خلفت نتيجة مباراة دبي والفجيرة أصداء متباينة في الناديين من واقع الأهمية التي كانت تمثلها هذه المباراة لفريقين يعملان للهروب من مراكز الهبوط، فالحزن كان كبيراً في دوائر نادي دبي وعلى العكس تماماً عمت الفرحة صفوف الفجيرة فالسيناريو الذي انتهى عليه اللقاء كان صدمة كبيرة لأسود العوير الذين شعروا حقيقة بخطورة الموقف بعد نهاية المباراة فهم فرطوا في اهم مباراة وداخل ملعبهم

حيث ان الفوز كان يدفع بالفريق إلى المنطقة الدافئة ويحصر الصراع حول الهبوط في فريق واحد بدلاً عن فريقين فدبي دخل الملعب ب12 نقطة وكان يتطلع إلى النقطة 15 ولم يكن هناك ما يمنعه لتحقيق ذلك استناداً على فوزه السابق على منافسه في الفجيرة 3/صفر والمعنويات العالية بعد التعادلين الثمينين امام الوصل المتصدر والشارقة خارج ملعبه، فكل انصار النادي كانوا يشعرون بقرب الوصول إلى النقطة 15 طالما ان الفريق نجح في احراج الفرق المنافسة على اللقب في ملعبها قبل ايام قليلة.

اما الفجيرة فقد جاء للعوير وفي رصيده فوز واحد حققه قبل مايقارب الستة اشهر على الأهلي في افتتاح مسابقة الدوري وكان الفارق بينه وبين منافسه اكثر من رصيده ولكن (الفجراوي) قلب كل المقاييس والغى كل الحسابات بمنطق الجدية والاصرار والبذل داخل الملعب فحقق اكثر ما هو مطلوب لفريق يلعب خارج ملعبه امام منافس خسر منه بالثلاثة في الدور الاول.

لقد كان الاختلاف الوحيد بين مباراتي الدور الاول والثاني بين الفريقين هو تحول المحترف الفرنسي دودزي دوكبي الذي لعب اجمل مبارياته مع الفجيرة امام فريقه السابق دبي حيث كان دودزي نقطة التحول الحقيقية في فريق الفجيرة في كل المباريات التي لعبها وبشكل خاص في مباراة العوير

وكان بادياً عليه سعيه الحثيث وحماسه الكبير في قيادة الفجيرة للفوز فالهدف الاول جاء بصناعة منه واحرز الثاني في وقت صعب اعاد به للاذهان هدفه في الدور الاول في مرمى الأهلي عندما كان في صفوف دبي، وفي المقابل فان مواطنه الفرنسي جريجوري (هداف الدوري) حاول كثيراً ونجح كعادته في وضع بصمته في المباراة بهدف رفع به رصيده إلى 14 هدفاً ولكن الهدف لم يساهم في رفع نقاط الفريق لتضيع حلاوة هدفه الرائع وسط الاحزان.

وبعد المباراة كانت الاصداء متباينة فقد هنأ الشيخ مكتوم بن حمد بن محمد الشرقي نجل صاحب السمو حاكم الفجيرة الذي حضر المباراة فريقه بهذه النتيجة الجيدة وقال بعد المباراة ان التركيز قاد الفجيرة للفوز مشيراً إلى انهم يتطلعون الآن للمباراة المقبلة في الدوري امام العين ليواصل الفريق مشواره بكل قوة.

اما مدربا الفريقين فقد جاءت تصريحاتهما متباينة فالألماني فابيتش مدرب الفجيرة الذي تابع فريقه من المدرجات وظل ينقل توجيهاته للاعبيه عبر (وسيط) قال ان المهم في المباراة هو النقاط الثلاث لأن وضع الفريق كان يحتم عليه الفوز فليس هناك خيار سوى ذلك امام فريق يسعى هو الآخر للهروب من دائرة الخطر

واشار إلى انه اجتمع باللاعبين وابلغهم صراحة بأن الخسارة في العوير تعني العودة إلى الدرجة الثانية، واوضح ان لاعبيه تعاملوا مع الموقف بجدية ومسوؤلية وفي نفس الوقت لعبوا بهدوء وسيطروا على اعصابهم فكان لهم ما ارادوا رغم صعوبة المهمة وقوة منافسهم الذي لعب في ملعبه ووسط جمهوره

وقال فابيتش ان دبي فريق جيد ولكن موقف فريقه كان يتطلب تحقيق الفوز، واوضح فابيتش ان وجوده في المدرجات لم يمنعه من ابداء ملاحظاته اثناء سير المباراة مؤكداً انه سيستمر على هذا الحال في المباراة القادمة امام العين في الجولة (14) وبعدها سيعود إلى موقعه مع اعضاء الجهاز الفني.

اما التونسي محمد المنسي مدرب دبي فقد اكد ان فريقه كان مشدوداً في المباراة بشكل غير مبرر انعكس على الاداء فظهر معظم اللاعبين متوترين مشيراً إلى ان هذا الشد والتوتر لم يكن منطقياً لأن دبي لم يكن يلاعب فريقا متصدرا بل كان امام منافس يمر بظرف صعب ويجلس في المركز الاخير للترتيب.

وقال المنسي ان موقف الفريقين كان يتطلب اللعب بهدوء خاصة وان الوصول إلى النقطة 15 كان يعني الكثير بالنسبة لدبي، وقال ان الوضع الحالي يحتم على فريقه العمل بجدية اكثر والاستفادة من الدرس واهم شيء في المرحلة المقبلة ان يكتسب اللاعبون ثقة بالنفس فالثقة كانت من اسباب الخسارة وقال ان هدفه في المباراة القادمة تحسين الجانب المعنوي للفريق من خلال نتيجة ايجابية تدفع بالفريق إلى تحقيق افضل النتائج في باقي مباريات الدور الثاني، واشاد المنسي بمستوى اللاعب دودزي وقال انه صنع العديد من الفرص لفريقه بمهارات فردية.

ياسر قاسم