ماذا يعد اتحاد الكرة للدخول في عام الاحتراف؟ سؤال يتردد بقوة خلال هذه الأيام خاصة بعد تشكيل لجنة دراسة إنشاء دوري المحترفين وبدء الإعداد المعنوي لتهيئة الأندية للدخول في عالم الاحتراف الحقيقي.. وهل سيكون الاتحاد بعيداً عن هذه المنظومة الجديدة التي يشاع أنها ستدار بعيداً عنه؟
وماذا بشأن لائحة الاحتراف التي تم إعدادها واعتمادها من الجمعية العمومية خلال الاجتماع قبل الأخير والتي لم تر النور للآن؟ أسئلة متعددة تدور حول الشأن الاحترافي، وجدنا من الملائم توجيهها مباشرة إلى أمين عام اتحاد الكرة محمد بن دخان لنجد إجابات شافية عنها تزيد الطريق الكروي نوراً خلال المرحلة المهمة المقبلة.
وبدوره تحدث الأمين العام بصراحته المعهودة عن الشأن الاحترافي من خلال اللقاء السريع التالي مع «البيان الرياضي»:
لائحة احتراف
* نبدأ من لائحة الاحتراف التي تم اعتمادها.. أين هي؟
ـ اللائحة تم إعدادها واعتمادها من الجمعية العمومية، وتم إرسالها للاعتماد إلى الاتحاد الدولي (الفيفا)، ولكن وجدت بها بعض المواد التي تخالف لائحة الاحتراف المعتمدة من الاتحاد الدولي، والحقيقة نحن رأينا أن نترك الباب مفتوحاً بعض الشيء في مواد هذه اللائحة، ونحن ندرك عدم قانونية هذه المواد،
ولكن أردنا أن نمنح الأندية بالدولة فرصة لتعديل أوضاعها والعمل على الدخول في عالم الاحتراف لأنه من الصعب أن نحولها من الهواية إلى الاحتراف مرة واحدة، خاصة ونحن نعلم أن أمامنا بعض الوقت حتى 30 يونيو الموعد الأخير لاعتماد هذه اللائحة من قبل الاتحاد الدولي.
* ماذا كان اعتراض الاتحاد الدولي على بنود اللائحة؟
ـ كان على انتقالات اللاعبين واحترافهم وكيفية انتقال اللاعب الهاوي وغيرها من الأمور المتعلقة بحقوق اللاعبين.
* ولكن هناك أمورا تثار عن ضرورة توقيع عقود مع اللاعبين؟
ـ بالفعل، هذا من ضمن شروط الاتحاد الدولي في لائحة الاحتراف، ولذلك أقولها إنه في حال عدم توقيع الأندية عقوداً مع لاعبيها سيكون من حق اللاعب الهاوي الانتقال لأي ناد آخر دون موافقة ناديه، وذلك بداية من الموسم المقبل خلال فترات انتقال اللاعبين المواطنين والتي حددها اتحاد الكرة في تعميمه السنوي.
آخر موسم
* معنى ذلك أننا مقبلون على تطبيق لوائح الاحتراف الدولية وفق اللائحة الجديدة؟
ـ بالطبع سيكون الموسم الحالي هو الأخير في قوانين الهواة، وبداية من الموسم المقبل سيتم تطبيق اللائحة الاحترافية الجديدة وفق قوانين ولوائح الاتحاد الدولي.
* متى سيتم إرسال اللائحة بعد تعديلها للاتحاد الدولي للاعتماد؟
ـ خلال أيام قليلة، حيث يجري العمل على تعديل بعض نصوصها وفق لوائح الاتحاد الدولي، وسيتم إرسالها للاعتماد بشكلها النهائي، ولذلك أقول للأندية «عليكم بإعادة ترتيب أوراقكم والدخول في عالم لوائح الاحتراف قبل بداية الموسم الجديد»، وأعتقد أننا منحنا الأندية فرصة كافية لترتيب أوراقها وتهيئة نفسها للدخول في عالم قوانين الاحتراف.
أين الاتحاد؟
* لقد شكلت لجنة لدراسة إنشاء دوري المحترفين من دون ممثل للاتحاد.. لماذا أنتم متغيبون؟
ـ الخطوة التي اتخذتها الجمعية العمومية لتشكيل لجنة لدراسة إنشاء دوري المحترفين كان لها مغزى مهم وهو التقدم خطوة مهمة وحقيقية لتطوير كرة الإمارات خلال المرحلة المقبلة لكي تواكب التطور العالمي والقوانين الدولية والقارية، ونحن لا ننظر إلى أسماء بعينها، فكل الأعضاء المختارين هم من أسرة اتحاد الكرة وأعضاء سابقين في الاتحاد ولهم خطوة مبدئية سوف يتبعها عمل كبير من خلال شركات، فنحن مقبلون على تغيير منظومة كاملة كروية وهذا عمل كبير يحتاج إلى جهد ووقت وتفرغ.
