الروح القتالية والانضباط.. هما سلاح الشعب أمام الشباب اليوم في إطار مباريات الجولة الثالثة عشرة للدوري، لكي ينجح الفريق في تجاوز عثرته الأخيرة ولكي لا يدخل دوامة النتائج المتردية القادرة على أن تغرق أعتى الفرق.

وعلى هذه الوتيرة أنهى الكوماندوز استعداداته الجدية لهذه المباراة التي تمثل فرصة العودة لهم من جديد والتأكيد على إن ما مر به الفريق خلال مباراتيه الأخيرتين في الدوري ما هو إلا كبوة فارس لا تقلل ولا تزعزع أبدا من جهده ومسيرته التي قدمها خلال مباريات الدور الأول كله ..فيما عدا مباراة!

ورغم الغيابات الكثيرة التي يعاني منها الفريق بالاضافة الى معضلة جديدة بغياب إبراهيم خليل دينامو خط الوسط لحصوله على البطاقة الحمراء في مباراة العين الأخيرة، ليزيد غياب اللاعب من اتساع قائمة الغيابات الكثيرة والمفتوحة التي يعاني منها فريق الشعب منذ بداية الموسم، والتي أصبحت تضم حاليا إبراهيم خليل وعلي سامراه وعبد الله عيسى للإيقاف ونبيل إبراهيم للإصابة ، إلا أن الروح المعنوية بدأت تسلك طريق الصعود بعد المحاضرات المكثفة التي عقدها الزواوي للاعبيه.

الشباب للشباب

الزواوي الذي لجأ إلى فريق الشباب بالنادي - الذي يشرف عليه أيضا - للبحث عمن يمكن ان يعوضه عن الغيابات الكثيرة في صفوف الفريق الأول، بل استدعى الفريق بمعظم عناصره وخاض تدريبا جماعيا مع الفريق، وانتهى التدريب بتقسيمة بين الفريق الأول وفريق الشباب مطعم ببعض عناصر الفريق الأول، وهو ما أضفى حماسا كبيرا ونشاطا داخل الملعب.

البديل المناسب

وعكف الزواوي خلال التدريبات الأخيرة على إيجاد البديل المناسب لإبراهيم خليل في وسط الملعب بعدما استقر على الدفع بسمير إبراهيم في الهجوم إلى جوار جواد كاظميان لتعويض غياب سامراه وهو ما فعله في آخر مباراتين للفريق ، وربما يستعين بعمران الجسمي ليكون محور ارتكاز في وسط الملعب ، مع ظهور خالد صقر في الصورة أيضا.

وسيكون اللعب السريع وبأقل عدد من التمريرات هو شعار الفريق في مباراة اليوم ، بعدما ركز الجهاز الفني على هذه النقاط كثيرا خلال التدريبات الأخيرة لكسر صلابة وقوة فريق الشباب الذي يجيد اللعب في المساحات ، كما ان التحرك بدون كرة سيكون عاملا مهما جدا في أداء الكوماندوز اليوم على اعتبار ان هذه الوسيلة هي التي من شأنها فتح مجالا أوسع للاعب الذي يستحوذ على الكرة للتمرير السليم والتحرك الايجابي نحو مرمى المنافس.

الصعاب موجودة دائما

وفي تصريح له حول هذه المباراة أكد يوسف الزواوي ان المباراة ستكون صعبة شأنها شأن كل مباريات الدور الثاني ، وشأن معظم مباريات الشعب نظرا للظروف التي يمر بها من الغيابات الكثيرة للاعبيه للأسباب المختلفة، علاوة على عدم قدرة اللاعبين حتى على الانتظام بشكل أساسي ومستمر في التدريبات بسبب ظروف عملهم وعدم تفرغهم، مما يؤثر بالطبع على المحصلة النهائية التي يجب ان يتلقاها اللاعبون من التعليمات الفنية وتكون النتيجة هبوطا عاما في المستوى، ومع هذا فهو واثق ان لاعبيه راغبون في مصالحة جماهيرهم والعودة من جديد للغة الانتصارات التي ألفوها.

