بإعلان فوزه مساء الخميس الماضي بمنصب نائب رئيس الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، يكون يوسف السركال رئيس مجلس إدارة اتحاد كرة القدم، قد أسهم بتوسيع رقعة المناصب الرياضية التي يحتلها أبناء الإمارات خارجيا، تلك الرقعة التي تمتاز بشكلها الأخاذ ومضمونها المتجانس خليجيا وعربيا وآسيويا ودوليا وبما يفتح الأبواب واسعة أمام (توسعة) أخرى.
وفي قراءتنا التالية، لا نزعم ان (جردنا) للمواقع التي يتبوأها أبناء الإمارات على الصعيد الخارجي، شاملة مئة في المئة، بل هي قراءة قريبة جدا من ذلك حيث ان المعطيات التي بين أيدينا وباستثناء حالتي السركال وسلطان بن الشيخ مجرن الحائز للإمارات مؤخرا على رئاسة الاتحاد الآسيوي لبناء الأجسام، تقف عند ابريل من العام 2005، وهذا يعني إمكانية وجود منصب او مناصب احتلها او فقدها الإماراتيون منذ ذلك التاريخ.
تزيين المشهد
وبفوز السركال، يكون العدد قد ارتفع إلى 62 إماراتيا يشغلون 82 منصبا موزعة على الصعد الخليجية والعربية والآسيوية والدولية وبما تؤكد في مجملها، مستوى القدرات التي يتمتع بها أبناء الإمارات خصوصا في المجال الإداري.
ومع ان حجم الرقعة الإماراتية خارجيا، يبدو مقنعا إلى حد كبير بالقياس إلى عدد السكان ومستوى الإمارات الرياضي على الصعد الأربعة، الا ان تلك الرقعة بحاجة ماسة إلى نوع من (التزيين) الذي يضيف على المشهد، بريقا اكبر ليمنحه تأثيرا أقوى يعود بالفائدة الأكبر على قطاع الرياضة والشباب في الإمارات.
قواعد اللعبة
ومع ادراكنا ان المناصب الخارجية، محكومة بمعطيات وقواعد وقوانين بيئتها او محيطها الذي يتحرك في اطاره صاحب المنصب، الا ان هذا لا يعني عدم القدرة على استثمار تلك المناصب لصالح الرياضة في الإمارات خصوصا اذا ما عرفنا قواعد (اللعبة) وطلاسمها التي تبقى بحاجة إلى نوع من الدهاء وشعرة معاوية التي يجب ألا تقطع رغم تعرضها الدائم إلى الشد والجذب!!
ولاشك ان قواعد (لعبة) المناصب الخارجية، تبدو متداخلة بين ما هو خاص وآخر عام، ومن هذا التداخل الذي يبدو في بعض الأحيان شائكا، يظهر مستوى المهارة والحنكة والمقدرة التي يتمتع بها صاحب المنصب بتأكيد جدارته في المزج بين النفع الخاص الذي يديم عليه كشخص، نعمة التمتع بأضواء ومنافع المنصب الخارجي، والعام الذي يجب إلا ينسيه حق الوطن الذي أوصله إلى هذا المنصب، الوطن الذي لولاه لما عرفنا احدا خارج أسواره ابدا!
خلاصة النظرة
خلاصة نظرتنا إلى خارطة المناصب الرياضية الخارجية لأبناء الإمارات، توضح ان الشيخ فيصل بن حميد القاسمي والى جانب رئاسته الطويلة وبجدارة لمجلس إدارة اتحاد الإمارات للدراجات الهوائية، قد (افرد جناحيه) وبالثلاثة عبر رئاسته للاتحاد العربي واحتلاله لمنصب نائب رئيس الاتحاد الآسيوي ورئاسته للجنة التنظيمية للدراجات بدول الخليج العربي.
وبمقابل (فرادة) جناح الكفاءة للشيخ القاسمي على الصعد الثلاثة ناهيكم عن المحلي، فان سلطان بن الشيخ مجرن، قد (قبض) على كرسي الرئاسة الأصفر بفوزه مؤخرا بمنصب رئيس الاتحاد الآسيوي لبناء الأجسام إلى جانب عضويته في المكتب التنفيذي للاتحاد الدولي للعبة ورئاسته الطويلة أيضاً وباستحقاق، لمجلس إدارة اتحاد الإمارات لبناء الأجسام.
21 اتحادا ولجنة
وتشتمل قراءتنا لمعطيات رقعة المناصب الرياضية الخارجية لأبناء الإمارات، على ممثلي اللجنة الاولمبية الوطنية سواء بمجلس ادارتها الحالي او السابق إلى جانب ممثلي مجالس الإدارات الحالية او السابقة لـ 21 اتحادا هي كرة القدم واليد والسلة والطائرة والطاولة والعاب القوى والدراجات الهوائية والسباحة والبولينغ والفروسية والرماية والتنس والتايكواندو والكاراتيه والجولف وبناء الأجسام ورفع الاثقال والبلياردو والسنوكر والشرطة الرياضي.
ومن المؤكد ان الرقعة، تبدو اكثر اتساعا فيما لو اضفنا اليها المناصب الخارجية التي يشغلها أبناء الدولة في اللجان والجمعيات الشبابية والاتحادات او الهيئات ذات الصبغة الرياضية على المستويات الخليجية والعربية والآسيوية والدولية
علي شدهان
