من المنصف القول إن روي ماكاي لا يتمتع بالشهرة التي من المفروض أن يوفرها له سجله الحافل بالأهداف. والمهاجم الهولندي يتميز بالطول، السرعة، البراعة في الهواء، كما انه يستخدم كلتا قدميه وهو دقيق دقة الجرّاح أمام مرمى الخصم. أحرز ماكاي أهدافاً بالجملة لجميع الأندية التي لعب لها وهو أحد خريجي مدرسة فريق فيتيس أرنهايم الكروية.
بعد ذلك انتقل إلى فريق تينيريف وهو في الثانية والعشرين، ورغم أنه أحرز في موسمه الأول 14 هدفاً للنادي الإسباني إلا أنه هبط إلى الدرجة الثانية، وهنا أبدى فريق ديبورتيفو رغبته الجامحة في خدمات ماكاي واشتراه صيف 1999،
وهناك وضع بصمته فوراً محرزاً 22 هدفاً ضمنت لفريقه أول بطولة للدوري الإسباني منذ 10 سنوات، بعد ذلك حجمت سنتان من الإصابة مشاركاته إلا أنه عاد أقوى مما كان موسم 2002/2003 فأحرز 29 هدفاً خلال 38 مباراة في الدوري و9 أخرى خلال 11 مباراة في البطولة الأوروبية فأنهى ديبورتيفو الموسم في المركز الثالث.
هذا التألق لفت إليه أنظار فريق بايرن ميونخ الذي جمع 10 ملايين جنيه استرليني لاصطحاب ماكاي إلى ميونخ. وفي أول موسم مع الفريق البافاري أحرز له 23 هدفاً خلال 32 مباراة في الدوري ثم واصل حمل بايرن ميونخ إلى آفاق أعلى خلال الموسمين التاليين فأحرز 22 هدفاً وساهم في 14 أخرى خلال 33 مباراة موسم 2004/ 2005، و17 هدفاً خلال 31 مباراة موسم 2006 قائداً بايرن إلى الفوز بثنائية الكأس والدوري خلال موسمين متتاليين.
أما إنجازات ماكاي الأوروبية فلا تقل إبداعاً وإن شابها بعض التوتر عندما استبعده المدرب ماركو فان باستن من تشكيلة هولندا المشاركة في نهائيات كأس العالم. وأول من أمس كان ماكاي هو مهندس سيناريو الفوز على فريق ريال مدريد وإقصائه من البطولة الأوروبية رغم أنه أفضل من حقق إنجازاً فيها.. فمن هو روي ماكاي الذي أطلق عليه من يعرفه اسم الشبح؟
التحدي
الأمر الذي لا يختلف عليه اثنان هو أن ماكاي قادر على إحراز الأهداف في كل المناسبات والبطولات. وهو السبب ذاته الذي جعل كل من باتريك كلويفرت ورود فان نيستلروي يضاعفان من جهودهما لمنافسته في المشاركة في خط هجوم هولندا الأمامي
وكانت النتيجة أنه أحرز هدفاً واحداً فقط في أربع مباريات جرت ضمن التصفيات المؤهلة لكأس الأمم الأوروبية 2004 وأصبحت مشاركته كأساسي غير مضمونة حيث يخطط نيستلروي وكلويفرت لوضعه طويلاً على دكة الاحتياط بتقديمهم أداءً قوياً ومميزاً.وبعد أول ظهور له مع منتخب هولندا في أكتوبر 1996 شارك بعد ذلك في معسكر هولندا الذي كان طامحاً في التأهل إلى نهائيات الكأس الأوروبية 2000 وهناك فشل في التألق والتأهل إلى نهائيات مونديال 2002.
والآن بعد أن عاد ماكاي إلى سابق عهده مع بايرن ميونخ وشفائه من الإصابة التي عطلت مسيرته إلى جانب الخلاف الحاد بين مدرب منتخب هولندا ورود فان نيستلروي مهاجم ريال مدريد فلا شك أن عودة ماكاي إلى المنتخب أصبحت ضرورة حتمية حيث اختفى كلويفرت في الظل.
أتمنى البقاء مع البايرن حتى الاعتزال
أعلن روي ماكاي أنه يتمنى البقاء في صفوف بايرن ميونخ حتى نهاية مشواره الكروي. وكان ماكاي الذي يمتد عقده مع الفريق البافاري حتى موسم 2008 قد واجه انتقاداً شديداً حول تناقص فاعليته أمام المرمى هذا الموسم، رغم أنه الخيار الأول للمدرب على حساب زميله كلاوديو بيزارو.
