مبروك لكرة القدم الإماراتية وليوسف السركال الذي يعد تبوؤه لمنصب نائب رئيس الاتحاد الآسيوي انجازا يستحق الاحتفال والاحتفاء على الصعيد العام لنا كإماراتيين وعلى المستوى الشخصي للسركال الذي توج مسيرة طويلة وحافلة من خدمة كرة بلاده ومن الحضور الفاعل والمقنع على المستوى الخارجي.

انه انجاز له قيمته وله حلاوته ليس للسركال وحده، الذي تحمل الكثير فجاء فوزه وبالتزكية مكافأة لذلك الصبر وتعويضا عن انتخابات 2002 التي لم يحظ فيها بمقعد تنفيذية الفيفا لعدم امتلاكه خيوط اللعبة كاملة يومها بوجوده خارج مجلس إدارة اتحادنا الكروي، فقيمة الانجاز وحلاوته تفرضه أيضا مرارة فقدان كرة الإمارات لمقعدها في اللجنة التنفيذية للاتحاد الآسيوي التي تعد عودتنا إليها بفوز السركال بهذا المنصب هي المكسب الحقيقي.

الغياب عن اللجنة التنفيذية للاتحاد الآسيوي يعني الغياب عن مطبخ صناعة القرار في الاتحاد والغياب عن اللجان المهمة والمؤثرة، وهذا ما حدث لنا في السنوات الخمس الماضية.

فمن خلال 18لجنة تدير نشاطات الاتحاد ليس هناك أي إماراتي يترأس أحداها أو يحمل صفة نائب الرئيس فيها وهي مناصب حظيت بها دول أقل منا وزنا في الكرة الآسيوية مثل اندونيسيا والفلبين وسريلانكا والنيبال وحتى ممثلينا الخمسة في هذه اللجان لم يتم ضم معظمهم لهذه اللجان إلا مؤخرا!

ولعل أول المهام التي تنتظر السركال هو تغيير هذا الواقع الذي لا يتوازى مع مكانة دولة مثلت القارة في كأس العالم وفاز أحد أنديتها بأكبر بطولاتها وتعد واحدة من دول قليلة مؤهلة لقيام دوري محترف فيها وتزخر بعدد ليس بقليل من أصحاب الكفاءة والخبرة المؤهلين لتلك المناصب.

نائب رئيس الاتحاد الآسيوي منصب يكاد يكون شرفيا في حد ذاته، فالرئيس له أربعة نواب يمثل كل منهم منطقة من المناطق الجغرافية الأربع وليس نائبا واحدا، وهناك أعضاء في اللجنة التنفيذية يكونون أشهر وأهم من النواب كما في حالة عبدالله الدبل رحمه الله أو التايلاندي ماكودي على سبيل المثال. وهذا الواقع لا يقلل من أهمية المنصب الذي يدعم موقف صاحبه داخل اللجنة التنفيذية بكل تأكيد خصوصاً لجهة رئاسة اللجان وبالأخص المهمة منها، لكنه يؤكد على أن خبرة السركال وعلاقاته الطيبة في القارة تجعله مؤهلا لأخذ وضعية مهمة ومؤثرة حتى لو لم تكن عضويته مقرونة بهذا المنصب أو بمنصب النائب الأول للرئيس.

جدير بالذكر

* اعتمد بن همام في فترته الأولى على الأقدمية في اختيار نائبه الأول وقد يكون من الصعب عليه تغيير المبدأ وإغضاب زملاء له ساهموا في نجاحه المشهود.

* الجمعية العمومية للاتحاد الآسيوي أقرت تعديلات استثنائية على نظامها الأساسي في اجتماعها على هامش اجتماعات الفيفا في مراكش في العام الماضي تقضي بإجراء انتخابات أخرى في 2009 لنصف أعضاء مكتبها التنفيذي تشمل «نائبين للرئيس» وسبعة من الأعضاء العشرة.

* ستجرى قرعة في انتخابات 8 مايو القادم بين المناطق الأربع وأول منطقتين تسحبان في القرعة يستمر نائباهما لأربع سنوات والنائبان الآخران سيضطران للترشح لانتخابات أخرى بعد سنتين والنجاح فيهما إن أرادا الاستمرار. أما الأعضاء العشرة فالثلاثة أصحاب أعلى أصوات يستمرون حتى 2011 والسبعة الباقون حتى 2009.

* قد يكون لهذه القرعة دور في اختيار النائب الأول بدعوى أن الأفضل أن يكون أحد اللذين سيكملان نفس فترة الرئيس بدون الحاجة لدخول انتخابات 2009.

emaraty99@hotmail.com