صحيح أن الكاراتيه مازالت لعبة غير اولمبية وبما يعني استحالة رؤيتنا لبطل أولمبي إماراتي مرتقب في ربوع الصين حيث دورة الألعاب الاولمبية في العام 2008، إلا أن هذا لا يعني إقفال باب الأمل أمام وضع اللعبة على اللائحة الاولمبية ابتداء من اولمبياد 2012 كلعبة استعراضية تمهيدا لاعتمادها بصورة رسمية في اولمبياد 2016، تماما كما حدث مع شقيقتها التايكواندو، وهذا حسب التأكيدات الأخيرة لرجال الاتحاد الدولي للعبة وبالتنسيق مع أعضاء اللجنة الاولمبية الدولية.
عدم إقفال باب الأمل، من المفترض أن يفتح أمامنا بابا للرجاء لا أن يغلق أبوابا للفرج الذي باتت تنتظره أسرة اللعبة، من مسؤولين، لاعبين، حكام، إداريين، مدربين، وعشاق، منذ سنوات حتى استنزفهم ذلك الانتظار وأوصلهم إلى مشارف إعلان (الاستسلام) على بساط التحدي، وباتوا على حافة الخطر تماما كما لو أن لعبتهم بانتظار لحظة (الشنق) القاسية! أحوال كاراتيه رجال الإمارات اليوم، تحتم علينا النظر إليها من زاويتين، الأولى مستقبلية تتمثل في إمكانية دخول لعبة الكاراتيه إلى الاولمبياد بعد سنوات قليلة، والثانية تتلخص في حقيقة أن الكاراتيه إحدى أهم الألعاب الفردية، تلك الألعاب التي أثبتت تفوقها وجدارتها خلال الأعوام الأخيرة من عمر رياضة الإمارات، وهذا سبب كاف للشعور بالقلق من أن مستقبل اللعبة فعلا في خطر وهذه إشارة تشترك فيها معظم أصابع أعضاء مجلس إدارة اتحاد التايكواندو والكاراتيه الحالي!
صالة وليست صالات!
وباختصار، تكمن مشكلة كاراتيه رجال الإمارات في عدم وجود صالة - وليست صالات! - خاصة بأسرة اللعبة لاحتضان منافسات البطولات المحلية والأنشطة المتنوعة الأخرى إلى جانب معسكرات وتدريبات المنتخبات الوطنية استعدادا لتمثيل الوطن في البطولات الخارجية.
وبقدر حجم المشكلة، تبدو الآثار واضحة جدا.. الصالة (العزيزة) تهدد موسم اللعبة (الشهيدة) بالتوقف، بل ان التوقف حدث فعلا في جولتين مهمتين واحدة للكاراتيه وأخرى للتايكواندو، الأولى حينما تم تأجيل بطولة الدولة لكاراتيه المقيمين للدرجتين الأولى والثانية التي كان مقررا لها يومي 9 و10 الجاري وهي جولة مهمة جدا لارتباط نتائجها الوثيق مع بطولة النخبة التي تعد إحدى أهم بطولات الكاراتيه بعد الدوري والكأس، والثانية عندما اضطر اتحاد اللعبة إلى تأجيل بطولة الدولة لرجال التايكواندو التي كان مقررا لها في الثاني من الشهر الجاري قبل أن يجد الاتحاد ضالته في نادي الثقة للمعاقين بالإمارة الباسمة والتي تفضل باحتضان البطولة في التاسع من الشهر!
استقالة قريبة
ومع تفاقم تأثيرات المشكلة وفي ضوء عدم وجود حل يلوح في أفق اللعبة، فان مواعيد البطولات المحلية والمشاركات الخارجية للمنتخبات الوطنية، باتتا تداهمان مجلس إدارة اتحاد التايكواندو والكاراتيه برئاسة عبد العزيز الهاجري إلى حد مجاهرة احد أعضائه المؤثرين بتقديم استقالته قريبا جدا وبما يفتح الأبواب واسعة أمام تصدعات قوية في جدار المجلس الذي تعرض سابقا لهزة متوسطة القوة بإعلان استقالة نائبه حسن الهاشمي قبل أن يجبره الحنين إلى اللعبة، على العدول عن الاستقالة مواصلا مسيرة العناء!
