لأول مرة في التاريخ تجتمع في كتاب واحد كل اللوحات الجدارية التي أبدعها الرسام المكسيكي دييغو ريفيرا، سواء في المكسيك أم في بلدان أخرى من العالم، وذلك في عملية إعادة إنتاج للون مع كل تفصيلات تقنيته الخاصة والمشاهد التي تعتمد نمط رسم الأيقونات، التي برع الرسام بتصميمها.
وذكرت صحيفة «اليونيفيرسال» المكسيكية أن الكتاب الذي يحمل عنوان (دييغو ريفيرا. الأعمال الجدارية الكاملة) سيرى النور في شهر مارس من العام المقبل ويتضمن توثيقا يوضح العملية الإبداعية والسياق السياسي والثقافي الذي أنجز فيه ريفيرا كل جدارية من جدارياته بين عامي 1921 و1957.
ويقع هذا العمل ، الذي تنشره دار « تاسشين», في ألف صفحة وأكثر من 1250 نسخة من أعماله مع نصوص توضيحية ورسومات أولية غير منشورة سابقا، بالإضافة إلى بحث مستحدث حول الأجواء السياسية والاجتماعية التي نشأ فيها.
وأشار المؤرخ الفني لويس مارتن لوزانو، الذي أنجز بحث الكتاب بالتعاون مع تسعة متخصصين آخرين، إلى أن صدور الكتاب يعتبر « فرصة لإخراج الكثير مما لم يقل عن تلك الجداريات، مثل فهم فكر دييغو عندما أنجز كل لوحة من لوحاته، بحكم أنه كان شخصية ارتبط بقضية وظل دائما خارج صفوف الحزب الشيوعي، حتى أنه انتصر لأفكار تروتسكو».
كما قال لوزانو، وهو مدير متحف الفن الحديث أيضا، إن البحث الخاص بهذا العمل يسعى كذلك إلى تبيان الملابسات التي دفعت ريفيرا إلى السفر إلى الولايات المتحدة وروسيا والصين والرسم هناك، مع أن الباحث أقر أن مشوار البحث لا يزال طويلا حول عمل أشهر الرسامين المكسيكيين رمزية.
إعداد: باسل أبو حمدة
