مرة ـ لن تكون الأخيرة ـ تثبت كرة القدم أنها لعبة الأهداف، وانه ليس باللعب الجميل فقط يتحقق الفوز.. فخلال اللقاء الذي جمع فريقي النصر والشارقة ضمن مباريات الأسبوع 13 لدوري اتصالات، تقاسم الفريقان شوطي المباراة من حيث الأداء والفرص، فالشارقة سيطرعلى الشوط الأول باقتدار وقدم لاعبوه كرة قدم حقيقية،
إلا أنهم فشلوا في ترجمة سيطرتهم إلى أهداف، وفي المقابل سيطر النصر على الشوط الثاني واستغل مهاجموه الفرص ليضيفوا اثنين إلى هدفهم الذي احرزوه في الشوط الأول من ضربة ثابتة.. باختصار تعادل الفريقان في السيطرة على شوطي المباراة.. لكن النصر فاز بالنتيجة لأنه امتلك مهاجمين يعرفون طريق المرمى.
المدير الفني للفريق النصراوي الفارو فيرنانديز اكد ان المباراة بالنسبة له كانت تعني الكثير، وكان فريقه يشعر بالخوف كونه يواجه فريقا قويا وكبيرا وشبح الخسارة من المباراة السابقة كان يطارده، وكان العامل النفسي مع اللاعبين قبل المباراة اهم لدي من الشق الفني والتكتيكي.
وكانت لدي بعض المشكلات مع الفريق عند تولي المسؤولية وكان العمل الجماعي الخطوة الأولى مع الفريق، ونجحنا في تثبيت الأداء تقريبا خلال أسبوعين متتاليين، وحالفنا الحظ والتوفيق خلال مباراة الشارقة، بفضل الإصرار ورغبة اللاعبين في العودة للطريق السليم وهذا يعود في الأساس إلى المعالجة النفسية التي أجريناها مع اللاعبين قبل المباراة وخلال التدريبات.
واعترف الفارو ان الشارقة فرض سيطرة كاملة على الشوط الأول ولم يكن لنا أي وجود هجومي باستثناء الهدف الذي جاء من ضربة حرة مباشرة، وهذا بالرغم من اننا لعبنا بمهاجم واحد صريح وهو نيناد ألا ان معاونة زملائه من وسط الملعب وتقدم كل من محمد ابراهيم وجان لويس له كانت صادقة وجيدة،
وفي الشوط الثاني كان لابد وان نحاول ان نستغل الحالة النفسية الجيدة بالهدف الذي تقدمنا به فلعبنا بثلاثة مهاجمين، والشارقة اعطانا الفرصة لذلك وساعدنا خاصة مع اندفاع لاعبيه للهجوم من اجل التعديل وهو ما كشف خط ظهره.
فكان تقدم عبدالله سهيل وفايز جمعة وأحياناً طلال إلى الوسط، وكلها عوامل لنا إضافة إلى تقدم خميس المستمر إلى الامام ، وذكر الفارو مثلا برازيليا يقول .. انك اذا غطيت رأسك فلابد وان تنكشف قدماك وبالعكس .. وهذا ما كان فذهب الشارقة للهجوم ونسي الدفاع. وأشار الفارو إلى ان كاظم طلب منه ان يلعب مهاجما صريحا من قبل وقرر تجربته وفريقه متقدم بهدف، ونجح في ذلك ونفكر في تثبيته على طول الخط كمهاجم.
اما البرازيلي رينيه ويبر مدرب الشارقة، فقد قال انها كرة القدم، لعبنا شوطا أول غاية في الروعة والأداء القوي، ولكن لم نستطع مع ذلك التهديف، وفي الشوط الثاني حاولنا تعويض تأخرنا لكن كان دون جدوى وعاندنا الحظ في أكثر من كرة خطرة، وأبدى ويبر تحمله للمسؤولية الكاملة
وان النتيجة يتحملها وحده، مشيرا إلى انه بالرغم من الهزيمة لا يعرف معنى لليأس وانه سيحاول ان يعود للطريق الصحيح في اقرب وقت ممكن، وهو ما أكده للاعبين بين شوطي المباراة وقال لهم نملك 20 نقطة إذا كنتم ترون انها كافية فلنتوقف عن اللعب!
محمد نبيل