نغمة نشاز
وإذا كان هناك رأي سائد مفاده أن الكاراتيه واحدة من الألعاب التي اعتاد وسطنا الرياضي على تسميتها بـ (الشهيدة)، فانه من غير الصائب أبدا أن نواصل التمسك بهذه النغمة التي تبدو نشازا خصوصا إذا ما راجعنا حصادنا في مختلف الألعاب الرياضية وعقدنا مقارنة وبالأرقام بين ما حققته الرياضات الفردية (الشهيدة) في السنوات الأخيرة وبين ما حققته الألعاب الجماعية التي وباستثناء نتيجتي منتخبينا لكرتي القدم والسلة في خليجي 18، فإنها عودتنا على الخروج من مولد البطولات بلا حمص رغم أن كفة الميزانيات والهبات، دائما تميل لصالحها وبشكل لا يخفى على كل عين بصيرة!!
وخلاصة ما نريد الوصول إليه وبأقل الكلمات، متى نرفع الحيف عن ألعابنا التي تبيض ذهبا وفضة وبرونز ألعابنا الشهيدة ؟!
نشاط التايكواندو
كشقيقتها الكاراتيه، يزخر موسم التايكواندو ببطولات عديدة منها بطولة الرجال المفتوحة ومسابقة الوزن الاولمبي للرجال وبطولة الكأس لجميع الفئات وبطولة الإمارات (بومسي) لجميع الفئات أيضا.
الدوري في الشباب والكأس «ربما» في رأس الخيمة !
تحوطاً من المفاجآت، فقد (بكر) اتحاد التايكواندو والكاراتيه بمفاتحة إدارة نادي الشباب من اجل استضافة منافسات بطولة الدوري العام للكاراتيه في الصالة الخضراء حيث تقام الجولتان الأولى والثانية 23 الجاري فيما تقام الجولتان الثالثة والرابعة وحفل التتويج 6 المقبل.
وإذا كان اتحاد اللعبة قد (نجح) بتأمين صالة لاحتضان الدوري، فانه مازال يبحث عن صالة لاستضافة منافسات بطولة الكأس.
وتبدو بوصلة اتحاد اللعبة (رايحة) باتجاه رأس الخيمة لاستضافة البطولة المقرر لها في الحادي عشر من مايو المقبل.
.. وماذا عن النخبة ؟!
بعدما افلح في إيجاد صالة لاحتضان منافسات بطولة الدوري العام ومع تحركه باتجاه رأس الخيمة لإيجاد صالة مماثلة لاستضافة بطولة الكأس، مازال اتحاد التايكواندو والكاراتيه يضرب أخماسا بأسداس ليس لإيجاد صالة لإقامة منافسات بطولته الثالثة المهمة - النخبة - فحسب، بل لإيجاد صالة تحتضن بطولة المقيمين المؤجلة والتي تعد نتائجها حاسمة للتأهل إلى النخبة التي تضم خليطا من اللاعبين الصفوة سواء من المواطنين أو المقيمين.
برنامج بطولات الكاراتيه لموسم 2006/ 2007
يتضمن برنامج الكاراتيه لموسم 2006/ 2007، حزمة من البطولات التي تهدف في مجملها إلى الارتقاء باللعبة ورفد المنتخبات الوطنية باللاعبين الموهوبين.
ويبدأ البرنامج ببطولة الإمارات للمواطنين والمقيمين في فردي الكومتيه ولجميع الفئات العمرية وللدرجتين الأولى والثانية بالنسبة للمقيمين فيما يقتصر على الدرجة الأولى بالنسبة للمواطنين.
وتمثل بطولة الإمارات، مدخلا مهما للمشاركة في منافسات بطولة النخبة للكاتا والكومتيه وللدرجتين الأولى والثانية والتي تعد ثالث أهم بطولات الموسم.
وبعد بطولة الإمارات بنسختيها، يزدان البرنامج ببطولة الدوري العام بجولاته الأربع ولجميع الفئات العمرية وللجنسين.