يذكر ان سمير إبراهيم لاعب الفريق والذي يعتمد عليه الزواوي بشكل مؤثر لتدعيم خط الهجوم قد غاب عن التدريب الأساسي للفريق بسبب انشغاله بخوض مباراة مع جهة عمله، ورفض المشرف على الفريق - وهو أحد أبناء نادي الشعب - تركه للانتظام في تدريبات الكوماندوز لأنه أكثر احتياجا إليه.

الشباب يعلن «تمام» الاستعداد لتخطي الكوماندوز

لا توجد أية أعذار أمام لاعبي الشباب لعدم تقديم أداء طيب ومشرف خلال لقاء اليوم أمام الكوماندوز الشعباوي، فالإدارة تقف إلى جانب اللاعبين بكل قوة وتوفر لهم كافة عوامل النجاح والجهاز الفني بقيادة المدرب الوطني عبدالله صقر يبذل كل جهد من أجل تدارك أي سلبيات وصفوف الفريق مكتملة اليوم باستثناء غياب علاوي لظروف الطرد أمام الجزيرة وبديله موجود وعلى مستوى عال من الكفاءة، وهو داوود ولا يتبق سوى تقديم أداء قوي يتوج بنتيجة إيجابية تعوض إخفاقات المباريات الأخيرة التي خسر فيها الفريق 8 نقاط.

اليوم يعود الحارس إسماعيل ربيع بعد أن اطمأن على سلامته من الطبيب الفرنسي، وكذلك يعود الظهير عبدالله درويش بعد شفائه ويعود كذلك وليد عباس الذي غاب اللقاء الماضي لظروف انضمامه للمنتخب الأولمبي والبرنس تاغو وإيمان مبعلي وسالم سعد في حالة فنية جيدة وظهروا بمستوى جيد خلال التدريبات الأخيرة التي ركز خلالها عبدالله صقر على تعزيز الشق الدفاعي لضمان عدم وصول لاعبي الشعب إلى المرمى وقيام لاعبي خط الوسط بأداء دورهم سواء الدفاعي أو الهجومي على أكمل وجه لدعم الشق الهجومي، حيث لن يكون هناك تحفظ اليوم فرغبة الفوز موجودة بكل قوة خاصة في ظل النقص العددي المؤثر بصفوف الشعب.. وهناك أكثر من لاعب جاهز، مما يجعل فرص الاختيار صعبة أمام الجهاز الفني.

من جهته يقول حسن مراد رئيس لجنة الكرة بالشباب إننا يحدونا الأمل في تحقيق الفوز خلال لقاء اليوم خاصة وأن اللاعبين في مستوى جيد، بدني وذهني ونتمنى فقط قليلا من الحظ خلال هذه المباراة بعد أن تخلى عنا خلال اللقاء السابق رغم أننا أدينا بشكل جيد ولكن ليس بالأداء وحده تتحقق الطموحات لذلك نحن نثق في جهازنا الفني واللاعبين ولكن على لاعبينا أن يكون لهم كلمة قوية ومؤثرة خلال لقاء اليوم وأن يثبتوا أنهم الأفضل من خلال تحقيق الفوز خاصة وأنهم نفس العناصر التي قدمت مستوى متميزا خلال الموسم الماضي وقهروا الكبار..

وقال حسن مراد إن الشعب فريق جيد ومن فرق الصدارة وعلينا التعامل معه بشكل جيد وذلك بفضل الدعم الجماهيري الكبير الذي نأمله من جمهورنا العزيز الذي عليه أن يقف إلى جانب فريقه بكل قوة من منطلق حبه للشباب القلعة الخضراء التي تستحق منا جميعاً أن نضحي من أجلها بصرف النظر عن أية اعتبارات أخرى، لأن مصلحة الشباب فوق الجميع.

وليد فاروق