* منتهى الخطورة أن تكون للأندية الكبيرة .. الشهيرة قنوات فضائية، لأن المعارك التي تلتهب عبر الصحف، ستكون أكثر شراسة على الفضائيات، « وعلى عينك يا تاجر»!
* هذه المخاوف.. بدأت تتسرب إلى المسؤولين في مصر.. بعدما أعلن الأهلي أنه بصدد بث قناته بعد أيام أو أسابيع قليلة.
* إذ ان الزمالك دخل في مشروع قناة، ولأنه ليس أقل من الأهلي، على الأقل أمام جماهيره.. فإنه لن يتراجع عن موقفه إلا إذا فشلت تجربة الأهلي.
* ولا يخفى على أحد.. أن وزارة الإعلام المصرية أصبحت الآن في موقف غاية في الصعوبة، ليس لأن سياسة «الشرشحة» التي يخشى منها يمكن أن تصيب المواطن بدرجات أعلى من التعصب الأعمى فقط، وإنما لأن التلفزيون الحكومي سيتعرض لضرر بالغ.. سينعكس على غضب رجل الشارع الذي أصبح يتحمل من أعباء الحياة، ما يجعله غير قادر على دفع اشتراك هذه القناة .. أو تلك.
* ودون النظر للعبة السياسية في محاولات وزارة الإعلام المصرية للمحافظة على الحالة النفسية للمواطن البسيط، من خلال ضمان الحد الأدنى «للفرجة» عبر البث الأرضي، فإن قضية «الشرشحة» التي لم يتردد حولها أي كلام الآن، تعد هي الأخطر لأنها ستدفع إلى مزيد من التصدع في العلاقات بين أبناء المجتمع.
* عبر سنوات طويلة مضت خرجت إلى النور صحف الأندية، الأهلي ثم الزمالك.. فالاتحاد والإسماعيلي، والمصري وغيرها، وكان المتوقع والمنتظر أن تساهم هذه الصحف في الارتقاء بمستوى مشجعي أنديتها، والعمل على جذب مشجعين آخرين. .
ولكن ما حدث هو أن هذه الصحف ضربت كل شيء، وصورت المنافسين على أنهم أعداء، وجعلت من المكسب فخراً، ومن الخسارة عاراً، وتدريجياً تغيرت لغة الحوار على صفحاتها، لتأخذ أبعادا رديئة، سطحية، بهدف تجاري بحت.
* اليوم.. لا أحد يستطيع أن يضمن سلامة الرسالة الإعلامية عبر القنوات الفضائية للأندية.. وهذا هو مصدر الخطر والقلق معاً.
* لقد أصبح من المعتاد أن يتابع المرء عبر العديد من القنوات الفضائية المحلية والعربية معارك متنوعة بالألفاظ بين مشجعي الأندية عبر نظام الرسائل «الجهنمي» المريح جداً طبعاً.. هذا «يتفشخر» بانجازات ناديه.. وآخر يشكك فيها.. احدهم يسخر من نتائج أو موقف ناد.. والثاني يرد بمنتهى «البجاحة»!
* ولأن أهداف القناة الفضائية تسير وراء الكسب المادي أولاً وأخيراً، فإنه من المستبعد أن يلقى الجانب التنويري فيها الاهتمام الأكبر.
* لأن مغازلة جماهير ناديها، سيقابلها حتماً سلسلة من ردود الأفعال السلبية للأندية الأخرى.
* وبالتأكيد يرتبط الأمر بحجم ثقافة المواطن أو المتفرج، والثقافة غير موجود بالمرة، فيصبح تقييم الأمور من منطلق واحد فقط.. «الضحك على الزبون».
* لن تنجح فضائيات الأندية إلا إذا كانت ذات قيمة وإذا كان المتلقي عاقلاً.
* أين القيمة.. وأين العقل؟.