* تشاء الظروف أن يكون الظهور الرسمي الأول لمنتخبنا الأولمبي على أرضه وبين جماهيره اليوم، أمام المارد الكوري الجنوبي في لقاء لا يحتمل الحلول الوسط بالنسبة لمنتخبنا الذي خسر ضربة البداية بسبب صقيع أوزبكستان الذي جمد الدماء في عروق لاعبينا الذين تفوقوا فنياً وميدانياً ولكنهم فشلوا في الخروج بنتيجة إيجابية.

ونتيجة لتلك الظروف، كانت ردة فعلنا نحو خسارة الافتتاح خاضعة للظروف التي قادتنا للخروج بتلك النتيجة والتي أصبحت بحاجة إلى تعديل وتعويض وهو ما يجب أن يبدأ به منتخبنا مهمته عندما يلاقي كوريا الجنوبية في السابعة من مساء اليوم باستاد آل نهيان الذي سيشهد الحضور الرسمي الأول لمنتخبنا الأولمبي في الطريق لبكين 2008.

* الظهور الأول للمنتخب في مهمته الأولمبية الصعبة، بحاجة إلى دعم جماهيري ومساندة من الجماهير التي تملك قدرة التأثير وبث روح الحماس لدى لاعبينا الذين هم بأمس الحاجة إلى المساندة الجماهيرية في مباراة اليوم التي لا تحتمل أي نتيجة سوى تحقيق الفوز وكسب الثلاث نقاط التي من شأنها أن تعيدنا إلى الواجهة من جديد بعد أن تعيد حسابات المنافسة على بطاقتي التأهل عن المجموعة السادسة.

* لا خلاف على أن خسارة المباراة الأولى ضاعفت من أهمية مباراة اليوم أمام المنتخب الكوري الصعب والقوي، ولكن إقامة المباراة على أرضنا وبين جماهيرنا تمثل عنصر دعم قويا وجانبا إيجابيا يجب الاستفادة منه بأقصى قدر ممكن عن طريق الحماس والروح القتالية التي تمثل سلاحاً فعالاً في المباريات التي هي مثل التي نحن بصددها في هذه التصفيات التي نتمنى أن نصل معها لأسوار الصين وتحقيق حلم لايزال معلقاً منذ أكثر من 35 عاماً لم تتمكن خلاله كرتنا من بلوغ الأولمبياد العالمي.

* المباراة صعبة نعم.. وموقفنا بعد خسارة الافتتاح ضاعف من صعوبة اللقاء ومع ذلك فإن كل شيء لايزال بأيدينا ومازلنا نمتلك مفاتيح الحلول طالما أن الأمور قائمة على الفوز في مباراة اليوم التي وعلى الرغم من صعوبتها إلا أن تخطي المنتخب الكوري ليس أمراً مستحيلاً، بشرط أن نستفيد من عاملي الأرض والجمهور وان نحكم قضبتنا على مواطن الخطورة المتمثلة في الجانب البدني والسرعة والاعتماد على الهجوم المرتد الذي يعتمد عليه الكوريون والذي وضعه «ديبون» مدرب منتخبنا الأولمبي تحت مجهره الخاص طوال الفترة الماضية.

* إقامة المباراة في عاصمتنا الحبيبة فرصة لإعادة ذكريات خليجي 18.. التي عشنا من خلالها أجمل الأيام مع النتائج التي حققها منتخبنا الوطني، ولم يكن لها أن تتحقق لولا ذلك التلاحم الجماهيري المرعب.. الذي كان من الأسباب الرئيسية لبقاء الكأس إماراتية، وجاء الدور على منتخبنا الأولمبي الذي يحتاج إلى ذلك الدعم الجماهيري من أجل نشر السعادة أولاً.. ومن أجل تحقيق تلك الأمنية والحلم ببلوغ سور الصين العظيم.. وبالتوفيق يا شبابنا.

كلمة أخيرة

* في خطوة لم يكن متفق عليها.. كان اجتماع مجلس أبوظبي الرياضي برئاسة سمو الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان.. متزامناً مع اجتماع مجلس دبي الرياضي الذي تم من خلاله استعراض الخطة الاستراتيجية لأندية دبي أمس.. وكلا الاجتماعين كانا بمثابة الخطوات العملية التي بدأت بها المجالس الرياضية في الدولة والتي بدأت طريق الاحتراف الفعلي والعملي.. والقادم أجمل.

* تكريم سمو الشيخة ميثاء بنت محمد بن راشد كأفضل رياضية على مستوى الوطن العربي يؤكد مدى الشعبية التي اكتسبتها سموها من خلال النتائج الباهرة التي حققتها للإمارات وللرياضة الإماراتية على مختلف الأصعدة.. فألف مبروك.

mjasim@albayan.ae