حقق الجزيرة مكاسب عديدة بالفوز الثمين والمستحق الذي جاء على حساب الوحدة وصيف بطل الدوري بثلاثية عن طريق توني هدفان والمحترف الجديد التوغولي محمد عبدالقادر في الدقائق 8 و86 و97 على التوالي، حيث قفز العنكبوت إلى المركز الثالث بعد أن رفع رصيده إلى 23 نقطة

ونجح في تقليص الفارق بينه وبين العنابي إلى 3 نقاط، والوصل المتصدر إلى 4 نقاط، حيث استفاد الفهود من تلك النتيجة، حيث واصل تربعه على الصدارة.جاءت مباراة ديربي العاصمة قوية ومثيرة واستحق الجزيرة الفوز بجدارة، حيث كان الأفضل طوال اللقاء المثير في ديربي العاصمة بينهما.

الشوط الأول

لعب الهولندي فيرسلاين والفرنسي تاردي بالطريقة نفسها وهي 3/ 5 /2 ولم تشهد أي من التشكيلتين أي مفاجآت، حيث حرص فيرسلاين على بقاء المحترف الجديد محمد عبدالقادر في صفوف البدلاء، ولعب أمام الحارس أحمد مبارك بالثلاثي صالح بشير وراشد عبدالرحمن وخلف سالم، وفي الوسط الخماسي صالح عبيد ورضا عبدالهادي ودياكيه وحمد محمد وأحمد محمد، وفي الهجوم الثنائي توني وحسين سهيل،

وكانت تشكيلة الوحدة كما هي باستثناء دفع توفيق عبدالرازق بديلاً لعبدالسلام جمعة (المصاب) حيث لعب كلاعب وسط ارتكاز، وهو نفس دور عبدالسلام جمعة في الوسط، حيدر آلو علي وعبدالرحيم جمعة وإسماعيل مطر وفهد مسعود وخلفهم في الدفاع الثلاثي ياسر عبدالله وبشير سعيد وعمر علي وعبدالباسط في الحراسة، وفي الهجوم الثنائي باكايوكا وموريتو.

هدف مبكر

كانت الدقائق الأولى تؤكد أن كليهما يسعى إلى تحقيق الفوز من خلال الهجمات المتبادلة التي جاءت في الدقائق الخمس الأولى وتمثلت من جانب الجزيرة أصحاب الأرض من الجهة اليمنى بانطلاقات اللاعب الصاعد أحمد محمد أو الهجمات التي قادها النجم إبراهيم دياكيه العقل المفكر للفريق،

في حين تمثلت هجمات الوحدة عن طريق حيدر آلو علي وتقدم عبدالرحيم جمعة من العمق وأيضاً مطر الذي كان يكمل ثنائي الهجوم الوحداوي اللذين لم يشكلا أي خطورة ووضح أنهما لعبا وكانا يعانيان من إصابات، وهو ما جعل تاردي يقوم بإبدال موريتو، ولعب المنهالي في الدقيقة 27، كما أن حركة باكايوكا لم تكن سريعة ويبدو أنه لعب بـ «مسكنات» أثرت على مستواه في المباراة.

ونعود إلى الدقائق الأولى فنجد أن الجزيرة كان الأكثر استحواذاً على الكرة والأكثر نشاطاً وكلل جهوده بهدف رائع جاء في الدقيقة الثامنة عن طريق توني الذي استلم كرة من دياكيه ويلعبها مباشرة من خارج المنطقة على يسار عبدالباسط وكانت صعبة للغاية على الحارس ليتقدم أصحاب الأرض بهدف مبكر،

هذا الهدف الجزراوي جعل الوحدة يلعب بشكل أفضل ويكثف هجماته عن طريق الأطراف بانطلاقات فهد مسعود وحيدر آلو علي وشكل هذا الضغط خطورة خاصة من التسديدات التي جاءت خارج المنطقة عن طريق عبدالرحيم جمعة الذي لم يراقبه أي لاعب، وكان هذا دور رضا عبدالهادي.

