واصل تفوقه من الموسم الماضي الذي نال فيه لقب وصيف الهدافين في مسابقة الدوري بعدما أصبح أحد أهم اللاعبين الأساسيين في الشعب، ونجح خلال مباريات فريقه في الدور الأول للدوري هذا العام في فرض وجوده على قائمة الهدافين بمفرده حيث لم تمر مباراة للكوماندوز إلا وأحرز فيها هدفا أو أكثر،
وفجأة خرج عن شعوره في مباراة فريقه الأخيرة أمام العين في دور الثمانية لبطولة كأس رئيس الدولة فكانت عقوبته الإيقاف ثلاث مباريات، فتوقف عن التهديف وتراجع للمركز الثاني، وصام فريقه من بعدها عن الفوز.. انه المحترف الإيراني في صفوف فريق الشعب علي سامراه الذي أثبت وجوده مع فريقه في ثالث موسم له مع الفريق. قابلناه وواجهناه حول كل هذه المواضيع فكان هذا الحوار:
* بدون مقدمات ماذا حدث في مباراة العين في الكأس التي طردت فيها؟
ـ المباراة كانت صعبة ومليئة بالأحداث الساخنة التي تستحق تدخلا من حكم اللقاء ولكنها مرت دون قرارات.. فهناك لاعبون ارتكبوا أخطاء لم يحاسبوا عليها رغم انها تستحق العقاب كالإنذار مثلا.
* تحديدا ما هي تفاصيل واقعة طردك أنت ووليد سالم حارس العين؟
ـ عندما نجح العين في تسجيل هدفه الثاني ترك وليد مرماه وتوجه إلى منتصف الملعب يحتفل مع زملائه في الوقت الذي كنت أريد أخذ الكرة واستئناف اللعب إذا بوليد يأخذ الكرة في محاولة منه لتعطيل اللعب رغم أن باقي زملائه كانوا مازالوا في منتصف ملعب الشعب، وبالتأكيد لن يسمح الحكم باستئناف اللعب قبل عودتهم لمنتصف ملعبهم.
* وماذا حدث بعد ذلك؟
ـ حاولت أخذ الكرة منه فدفعني بيديه، فحاولت بدوري أن أخذ الكرة وأبعده عني ووقتها كان هناك ثلاثة من زملائه حوله فإذا به يسقط على الأرض موحيا بأني اعتديت عليه.
* وأين كان الحكم وقتها؟!
ـ كان حكم اللقاء وقتها بعيداً تماما عن مكان الواقعة وأول ما رآه ان وليد ملقى على الأرض وحوله زملاؤه وأنا الوحيد من الشعب الموجود إلى جواره فكان قراره بالطرد، وكان عليه أن يسأل مساعده الأقرب للحكم في هذه الواقعة، وإذا كان فعل كنت متأكداً من انه سيبرئني، المشكلة أن عقوبتي تضاعفت وبدلا من عقابي وفريقي بطردي في هذه المباراة وغيابي في مباراتين بعدها، كان قرار الإيقاف في ثلاث مباريات.
* مشكلة لمن؟
ـ لي طبعا ولفريقي.. خاصة وان فترة غيابي شهدت خوض الشعب مباريات في غاية القوة والصعوبة أيضا وأمام فرق كبيرة ولها وزنها وأسمها، بلقاء العين مرة أخرى في الدوري ثم الشباب ومن بعده الوحدة وهي كلها فرق لها اسمها، ومن قبلها أمام الجزيرة في الجولة الأخيرة بالدور الأول وغبت فيها للإيقاف للإنذار الثالث.
* قيل إن غيابك عن صفوف الفريق أثر على نتائجه؟
ـ هذا غير صحيح.. وليس لهذه الدرجة، فكرة القدم لعبة جماعية ومهما كان أداء أي لاعب فإن الفريق لا يتوقف عليه، ولكنها مجرد كبوة وانأ واثق من أداء الدور الأول سيعود من جديد وأن اللاعبين سيتداركون الموقف سريعا، ولكن لا بد من ملاءمة الظروف ووجود عناصر تهيئ له التفوق.
* ماذا تقصد بالظروف؟!
ـ لا بد ان تكون هناك رغبة حقيقة في وجود فريق جديد ينافس على البطولات المحلية غير الفرق الكبيرة المعروفة، فهذا يسهم في رفع مستوى الكرة الإماراتية بشكل عام، وهو ما كان له دوره في ارتفاع مستوى الكرة الإيرانية والمنتخب الإيراني بشكل عام، بعدما كان لقب الدوري محصورا بصفة خاصة بين فريقي الاستقلال وبيروزي، ويتبادلان الدرع عاما بعد آخر، فلم يطرأ جديد على مستوى المنتخب ككل،
ولكن عندما دخلت أندية أخرى في المنافسة تطور المستوى وظهر الحماس والرغبة مما كان له أثره الطيب على المنتخب، لأنه إذا اقتصرت المنافسة على فريقين أو ثلاثة فقط فلا داعي للمنافسة، ولذلك فانا أدعو الجميع لمساندة الشعب والوقوف بجانبه في الموسم الحالي بعد المستوى الطيب الذي قدمناه الفترة الماضية.
