فاز العين وخسر الأهلي بعد مباراة «غير مثيرة» .. هذا سيناريو كان استاد راشد بالنادي الأهلي بدبي شاهدا عليه مساء أول من أمس. ولعل أهمية الفوز العيناوي تصب في الجانب المعنوي أكثر منه في حسابات المنافسة على اللقب حيث سدة الصدارة بعيدة في مسافتها عن الزعيم كما هي بعيدة عن الأحمر الذي عاد إلى «سالفة» الهزائم بعد انتصارين متتاليين عقب رحيل شايفر خلال مسابقتي كأس رئيس الدولة والدوري.
عموما وبالنظر إلى الجانب الفني للمباراة، نقولها وبصراحة أن مستوى الفريقين لم يرتق للمأمول منهما لا سيما وأنهما كبيران في دورينا لكن وعلى ما يبدو أن الجانب النفسي للاعبي الفريقين متأثر لتأخرهما عن المزاحمة على مقعد في المنطقة «الساخنة» مما أثّر على المردود الفني للاعبين. الشوط الأول من المباراة لم تكن فيه الصورة الفنية لأي منهما واضحة، بل مجرد لاعبين يركلون الكرة ويركضون خلفها وإن كانت هناك بعض الفرص القليلة التي كان من الممكن أن يتقدم من خلالها الأهلي الذي على الرغم من قلة استحواذه على الكرة إلا أن هجماته كانت أقرب إلى خط المرمى من العين الذي امسك زمام الأمور في خط الوسط وكان محترفه أوليفي شعلة من النشاط لكن العين لم يشكل الخطورة الحقيقية على مرمى علي سعيد فكان طبيعيا أن ينتهي الشوط الأول بالتعادل.
الشوط الثاني شهد تحسنا «طفيفا» في أداء الفريقين خاصة من جانب العين الذي كان هو الأخطر في بدايته وكان «مرشحا» لأن يكون البادئ في التسجيل وهذا ما حدث تماما بعد 12 دقيقة من انطلاق الحصة الثانية وبهدف لنصيب اسحق ساعده فيه تباطؤ دفاع الأهلي في التعامل مع الكرة بالصورة المثالية.
وعلى الرغم من اندفاع الأهلي إلى الأمام وتدخلات مدربه المغربي رشيد بن محمود في تدعيم الجانب الهجومي للفريق إلا أن الأهلي لم يحسن تماما التعامل مع الكرات أمام مرمى معتز عبدالله على الرغم من التحرك الملحوظ الذي قام به فيصل خليل إلا أنه لم يجد المساندة المطلوبة من محمد سرور الذي كان بعيدا عن مستواه طيلة فترات المباراة .
من جانبه كان محترف العين الكاميروني أوليفي في غاية «المزاج» لإزعاج الدفاع الأهلاوي على أرض الملعب لكن العين لم يكن موفقا في إنهاء الهجمات بشكل مثالي سوى تلك التي أحرز منها نصيب اسحق هدف الفوز.
الخلاصة
لعل الجانب الأهم للعين في فوزه على الأهلي يكمن بأن هذا الفوز جاء قبل مواجهته للفجيرة في الدور نصف النهائي للكأس، وهذا من الناحية المعنوية مهم جدا للمدرب الإيطالي والتر زنغا، فيما ربما تكون الضارة نافعة للأهلي فيتحفز لاعبوه لتعويض هزائمهم في بطولة الدوري بالتأهل إلى المباراة النهائية لمسابقة الكأس والمنافسة على اللقب.
رشيد بن محمود: من سجَّل استحق الفوز
أشار مدرب الأهلي المغربي رشيد بن محمود إلى أن الفريقين لعبا مباراة جيدة خصوصاً الشوط الثاني، حيث قدما كرة جميلة واستطاعا خلق فرص عديدة أمام المرمى، وفي النهاية الفريق الذي سجل هو من استحق النقاط الثلاث وتهانينا لفريق العين، وعن زجه بأربعة مهاجمين في الشوط الثاني مرة واحدة نفى بن محمود ذلك
وأكد أن أي فريق يتأخر عن خصمه لا بد وأن يهاجم بكل أسلحته ولكني لعبت بثلاثة مهاجمين فقط ولاحت لهم فرص عديدة أمام المرمى، ولكن لم تترجم إلى أهداف لعدم التوفيق بالإضافة إلى صلابة الدفاع العيناوي الذي أجاد التمركز والتغطية المناسبة..
ورداً على سؤال حول عدم إعطاء فرصة أكبر للاعبين الشباب الذين أثبتوا بمجرد نزولهم في منتصف الشوط الثاني أنهم شعلة نشاط استطاعوا زيادة الفاعلية للفريق خاصة في الشق الهجومي أمثال عبدالله عبدالرحمن ووليد وأحمد، إلى أن المباراة قوية ولا تستطيع تحميل لاعبين صغار مسؤوليتها من البداية ولكنه أكد ثقته بقدراتهم وهم ذخيرة جيدة للمستقبل.
أما عن محترف الأهلي الوحيد في المباراة بعد غياب فرهاد للإيقاف أكد بن محمود أن تبديل كاسترو كان لظروف تكتيكية بحتة لا علاقة لها بمردوده في المباراة.
حمدون: لاعبونا لم يكونوا بمستواهم
أكد حمدون مدير الفريق أن اللاعبين لم يكونوا بمستواهم أبداً حتى بوجود العديد من الفرص التي كانت كفيلة بوضع نقاط المباراة في رصيد الأهلي ولكنها لم تستغل رغم سهولة بعضها.
وأكد لاعبو الأهلي أنهم لم يستغلوا الفرص حيث أشار حسن علي إبراهيم إلى أن العين أحرز هدفه الوحيد من خطأ رافضاً تحميل مسؤولية الخطأ لأحد بل هو خطأ جماعي أحسن المهاجم نصيب استغلاله وأحرز هدف الفوز بينما رفض المدافع محمد قاسم التعليق قائلاً: لن أصرح بشيء!
ظهور جيد لكاسترو
كانت مباراة الأهلي والعين فرصة أمام جماهير الأهلي لمشاهدة الظهور الرسمي الأول لمحترف الفريق الأرجنتيني كاسترو بعد أن أقنع الأهلاوية بضمه عقب مستواه الجيد في المباريات الودية الأربع التي لعبها مع الفريق.
ويمكن اعتبار بداية كاسترو جيدة لاسيما وأنها المرة الأولى التي يظهر فيها بشكل رسمي في مباراة رسمية مع الأهلي، كما أن مستواه الفني سيأخذ بالتصاعد خلال المباريات الأخرى سيما وأنه يمتاز بقراءة الملعب والتسديد بالقدمين اليمنى واليسرى بل وكاد في المباراة أن يسجل هدف فريقه الأول في الشوط الأول من تسديدة بعيدة بيساره أنقذها معتز عبدالله بصعوبة
عمر جمعة ومالك عبدالكريم

