خطوات قليلة وتدخل أندية الشارقة عصرا كرويا جديدا في عالم الاحتراف الحقيقي, خاصة بعدما وضعت لجنة دراسة أوضاع اللاعبين برئاسة يحيى عبدالكريم, وعضوية كل من علي سالم الشامسي وعبدالرحمن العويس وعيسى مير عبدالرحمن، والمنبثقة من مجلس الشارقة الرياضي سطور الدراسة التفصيلية لكافة الجوانب المتعلقة باللاعبين وإدارات الأندية فرفعت توصية إلى المجلس لمناقشته, وأثمرت تلك الجهود عن إفراز عقد احترافي موحد لأندية الشارقة بالنسبة للدرجتين الأولى والثانية. عموما.. اذا كان مجلس الشارقة الرياضي قد قرر دخول هذا العصر الكروي »الاحتراف« والذي بات لغة العصر في كرة القدم، فإن عقود الاحتراف التي وصلت إلى الأندية منذ يومين ما هي إلا النواة الأولى والخطوة الأهم في هذا المشوار الطويل.

تصنيف العقود... راعى مجلس الشارقة الرياضي في بنود العقود التي أرسلت إلى ناديي الشارقة والشعب ممثلي الإمارة في دوري أندية الدرجة الأولى الفوارق الفنية بين اللاعبين ومن حيث عطاء اللاعب وتأثيره مع فريقه, فتم تقسيم اللاعبين إلى ثلاث فئات على أن يحصل أصحاب الفئة الأولى على مبلغ 25 الف درهم كراتب شهري, والفئة الثانية 15 الفا. بينما يحصل لاعبو الفئة الثالثة على عشرة آلاف درهم, وتمت مراعاة أن تكون الرواتب متماشية مع حالة الغلاء التي تواجه اللاعبين من متطلبات المعيشة خاصة كون غالبية اللاعبين أرباب أسر, مما كان له وقع طيب في نفوس لاعبي الإمارة الباسمة لاسيما وأنها المرة الأولى التي سيكون اللاعب مرتبطا مع ناديه بعقد يعرف اللاعب على حقه الطبيعي.

كيفية تصنيف اللاعبين

يمكن القول ان مجلس الشارقة الرياضي قام بعمل الدراسات اللازمة لهذه العقود المزمع خروجها إلى النور قريبا، فتم وضع المعايير الخاصة بتصنيف اللاعبين لكل ناد وترك لإدارات الأندية حرية التنفيذ بالطريقة التي تناسبها.

وحدد مجلس الشارقة الرياضي تلك المعايير في عدة نقاط محورية, بداية من المستوى الفني عن طريق تحديد الإمكانيات الفنية لكل لاعب, إضافة إلى عمره في الملاعب عن طريق وتحديد أو توقع مدى إمكانية استمراره في الملاعب ومدى عطائه لناديه, وأيضا عنصر الحالة الصحية والبدنية له, والإصابات التي قد تؤثر على اللاعب في عمره الرياضي داخل الملاعب.

وآخر تلك المعايير من خلال نسبة مشاركته مع فريقه, فإذا كان هناك لاعب تنطبق عليه كل المعايير السابقة ولكن لا يشارك بشكل منتظم أو مستمر مع فريقه فلا يتم تصنيفه على انه لاعب من الفئة الأولى.

وحدد العقد نسبة ثابتة لمشاركة اللاعبين مع فرقهم, وتكون نسبة المشاركة في الفئة الأولى 80% من نسبة مباريات الفريق في الموسم الواحد, وتكون الفئة الثانية نسبة مشاركتها 60 %, أما الفئة الثالثة والأخيرة فهي 40 %.

الأندية تجري الدراسات

تقوم إدارتا الشارقة والشعب بدراسة وافية للعقود التي سيتم تطبيقها في الموسم المقبل على أقصى تقدير، حيث تنتظر لجنة الكرة الشرقاوية عقد اجتماعها المقبل من اجل دراسة أوضاع اللاعبين وتصنيفهم إلى الفئات الثلاث, بالتعاون مع الجهاز الفني والإداري للفريق, كما ينطبق الأمر نفسه على الشعب حيث سيجتمع مجلس إدارة النادي برئاسة الشيخ عبدالله بن سالم القاسمي, للانتهاء من تصنيف لاعبي الشعب.

ومن جانبه أكد يحيى عبدالكريم عضو مجلس الشارقة الرياضي ورئيس لجنة دراسة أوضاع اللاعبين, أن العقد الذي وصل إلى الناديين ما هي إلا الخطوة الأولى في طريق طويل نحو احتراف حقيقي, وهناك بالفعل نظام كامل ومتكامل تم وضعه, وتمت مراعاة التنوع في العقود لتلائم كل فئات الفريق الواحد, من منطلق وجود حقيقي للفوارق الفنية بين اللاعبين أو على الأقل من حيث العطاء أو القدرة على العطاء في المستقبل, مشيرا إلى أن الجهاز الفني لكل فريق سيكون له دور كبير ومؤثر في تصنيف اللاعبين إلى جانب لجنة الكرة ومجلس إدارة كل ناد.

وأشار عبدالكريم إلى أن خطوة توقيع العقود تتوقف على انتهاء الأندية من دراستها لها وان كان هذا سيأخذ وقتا حتى يتم الانتهاء من ذلك, على أن يسلم المجلس العقود مرة أخرى ويرسلها إلى اتحاد الكرة حتى تأخذ شرعيتها من اتحاد اللعبة, وتكون واجبات كل لاعب وناد محددة بحسب العقد بين الطرفين ويكون العقد هو الفيصل في أي نزاع بينهما سواء كانت مادية أو أدبية.

20 لاعبا على الأقل

وأكد يحيى أن تطبيق مفهوم الاحتراف في أندية الشارقة أمر مهم وكان لابد منه حتى نواكب التطور الذي صاحب الساحرة المستديرة وحتى يكون بالفعل هناك دوري قوي في الإمارات. وأشار عبدالكريم إلى انه تم تحديد حد أدنى لكل فريق لتوقيع العقود مع لاعبيه, وتم تحديد 20 لاعبا على الأقل في كل فريق من فئة المحترفين, وحتى لا يترك الأمر دون تحديد ويأتي كل فريق بعدد قليل من اللاعبين ويكون هذا هو الاحتراف لا سيما وأن هدف مجلس الشارقة الرياضي برئاسة الشيخ عصام بن صقر القاسمي هو التوصل إلى أفضل صيغة ممكنة في العقود, حتى يكون الاحتراف حقيقيا.

محمد نبيل