وتسنح في الدقيقة 21 فرصة مؤكدة للوحدة من كرة عرضية تصل لموريتو، ولكن الحارس أحمد مبارك ينقذ الموقف قبل أن يخرج بدقائق بعدها نشط الجزيرة من جديد، وكانت هناك هجمات متبادلة بينهما وتسديدة لبشير سعيد من مكان خطر ولكن سدد في منتصف الملعب، وفرصة أخرى وحداوية من هجمة قادها مطر للمنهالي الذي لعب عرضية لفهد مسعود ويمررها لم تجد من يكملها. وينتهي الشوط الأول بتقدم الجزيرة بهدف نظيف.

الشوط الثاني

لم تشهد بداية هذا الشوط أي تغييرات من جانب الفريقين، وأخذت المباراة نفس الطابع الهجومي بينهما، فالجزيرة يحاول تعزيز هدفه بهدف ثان، والوحدة يبحث عن هدف التعادل ليدخل أجواء المباراة ويسدد مطر كرة تعلو العارضة وبدأ دياكيه بهجمة سريعة وتمريرة لحسين الذي يلعبها عرضية ويشتتها الدفاع،

ويتبادل الفريقان الهجمات في مباراة مفتوحة بينهما وسريعة استحقت بالفعل أن تكون ديربي تلك الجولة في ختامها، ويحاول الوحدة جاهداً خطف التعادل خلال الدقائق العشر الأولى، ولكنه اصطدم بدفاع قوي ومرتدات سريعة قادها دياكيه وشكلت خطورة فعلية على الحارس عبدالباسط محمد.

فرصة للوحدة

وتسنح في الدقيقة 18 فرصة مؤكدة للوحدة من كرة عرضية لعبها فهد مسعود لم يستطع باكايوكا إحرازها ليواصل مسلسل إهدار الفرص السهلة، ولكن الفرصة السهلة تسنح لإسماعيل مطر الذي ينفرد تماماً ولكنه سدد بجوار القائم الأيسر، ويستمر تفوق العنابي الذي استحوذ على مجريات المباراة وهاجم بكل قواه.

فرصة لدياكيه وظهور عبدالقادر

ويهاجم الجزيرة وتسنح فرصة مؤكدة لدياكيه في الدقيقة 27 عندما تلقى كرة عرضية وينفرد ويسددها ضعيفة في يد الحارس، بعدها يلعب المحترف التوجولي محمد عبدالقادر في أول ظهور له بدلاً من رضا عبدالهادي وهو تغيير هجومي، ولكنه نوع من المغامرة، بعد أن أخرج فيرسلاين لاعباً بارزاً يقوم بمهام دفاعية كبيرة في الوسط ليظل الضغط الهجومي من جانب الوحدة، ولكن هجمات الجزيرة كانت الأخطر، حيث وصل أكثر إلى المرمى.

ويدفع مدرب الوحدة بياسر مطر بدلاً من توفيق عبدالرزاق، وتستمر المباراة سريعة وقوية بينهما، ويعلن محمد عبدالقادر عن نفسه بهدف رائع وبصاروخ عندما تلقى كرة داخل الصندوق ويسجل على يمين عبدالباسط ليتقدم الجزيرة بهدف ثان قبل انتهاء المباراة بـ 4 دقائق،

ويحاول الوحدة إنقاذ ما يمكن إنقاذه خلال الدقائق المتبقية ليهاجم بجميع خطوطه، ويحاول الجزيرة الحفاظ على هذا التقدم الذي جاء بجدارة ويطلق توني رصاصة الرحمة بتسجيله الهدف الثالث في الدقيقة الثانية من الوقت المحتسب بدل الضائع لتنتهي المباراة بثلاثية نظيفة مع الرأفة.

خالد عزالدين