* واضح أن علاقتك بالشعب تتخطى مجرد كونك لاعبا محترفا؟
ـ لا أكذب لو قلت لك إني اعتبر نفسي ابنا من أبناء هذا النادي، صحيح إني لم أقض معه سوى ثلاث سنوات، ولكن ارتباطي بالفريق وبزملائي وبمسؤولي النادي وبطموح جماهير الكوماندوز العاشقة لهذا النادي جعلتني أشعر أنني انتمي له منذ فترة طويلة، وأعتقد أن الجميع يعلم ذلك، ويكفي أني لم أستطع النوم بعد طردي في مباراة العين من شدة الحزن ومن ضيقي الشديد وخوفي على الفريق في مبارياته الصعبة التالية، فالشعب هو بيتي حقيقة.
* والى متى سوف تستمر في بيتك.. أقصد مع الشعب؟!
ـ للوقت الذي يريدونه.. طالما هناك رغبة من الطرفين إلى أن يقولوا لي شكرا مع السلامة!
* هل وجود كاظميان إلى جوارك هذا الموسم كان له أثر على تميزك وظهورك ـ بالشكل الطيب؟
ـ أكيد وجود كاظميان ساعدني كثيرا ووجوده كان له تأثير ايجابي، ولكن للحق فإن جميع زملائي في الفريق لهم نفس الدور وجميعنا نسعى لتحقيق أفضل النتائج، وليس اللاعبون فقط هم من يحرصون على ذلك ولكن الجهد الجماعي من اللاعبين والإدارة والجهاز الفني كان له أكبر الأثر على الظهور بهذا الشكل الطيب.
* وماذا عن الجمهور؟
ـ جمهور الشعب تحديدا له دور كبير في مساندة الفريق ودعمه والظهور بالشكل الطيب طوال الفترة الماضية، وبصراحة أنا أعشق هذا الجمهور أطالبه بمواصلة هذا الدعم والمساندة من أجل أن نستعيد نغمة أدائنا المميزة، وطالما الجمهور سيكون حاضرا ومؤازرا أعتقد إننا سنستعيد تفوقنا من جديد.
* وإدارة النادي؟
ـ راض عنهم فلم يبخلوا على الفريق بشيء ويبذلون قصارى جهدهم.. لم يقصروا حقيقة.
* وماذا عن علاقتك بمدرب الفريق يوسف الزواوي؟!
ـ بدون مبالغة هو واحد من أفضل المدربين الذين تعاملت معهم على الإطلاق، ويكفي اني تعاملت خلال مشواري مع عالم كرة القدم مع حوالي 10 مدربين أوروبيين كلهم كانوا جيدين، ولكن الزواوي أفضلهم وأي لاعب يلعب تحت قيادته يستفيد من خبراته.
* على ذكر مشوارك مع كرة القدم.. ما قصة غيابك المستمر عن المنتخب الإيراني رغم استدعائك مؤخرا؟!
ـ القصة انه أثناء وجودي مع فريق الاستقلال حدثت مشاكل بيني وبين مدرب الفريق منذ أكثر من سنتين، مما دعاني لترك الفريق وسافرت والتحقت بفريق الشعب، ثم تولى نفس المدرب مهمة تدريب المنتخب الأول وفي أحد التجمعات استدعي حوالي 40 لاعبا من الأندية الإيرانية ومن المحترفين خارجها ولم يستدعني رغم أني وقتها كنت وصيف هداف الدوري الإماراتي برصيد 18 هدفا، لذلك ترسب عندي شعور بالحزن والمرارة ولم يعد لدي ثقة في اختيارات المدرب بعد ذلك.
* ولكنه عاد واستدعاك في أحد التجمعات الأخيرة؟
ـ فعل هذا تحت ضغط الرأي العام والجماهير الإيرانية المتابعة جيدا للدوري الإماراتي والتي طالبت كثيرا بضمي لصفوف المنتخب، فاضطر تحت وطأة الضغوط للاستجابة لمطالبهم والإعلان عن ضمي لصفوف المنتخب.
* ولكنك لم تنضم؟
ـ شعرت بأن اختيار المدرب لي لم يكن عن اقتناع ولكن استجابة للضغوط، فلم أرض لنفسي أن أكون في هذا الموضع وأتعامل مع مدرب لا يريدني.
* ومتى تنضم للمنتخب الإيراني؟
ـ عندما يرحل المدرب
* كم يبلغ رصيدك من المشاركات الدولية؟
ـ 20 مباراة دولية خضتها ضمن صفوف المنتخب الإيراني وأملي أن يزداد هذا العدد.
* عودة للدوري الإماراتي.. من أفضل المحترفين من وجهة نظرك؟
ـ بلا شك الفرنسي جريجوري المحترف في صفوف فريق دبي.
* ولماذا هو تحديدا؟
ـ لأنه منافسي على لقب الهداف.
* هل تتمني الفوز بلقب الهداف؟
ـ أحلم به.. إذا سمحوا لي بتحقيقه!
* من هم؟
ـ لا تعليق.
البطاقة الشخصية
الاسم علي عباس سامراه.
السن: 28 .
الجنسية: إيراني.
المهنة محترف كرة قدم.
الحالة الاجتماعية: متزوج ولديه ابن اسمه دانيال.
الأندية التي لعب لها: شهر داري وفسنجان، شيراز والاستقلال في إيران، وبيروجيا في إيطاليا.
حوار: وليد فاروق



