تبدأ اليوم اجتماعات المكتب التنفيذي لوزراء الشباب والرياضة العرب في مقر الجامعة العربية بالقاهرة برئاسة الدكتور مفيد شهاب وزير الشؤون القانونية المصري وبحضور ممثلي ثماني دول اعضاء المكتب من بينها دولة الإمارات التي يمثلها ابراهيم عبدالملك الأمين العام للهيئة

وعبدالمحسن الدوسري الأمين المساعد لشؤون الرياضة ومحمد بالهول مدير الإدارة الشبابية ومن المقرر وصول معالي عبدالرحمن العويس وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع غداً لتمثيل الدولة في اجتماع مجلس وزراء الشباب العرب.

وعلم «البيان الرياضي» ان وزراء الشباب لديهم توجه بالموافقة على طلب لبنان باستضافة دورة الألعاب العربية الثانية عشرة والموعد الذي اقترحه الجانب اللبناني عام 2011 أي بعد أربع سنوات وجاءت هذه الرغبة في كتاب رسمي تلقته الجامعة العربية الشهر الماضي وتحديداً يوم 5 فبراير.واللافت ان الرسالة اشارت إلى استضافة بيروت لاجتماعات وزراء الشباب العرب التي تبدأ اليوم في القاهرة.

وعلم «البيان الرياضي» إن الاتجاه يسود لدى معظم الوفود للموافقة على إقامة الدورة في لبنان تقديراً من الجامعة العربية للدور العربي في مساعدة الأشقاء على تجاوز الأزمات السياسية المحيطة بهم وهناك موافقة شبه جماعية ولكن طلبت عدة دول عربية تحديد اسم الدولة البديلة تحسباً لما يمكن ان يحدث في المستقبل.والمعروف ان لبنان خسرت التصويت على استضافة الدورة العربية الحادية عشرة بفارق صوتين فقط عن مصر.

مفاجأة أردنية

وقبل بدء الاجتماعات فجرت الأردن مفاجأة بإعلان الانسحاب من مسابقة كرة القدم في الدورة العربية مبرراً ذلك بعدم ادراج الدورة ضمن برامجه وعدم توفر المخصصات المالية!! واستبق هذا القرار، حملة مصرية تسعى لاقناع الدول العربية بمشاركة المنتخبات الرئيسية في مسابقات الدورة خاصة كرة القدم، وبادر اتحاد الكرة المصري بالإعلان عن مشاركة فريقه الأول

وهناك موافقات من السعودية وتونس والكويت على ذلك، وان مصر تقدمت بمشروع قرار إلى وزراء الشباب يتضمن الموافقة على المشاركة المميزة لإنجاح الدورة وإبرازها، ولكن الاعتذار الأردني جاء مفاجأة غير سارة وتم اعلانه على لسان فادي زريقات أمين السر بالاتحاد الأردني للكرة قبل ساعات من بدء اجتماعات القاهرة، مما أحرج الدولة المنظمة للدورة.

لجنة الإشراف المهمة

ويوم أمس اصدر رئيس المكتب التنفيذي لوزراء الشباب العرب قراراً بتشكيل لجنة الإشراف والمتابعة للدورة التي تقام من 11 إلى 25 نوفمبر، ويرأسها حسن صقر رئيس المجلس القومي للرياضة المصري، وتضم عاطف عضيبات (الأردن) نائباً له والأعضاء حسني غندر مدير الدورة، عثمان السعد، هاني مصطفى، الدكتور اسماعيل حامد (مصر)، زيد الخيامي (لبنان)، عاطف الرويضات (الأردن)، وتعقد اللجنة أول اجتماع لها يوم الثلاثاء المقبل.

وصدر القرار وفقاً للائحة الدورة التي ينتهي العمل بها مع نهاية الدورة العربية الحادية عشرة والتي تمنح كثيرا من الصلاحيات لوزراء الشباب العرب، وفي اللائحة المعدلة التي سوف تعتمد في الاجتماعات يبرز دور الاتحاد العربي للألعاب الرياضية،

ويعود مرة أخرى لقيادة الدورات الرياضية، منهياً الخلاف الحاد الذي استمر اربع سنوات، وفي اللائحة الجديدة فإن قرار تشكيل لجنة الإشراف والمتابعة يصدره رئيس الاتحاد العربي للألعاب، ورئاستها تؤول له وليس للدولة المضيفة.

ويعتمد التعديل على ان لجنة الإشراف تنفصل تماماً عن اللجنة المنظمة للدورة، ودورها متابعة ومراجعة التحضيرات قبل الدورة والإشراف على الألعاب وتقديم التوصيات الى اللجنة المنظمة وهو ما لا يجوز إذا كانت الدولة المضيفة ترأس نفس اللجنة،

ويضاف الى الصلاحيات في التعديل «النظر في الشكاوى خلال المنافسات واعداد تقرير يرفع إلى وزراء الشباب والاتحاد العربي للألعاب»، كما انها مخولة بتوقيع عقوبات حيال اعتذار أو انسحاب الفرق عن المنافسات، واعتماد نتائج المنشطات وأهلية اللاعبين.

