* ختام الأسبوع الثالث عشر من مسابقة الدوري جعلنا ننتقل بين لقاء السوبر الذي جمع بين أبطال الأمس الأهلي والعين وبين ديربي العاصمة الذي جمع بين الجزيرة والوحدة وجهاً لوجه في قمة مباريات الجولة المنتهية. ومع أن مباراتي الأمس جاءتا في إطار مؤجلات الأسبوع الثالث عشر نتيجة انشغال كل من العين والوحدة بالسوبر الآسيوي، إلا أن حساباتها وأهميتها حولت كل الأنظار صوبها، لأنها كانت تحمل في مضمونها الكثير من ملامح الأسبوع الثاني للنصف الحاسم والمهم من الدوري.

* لقاء الأهلي والعين، يكاد يكون هو الأول الذي يجمع الفريقين اللذين يحملان لقبي الدوري والكأس في ظروف غاية في الصعوبة، فالأهلي المضيف كان يحتل المركز السادس برصيد 15 نقطة، والعين كان في المركز التاسع برصيد 13 نقطة، وكلا المركزين لا يليقان أبداً بمكانة الفريقين اللذين يفترض منهما أنهما كبار الدوري، ولكن الكبار لا يرضون أبداً إلا بالتواجد بين الكبار ووسط الأضواء.

ومن هنا جاءت أهمية لقاء أبطال الأمس الذي انتهى لمصلحة الزعيم العيناوي الذي عوّض خسارته الآسيوية وابتعد عن المؤخرة في الوقت الذي كانت الخسارة وراء تأزم موقف حامل اللقب الأهلاوي الذي تعرض لسقوط جديد وغريب أفقده الكثير من مكانته بعد أن تراجع كثيراً بانضمامه لفرق المؤخرة!!

* مباراة الأهلي والعين كانت بمثابة جسر العبور لكلا الفريقين اللذين كانا يخططان من أجل الصعود على أكتاف الآخر من أجل الخروج من الدوامة، ورغم أن موقف الأهلي كان أفضل نتيجة لإقامة المباراة على أرضه وبين جماهيره، ورغم الدعم الإداري الكبير الذي لقيه الفريق في الفترة الأخيرة،

إلا أن أداء اللاعبين كان لغزاً محيراً لكل من تابع الفريق الأحمر الذي كان حاضراً جسدياً في الملعب، ولكن دون أن يكون الحضور إيجابياً، وغلبت السلبية على أداء الفرقة الحمراء التي مازالت بعيدة عن أداء الأهلي الذي نعرف والذي يحمل لقب البطولة التي مازالت باسمة.

* العين ورغم حجم معاناته، إلا أنه نجح في استغلال تراجع أداء الأهلي والذي سهل كثيراً من مهمة الزعيم الذي لم يبذل الكثير من أجل الحصول على نقاط المباراة رغم حاجته الماسة إليها، ويكفي أنها قادته إلى منطقة الوسط التي يتطلع إليها والتي بحاجة لها على الأقل في الوقت الراهن،

على اعتبار أن الزعيم يتطلع إلى إحداث التوازن في صفوفه وأدائه خاصة وأن الفريق يقاتل على ثلاث جبهات، محلية في الدوري والكأس وخارجية من خلال بطولة السوبر الآسيوية.

* الفرق الكبيرة تتراجع وتتأزم ولكنها لا تسقط أبداً فهي كالجواد الأصيل، وهذا ما ترجمه فريق العين أمس، وهذا ما سيؤكده الأهلي خلال الجولات المقبلة، والمرحلة المقبلة سيثبت خلالها الفرسان أنهم قادرون على العودة وسيؤكدون أن ما حدث لهم أمس ما هو إلا عين وصابتهم!!

كلمة أخيرة

* رغم أن الوصل لم يتمكن من تحقيق الفوز في هذه الجولة بتعادله مع الإمارات، إلا أن كل الفرق لعبت لمصلحته لتمنحه الصدارة، فخسر الوحدة والشعب والشارقة، ليكون الوصل أكثر المستفيدين من هذه الجولة التي شهدت انتفاضة أهل القاع، وتوقف اضطراري لأهل المقدمة.. ولتبقى القمة باللون الأصفر.

* .. إذا كان هناك خطر قادم.. فإن مصدره بيت العنكبوت!

mjasim@albayan.ae