الأندية متعاونة
* ولكن هل الأندية متقبلة لتغيير هذه المنظومة؟
ـ للحق، الأندية قطعت شوطاً كبيراً في هذا الاتجاه، فحوالي 80% من الأندية دخلت عالم الاحتراف والباقي في الطريق، ولا ننسى دور المجالس الرياضية في معظم إمارات الدولة، فقد خطت خطوات كبيرة ومتقدمة في هذا الاتجاه وقطعت شوطاً كبيراً في دراسة الأمور الاحترافية وخطواتها متسارعة مما يشير إلى أننا جميعاً نسير في الطريق الصحيح.
* لكن كيف يدير هاوٍ عملاً احترافياً؟
ـ لقد قلت لك منذ قليل إننا مقبلون على تغيير منظومة كروية بالكامل، ومثل هذه الأمور من العوامل التي ستراعى في التغيير، واتفق أنه صعب أن يدير هاوٍ عملاً احترافياً.
* هل أنديتنا تملك البنية الأساسية للاحتراف؟
ـ لو نظرنا إلى الدرجة الأولى الحالية التي تتكون من 12 نادياً، نجد من بينها 10 أندية تملك البنية التحتية لتطبيق الاحتراف والدخول في عالمه، ولكن الأندية مطالبة من الآن بعمل كبير للتحول من عصر الهواة إلى الاحتراف، وهذا عمل ليس بالسهل كما يعتقد البعض لأن الأندية ستدار بنظام احترافي يساهم في إنجاح منظومة الاحتراف.
التجربة اليابانية
* ماذا عن خبرات الآخرين في هذا المجال؟
ـ حينما تعود للخلف قليلاً وترى التجربة اليابانية، فقد بدأت بدراسة كبيرة عن الاحتراف ومن ثم بدأت التطبيق وأدخلت الشركات واستقدمت المحترفين الذين يساهمون في التطور المنشود، وهناك دول الآن تسير في هذا الاتجاه، وأعتقد أن أستراليا قطعت شوطاً كبيراً وغيرها من الدول، والأمر لا يتعلق بالدراسة التي نقوم بها حالياً بإنشاء دوري،
بل لابد للأندية أن تقوم بدراسات تعنى بها وتطورها وتبحث عن شركات تتعاون معها لأن الدخل الحكومي لن يستطيع أن يفي بالتزامات الأندية في عالم الاحتراف، ولابد من وجود موارد مالية كبيرة، لذلك سيظل أمر كيفية إدارة الأندية هو المهم خلال المرحلة المقبلة.
* ولكن لماذا فرض الاتحاد الآسيوي هذه الخطوة الآن؟
ـ الاتحاد الآسيوي اضطر للدخول في عالم الاحتراف بعد أن لاحظ تخلف الكرة الآسيوية عن مثيلاتها الأوروبية، لذلك بادر بخطوات الاحتراف وبدت خطواته سريعة في هذا المجال حتى لا يزداد الركب تخلفاً عن التقدم الكروي العالمي، ولو ترى في بلدان آسيا ستجد دولاً ذات تصنيف صغير ولكنها بدأت طريق الاحتراف، وأعتقد أن الإمارات لابد أن تكون سباقة في هذا المجال بحكم مكانتها الإقليمية ونهضتها السريعة في كافة المجالات.
* البعض يقول إن دوري المحترفين ستديره لجنة خاصة؟
ـ إدارة دوري المحترفين سيدار من خلال لجنة الاحتراف، وهي لجنة منبثقة من إحدى لجان اتحاد الكرة كالمسابقات والفنية والحكام وغيرها وسيكون لها أعضاؤها المختصون الذين يحظون بخبرات كبيرة، والعمل الاحترافي لن يكون بمعزل عن اتحاد الكرة لأنه المعني بإدارة شؤون اللعبة سواء بشقها الاحترافي أو الهاوي، والاتحاد الدولي يطمئن على بعض اللوائح الرئيسية في عالم الاحتراف ويترك أمر الإدارة للاتحاد الأهلي وفق ظروفه وطبيعة الأمور لديه.
العوضي النمر