ويلاحظ ان الدورة في مصر تقام وفقاً للائحة التي تعدلت عام 2001 وفجرت خلافاً عنيفاً بين المؤسستين العربيتين الكبيرتين أدى الى تباعد كبير بينهما انعكس بالسلب على دورة الألعاب العاشرة بالجزائر ولم يعلن فيها البطل حتى اليوم!! وتمت ازالة الخلاف خلال اجتماع وزراء الشباب العرب في مارس 2006 وعادت مقاليد القيادة الى الاتحاد العربي للألعاب الرياضية في اطلاق السياسات والأهداف.

التجنيس في الدورة

ومن أهم التعديلات في اللائحة التي لم تعلن وحصلنا على نسخة كاملة منها، ما يتعلق بالرياضيين المجنسين، فقد أباحت التجنيس مع ضوابط محددة.وتنص المادة الخامسة على اشتراط مرور 4 سنوات لحصول اللاعب على الجنسية قبل المشاركة في الدورة وعدم مشاركته خلال تلك المدة مع منتخب دولة أخرى.

موعد الدورة ونظامها

وتنص المادة السادسة على اقامة الدورة في السنة التي تسبق الدورة الأولمبية بما لا يتجاوز 15 يوماً وبمراعاة كافة الارتباطات القارية.وتعدلت اللائحة فيما يخص برنامج الدورة، لتشمل 12 لعبة للرجال منها ثماني فردية وأربع جماعية، وست مسابقات للسيدات فردية ولعبتان جماعيتان.

ويجوز للدولة المضيفة اضافة ما تراه من مسابقات اولمبية او غيرها، وتشجيع الدول لإقامة منافسات للمعاقين على الهامش، دون احتساب نتائجها في الترتيب العام.وهذا التعديل يتلافى ما حدث في دورة الجزائر عندما اختلطت نتائج المعاقين بالأسوياء واعتبرت اللجنة المنظمة ان الجزائر بطل في حين اعتمدت لجنة الإشراف مصر بطلاً وتم تجاهل الأمر بسبب الحساسيات العربية.

كيفية الاستضافة

وتنص اللائحة الجديدة في مادتها العاشرة على أن رئيس الاتحاد العربي للألعاب يفتح باب طلبات الاستضافة قبل ست سنوات من موعد الدورة، وترسل الدعوات من المكتب التنفيذي لوزراء الشباب الى الدول، ويجب ارسال الطلبات قبل مرور عام واحد على فتح الباب، ويشترط في الطلب ان يتضمن موافقة حكومية صريحة تفيد بضمان استضافة وتنظيم الدورة، كما يتضمن الطلب المدن التي ستقام فيها الألعاب وعدد الألعاب.

وفي المادة الثانية عشرة يتولى الاتحاد العربي للألعاب تشكيل لجنة للمفاضلة بين الملفات المتقدمة، وفي اللائحة الحالية كان مجلس وزراء الشباب يتولى هذا الأمر، ثم ترفع اللجنة تقريرها الى رئيس الاتحاد وتقوم بزيارة الدول المرشحة وفي ختام الجولات يصدر الاتحاد العربي توصية باسم الدولة ويجري التصويت السري في حال عدم توافر الأغلبية المطلقة.

ويعقد مجلس وزراء الشباب اجتماعاً طارئاً للإعلان الرسمي عن الدولة. وتتصدى اللائحة لحالات سحب الترشيح وتنص على قيام الاتحاد العربي بالتوصية وترفع الى مجلس الوزراء لاعتماد القرار.

حقوق التسويق

وفي الشأن المالي الذي كان من محاور الخلاف تنحاز اللائحة الى جانب الاتحاد العربي للألعاب وتنص المادة 40 على انه المالك الوحيد «لحقوق الرعاية والإعلان والتسويق والبث التلفزيوني وكافة الحقوق التجارية»، واللائحة الحالية كانت تعطي الدولة المنظمة هذه الحقوق. وفي اللائحة المعدلة الجديدة يتولى الاتحاد العربي ابرام عقود التسويق ويحق له منح الدولة المنظمة بعض الحقوق.

ويتم توزيع عوائد الرعاية والإعلان وفقاً لحصص مغايرة عما تنص عليه اللائحة الحالية التي تمنح الدولة المضيفة 80% والاتحاد العربي للألعاب 15%، أما اللائحة الجديدة فلم تعلن عن الحصص لكن معلوماتنا تشير الى ان الاتحاد العربي للألعاب سيحصل على نسبة عالية تعكس قيادته للدورة ولا تقل عن 65%.

القاهرة ـ علاء اسماعيل