ويختتم الموسم بإقامة بطولة الكأس التي تقتصر المشاركة فيها على الدرجة الأولى للجنسين (كاتا وكومتيه).
يحدد لاحقا!!
تلفت عبارة (يحدد لاحقا)، جميع من يقرأ برنامج بطولات موسم اتحاد التايكواندو والكاراتيه الذي عمد إلى وضع العبارة في خانة مكان البطولة بعدما حدد مسمى البطولة والفئات العمرية المشاركة فيها وتاريخ إقامتها!
ولاشك أن عدم ملء اتحاد اللعبة لخانة مكان البطولة، يمثل إشارة واضحة جدا لحجم معاناته مع المكان، في ضوء افتقاره إلى صالة خاصة به.
ويا صاحب العين البصيرة، إلى متى تبقى يدك قصيرة!!
مماطلة الأندية
من بين المعوقات التي تقف عائقا أمام تنفيذ برنامج البطولات المحلية وتدريبات المنتخبات الوطنية، مماطلة الأندية في شأن استضافة بطولات اتحاد التايكواندو والكاراتيه ومعسكرات المنتخبات.
ومن ناحية الشكل يبدو ذلك سهلاً أو مقدوراً عليه، لكن في حقيقية الأمر يمثل أهم المشاكل التي تعرقل انسيابية نشاط اللعبة محليا وخارجيا.
زيارة للتاريخ وعودة للأرقام
* تأسس اتحاد التايكواندو والكاراتيه في العام 1993 على (أنقاض) جمعية الجودو والتايكواندو والكاراتيه التي أعلن عن تأسيسها في العام 1990.
* ترأس سمو الشيخ احمد بن سعيد آل مكتوم، أول مجلس إدارة لاتحاد اللعبة في العام 93 فيما ترأس حارب بن حاضر مجلس الإدارة الثاني المؤقت في العام 98 حتى تولى سيف سالم الشامسي رئاسة مجلس الإدارة الثالث من 98 وحتى 2003 قبل أن تتسلم لجنة مؤقتة مسؤولية تسيير شؤون اللعبة إلى صيف العام 2005 حيث تم انتخاب مجلس الإدارة الحالي برئاسة عبد العزيز الهاجري وحتى 2008.
* عدد لاعبي المنتخبات الوطنية للكاراتيه، بلغ 36 لاعبا منهم 16 للمنتخب الأول و8 للشباب و7 للناشئين و5 للأشبال.
* عدد لاعبي المنتخبات الوطنية للتايكواندو، بلغ 7 فقط وهم جميعا في المنتخب الأول!
* عدد اللاعبات المسجلات رسميا باتحاد اللعبة، بلغ 78 لاعبة منهن 60 لاعبة كاراتيه و18 لاعبة تايكواندو.
* عدد اللاعبين المسجلين رسميا باتحاد اللعبة بلغ 376 لاعبا منهم 280 لاعب كاراتيه و96 تايكواندو.
* عدد مدربي المنتخبات الوطنية، بلغ ثلاثة فقط، اثنان منهم في الكاراتيه هما الإيرانيان وحيد حسيني (كومتيه) ونادر بيجي (كاتا) وواحد في التايكواندو هو الكوري بارك.
* عدد الأندية الحكومية والمراكز الخاصة المنضوية تحت لواء اتحاد التايكواندو والكاراتيه، بلغ 68 ناديا منها 16 حكومية و6 نفع عام و4 جاليات و12 هيئة ومؤسسة و30 خاصا.
* عدد الصالات التي أقيمت عليها منافسات البطولات المحلية حتى الآن، بلغ 7 موزعة على أندية الأهلي والشارقة وعجمان والثقة للمعاقين بالشارقة وبالرميثة بدبي ولاحقاً الشباب والشعب.
* جميع الأرقام المذكورة حول إجمالي عدد اللاعبين المسجلين ولاعبي المنتخبات الوطنية والمدربين، هي أرقام تتعلق بإحصائيات العام 2006 فقط.
علي شدهان

