يلعب الاستقرار دوراً مهماً في تطوير الألعاب الرياضية. ويشكِّل المال العصب الرئيسي لهذا الاستقرار، خاصة عند الجهات التي تنشد التطوير.. وفي حلقة يوم أمس تناولنا معاناة أندية رأس الخيمة ونواصل في حلقة اليوم سرد ما تبقى من هذه المعاناة التي يبدو أنها مزمنة.
يُلقى اللوم على الجهات الداعمة، غير أن جزءاً من الحقيقة يكمن في عدم وجود أفكار وقابليات قادرة على التطوير وتوفير المال من خلال التسويق، أو بناء علاقات جيدة مع مؤسسات يمكن أن تلبي حاجة هذا النادي أو ذاك. ومن المعروف أن عوامل التسويق الجيد لا تتوافر للجميع وتتحكم بها ظروف عدة وتخضع أيضاً للمتغيرات. ما يجب أن تلتفت إليه الجهات المسؤولة هو توفير استثمارات لهذه الأندية تمكّنها من التمويل الذاتي، لكن هذه الاستثمارات لا تتحقق إلا إذا استثمرت بطريقة مدروسة إيجابية. إن معاناة الأندية في كل العالم وليس في رأس الخيمة، تبدأ من التخطيط ومن ثم التنفيذ، فهناك عقول قادرة على تحويل التراب الرخيص إلى ذهب، وعقول أخرى تحوِّل الذهب إلى تراب رخيص. الاهتمام بأندية رأس الخيمة وغيرها من الأندية سيحقق نتائج طيبة من حيث صناعة النجوم القادرين على تمثيل البلاد أفضل تمثيل ومن ثم خدمة المنتخبات الوطنية التي هي في حاجة إلى خامات ومواهب تستطيع مواكبة التطور العالمي الذي تشهده الرياضة عامة، وكرة القدم خاصة.
عندما تستغيث أندية رأس الخيمة، فإن الاستغاثة لم تأت إلا بعد أن بلغ الأمر حداً لا يُطاق.. فمن يستجيب لهذه الاستغاثة؟
علي شويرب

