شهدت المباراة التي جمعت فريقي الإمارات والوصل التي أقيمت باستاد الإمارات ضمن دوري اتصالات لأندية الدرجة الأولى وانتهت بالتعادل 2/2 أحداثا مثيرة وأعمال شغب ومعركة أطلقها حكم المباراة بدر عبدالله وقلة من جماهير الوصل لتحول المدرجات إلى ساحة معركة أوقفها تدخل عدد من الشخصيات وإدارتا الناديين والعقلاء في مشهد يعبر عن الأخلاق الرياضية وبهذه النتيجة حافظ الوصل على الصدارة برصيد 27 نقطة والإمارات أضاف نقطة غالية ليصبح 12 نقطة.
بداية حذرة من الجانبين تتحول إلى أفضلية لفريق الإمارات الذي وضح مدى إصراره ورغبته في تحقيق الفوز خاصة مع أفضلية أيضاً في الانتشار وبناء هجمات مكثفة لاسيما عن طريق الأطراف وباستغلال الانسجام والتفاهم بين عنايتي وخطيبي.. واستغل الإمارات حالة الارتباك التي سادت لاعبي الوصل الذين لعبوا بحذر مبالغ فيه تحول إلى تراجع أمام السيطرة الميدانية للأخضر كما عاب فريق الوصل كثرة أخطائه خاصة التمريرات المقطوعة.
توالت الفرص الثمينة التي أضاعها لاعبو الإمارات منها في الدقيقة 8 لعنايتي تمر بجانب القائم وفي الدقيقة 10 تسديدة لجاسم موسى وكذلك لرسول خطيبي عندما مر من الدفاع وفي مواجهة المرمى تأخر في التسديد شتتها سامي ربيع في المقابل وجد الوصلاوية صعوبة في مجاراة الأخضر واعتمد على التراجع في محاولة لاغلاق المنطقة وبقي المحترف اندرسون وحيداً امام الدفاع الإماراتي محاولاً اختراقه عندما تتهيأ له الكرات النادرة.
خطيبي يهز شباك الأصفر
أمام الضغط الإماراتي تشهد الدقيقة 25 ترجمة هذا الضغط الى إحراز هدف للإمارات بتكتيك إيراني عندما خطف عنايتي الكرة من مدافع الوصل طارق حسن لعبها من بين المدافعين بتمريرة ذكية لرسول خطيبي الذي سددها بدوره في الزاوية اليسرى لحارس الأصفر ماجد ناصر الذي حاول بدوره صدها ولكنها كانت في الزاوية البعيدة ,أعطى هذا الهدف سيطرة أكثر للإمارات وارتباكا أكبر للفرقة الوصلاوية رغم ان هناك بعض الفرص القليلة التي حاول فيها الوصلاوية تعديل النتيجة منها في الدقيقة 28 تسديدة لأوليفيرا تمر بجانب القائم الأيسر لمرمى الإمارات وأخرى مماثلة في الدقيقة 31 تمر ايضاً بجانب نفس القائم.
وتشهد الدقيقة 37 فرصة ثمينة للإمارات حيث انقذ الحارس الوصلاوي هدفا محققا من كرة رأسية للإيراني عنايتي لعبها في الزاوية اليسرى للحارس حولها ماجد لضربة ركنية, بصعوبة حاول لاعبو الوصل في الدقائق الأخيرة الضغط على مرمى الإمارات محاولة لاستغلال تراجع لاعبي الأخضر للمحافظة على هدف التقدم.
شوط حافل بالأحداث
الشوط الثاني جاء حافلاً بالندية والإثارة والأحداث داخل وخارج أرض الملعب خاصة وأن فريق الوصل تحسن إداؤه وقدم مستوى أفضل وامتلك زمام المبادرة من بدايته حيث كان واضحاً رغبته في تعديل النتيجة وأثمر عن هدف البداية الإيجابية احراز هدف مبكر وجميل في الدقيقة 62 عن طريق طارق درويش بقذيفة قوية تضرب رأس المدافع الخابوري ثم العارضة وتدخل المرمى.. لتصبح مجريات المباراة سجالا بين الطرفين وإهدار فرص ثمينة لكلا الطرفين، خاصة الوصل..
منها فرصة لأوليفيرا في الدقيقة 14 تمر أمام المرمى وأخرى في الدقيقة 19 لعيسى علي سددها تمر بجانب القائم.. وفي الدقيقة 25 يجري الإمارات تغييرات بإشراك علي حسن ومنصور حسين بدلاً من جاسم موسى وحارب مردد في محاولة من مدرب الأخضر لتدعيم خط هجومه..
وفرصة لخالد درويش الذي مر من ثلاث مدافعين، إلا أنه تباطأ في التسديد ليشتتها الدفاع.
بداية شرارة الأحداث
في الدقيقة 32 يعرقل مدافع الوصل لاعب الإمارات خطيبي لم يحتسبها الحكم ضربة جزاء، وأثار ذلك احتجاج لاعبي الإمارات وجماهيره وبعدها بدقيقة يقوم الحكم بطرد الإيراني عنايتي لتعمده الخشونة مع لاعب الوصل، ويزيد من شرارة الأحداث ليخرج وتتلقاه زجاجات المياه المقذوفة من جماهير الوصل لتتشعل معركة المدرجات بالرد من جماهير الإمارات بقذف كل ما هو متناول في اليد، لتستمر المعركة بين الطرفين بتبادل قذف كل شيء رغم تدخّل العقلاء، وتتوقف المباراة لمدة حوالي خمس دقائق وتتحول المدرجات إلى ساحة حرب بين جماهير الفريقين في مشهد مرفوض من الجميع وتطور الأمر إلى رمي الألعاب النارية وبذلت شخصيات عديدة جهود جبارة لإيقاف التراشق خاصة الشيخ محمد بن صقر القاسمي وأعضاء إدارة الإمارات وإدارة نادي الوصل.
هدفان في دقيقتين
وتعود مجريات المباراة بعد توقف حوالي 7 دقائق وسط أجواء من الاستنفار والترقّب، وشهدت الدقيقة 90 إحراز الوصل لهدفه الثاني عن طريق خلف إسماعيل، ويرد الإمارات بعدها بدقيقة للمتألق خطيبي بتسجيله هدف التعادل.
علي شويرب