يقول ماكاي: «إذا كان الأمر بيدي لبقيت هنا حتى النهاية» وهو ما صرّح به لصحيفة «داي فيلت» مضيفاً: «باستطاعتي تعليق حذائي الكروي هنا لكن لا أعرف نوايا النادي بعد عامين من الآن». وكانت أهدافه قد تناقصت بشكل كبير عن السابق فأطلق عليه الجمهور لقب «فوربي» وتعني «إلى جانب القائم» في إشارة إلى مرور غالبية تصويباته إلى جوار القائم، ورغم ذلك استطاع إحراز أكثر من 13 هدفاً في الدوري الألماني وهو معدل لا يفوقه فيه إلا ماريو غوميز مهاجم فريق شتوتجارت.
ولم يتورع ماكاي في الرد على منتقديه خلال فترة الجفاف التي يعاني منها فقال: «سواء فشلت أنا أو ميروسلاف كلوزه مهاجم فيردر بريمن في إحراز الأهداف فسينصب لنا جمهور الناديين المشانق، ومع ذلك هناك بعض المهاجمين الذين يصومون عن التهديف لأكثر من خمس مباريات من دون أن يلومهم أحد. هذا هو الوضع منذ التحاقي بالفريق، ومع ذلك أنا أغلى لاعبا في تاريخ فريق بايرن ميونخ».
من أقواله
ـ عدت إلى نفس مستواي قبل الإصابة وأحسنت استغلال الوقت للشفاء منها.
ـ هذا هو عامي الثالث مع البايرن ومع ذلك استمتعت لأول مرة بعطلة صيفية هادئة.
قال عن مباراة ريال مدريد الأخيرة: «لدي إحساس طيب قبل المباراة توقعت إحراز هدف وهو ما حدث، وتضاعفت ثقتي بالفوز بعد ذلك الهدف وأعتقد أن الجمهور انتابه الشعور نفسه».
ـ ثم أردف عن البطولة الأوروبية هذا الموسم قائلاً: «نحن قادرون على الفوز بها إذا التزم جمهورنا بعض الصبر، ونحن بحاجة لإحراز المزيد من الأهداف في كل مباراة من الآن فصاعداً ومحاولة ذلك من أول لحظة بعد صافرة البداية لا يجدي وهدف متأخر يضمن الفوز هو الأفضل».
وخلال مباراة ريال مدريد لعبنا الشوط الأول كأننا فريق من الهواة، أما الشوط الثاني فأدينا كالأبطال، لقد سار كل شيء بسرعة وأنا سعيد حقيقة أن الأمور جرت لمصلحتنا في النهاية وريال مدريد فريق يعرف جيداً الطريق إلى البطولة الأوروبية لولا تعثره مؤخراً.
هزمهم فدفعوا فيه 20 مليون دولار
كان تأثير ماكاي على بايرن ميونخ عندما أحرز ثلاثية في مرماه موسم 2002/ 2003 على ملعب الأولمبيا في ميونخ محققاً الفوز لفريقه الإسباني ديبورتيفو على العملاق الألماني، وعندها ركز رئيس النادي البافاري أنظاره عليه طوال ذلك الموسم ثم نجح في الفوز على منافسيه مانشستر يونايتد وتشلسي، ووافق على دفع 20 مليون دولار لنادي ديبورتيفو.
وفي السابع من مارس الجاري أحرز ماكاي أسرع هدف في البطولة الأوروبية جاء بعد 11 ثانية فقط من انطلاق مباراتهم مع ريال مدريد وأقصاه من البطولة.
ـ في 21/ 8/ 2006 أحرز ماكاي الهدف رقم 3000 لبايرن ميونخ في الدوري الألماني.
ـ لاعبه المفضل هو باستيان شوا ينستايجر وقال عنه إنه «شاب وفي غاية الموهبة».
ـ شارك في 31 مباراة مع المنتخب الهولندي تحت 21 سنة، وهو رقم قياسي يشاركه فيه اللاعب أرنولد برجينك.
ـ وُلد في نفس يوم ميلاد اللاعب الأرجنتيني خوان سباستيان فيرون.
ـ هادئ وودود تجاه أصدقائه ويعشق التنس، الكمبيوتر والحياة العائلية.
بطاقة شخصية
الاسم: روي رودلفوس أنطونيوس ماكاي
اللقب: الشبح
الميلاد: 9/ 3/ 1975 (32 سنة)
مكان الميلاد: مدينة ويشجين الهولندية
الطول: 188 سم ـ الوزن: 86 كلغم
الحالة الاجتماعية: متزوج من جوليس ـ ولديه طفلان: ميلو وداني
المركز: مهاجم ـ التعليم: الثانوية العليا
أندية سابقة: 1995 ـ 1997: فيتيس أرنهايم ـ 30 هدفاً ـ 65 مباراة
1997 ـ 1999: تينيريف ـ 21 هدفاً ـ 72 مباراة
1999 ـ 2003: ديبورتيفو لاكرونا ـ 137 مباراة ـ 79 هدفاً
2003 ـ بايرن ميونخ 123 مباراة ـ 76 هدفاً
المنتخب الهولندي ـ 1996 ـ 2005 ـ 42 مباراة ـ 6 أهداف.
محمد سيف النصر



