وليست لديه معلومات وافية.
أشير هنا إلى أنه ثالث أقدم الأندية على مستوى الدولة ـ وكشوفات الاتحاد شاهدة على ذلك ـ فكيف بنادٍ يمثل هذه العراقة والتاريخ يصل إلى مرحلة الهاوية بسبب قلّة الموارد المالية.. فهذا النادي يُفترض أن يحتل مكانة متقدمة بين أندية الدولة، ولكن ضيق الحال قاد إلى تراجع النادي. وعندما نذهب لإيجاد طرق مشروعة لتوفير السيولة المادية فماذا نجني؟ نجني مبالغ تُعتبر (فكّة) بالنسبة للأندية الكبيرة في الدولة.. فهل يُعقل أن تصل بنا الأمور إلى هذا الحد؟
وأوضح الحرش أن نادي الرمس يضم بين جدرانه لاعبين من مختلف المراحل السنية في الألعاب يفوق عدد ما للأندية الكبيرة. وهناك عناصر متميزة ومواهب تتمتع بمهارات وإمكانيات عالية، ولكن تحتاج للأخذ بيدها وصقلها. فمجلس الإدارة والمخلصون من أبناء القلعة البرتقالية يعملون جاهدين من أجل توفير أبسط المتطلبات الكفيلة بوقوف النادي ومشاركته في مختلف الألعاب، بل والسعي إلى أن يكون طرفاً في المنافسة في بعض المراحل السنية. لذلك فالجهد المبذول كبير من أجل بقاء وصمود القلعة البرتقالية.
وأشار الحرش إلى التغيرات في الحياة وزيادة المتطلبات والتخطيط الحديث لتقدم الرياضة كلها متوافرة في نادينا، ولكن يبقى توفير السيولة المادية لترجمة هذه الخطط على أرض الواقع، فكيف يمكن تحقيق ذلك ومجموع ما نحصل عليه شهرياً لتسيير أمور النادي يقارب الـ 150 ألف درهم في المقابل تصرف أندية في اليوم الواحد هذا المبلغ.
لذلك أطالب الجهات المسؤولة النظر لأنديتنا ووضعها في أجندة اهتماماتها لأن هذه الأندية تضم شريحة كبيرة من المجتمع ولها دور كبير لا يمكن إنكاره. أما أن توضع الخطط التي تخدم الأندية الكبيرة فهذا غير مقبول.
فهذه الأندية لم تصل إلى ما وصلت إليه من فراغ إلا بعد أن تم توفير مبالغ مالية ضخمة عملت على استغلالها بالشكل المناسب ونحن نريد ربع هذه المبالغ وسترون حقيقة هذه الأندية وقدرتها. فيكفي أن بعض فرقنا تتنافس على صدارة المسابقات التي تضم فرق الأندية الكبيرة، فبإمكانياتنا المتواضعة نجحنا في مرات عدة في التفوق على هذه الفرق. وختم علي الحرش حديثه بضرورة الاهتمام وتوفير الدعم بطرق مختلفة لأندية رأس الخيمة.
