* علينا أن نتعامل مع كرة القدم كصناعة بعد أن قررنا بإرادتنا وبالتوجهات الدولية والقارية دخول عالم الاحتراف الذي أرى ويرى الكثيرون بأننا مازلنا في مرحلته الأولى.. ولكننا شطار(إداريا) في النظريات والتأليف والتنظيرات والتصريحات و«التخبيطات والتربيطات» وحب الفلاشات والعدسات، فهل وصلنا إلى دراسة واقعية بعد الفترة الماضية التي نعتبرها ليست بقصيرة أو قليلة عندما دعينا إلى تطبيق الاحتراف عام 98، فنحن مازلنا نتعامل مع الواقع من غير واقع.
ففي العملية الاحترافية التي ندعي أننا طبقناها و(هللنا) لها نرى في أنفسنا بأننا نعاني خللا حقيقيا وأصبحنا في ورطة.. فالتوافق والانسجام الفكري غير موجود والنوايا غير متوفرة لماذا أخذتم( فلان) ونسيتم (علان) فهذا العالم المجهول بالنسبة لنا يجب ألا يخضع ويتأثر للعواطف والمجاملات وإلا أهدرنا كل شيء.. فالنظام يجب أن يكون سيد الموقف!
* كرة القدم تريد( ناس) تتعب على نفسها وتشقى، فلو نظرنا إلى الأجيال السابقة ولنأخذ مثلا جيل السبعينات سالم بوشنين وأحمد عيسى وإبراهيم رضا وحمدون ومبارك بالأسود أين أصبحوا اليوم في المهن الاجتماعية والوظيفية.. نجدهم من كبار الموظفين كل في تخصصه العلمي، هذا هو جيل القيم وتميزوا بثقافة حياة وخبرة وإخلاص وتفان وتضحيات.
ونستمر إلى الجيل الثاني من مرحلة الثمانينات يحيى عبد الكريم ، صلاح راشد، فهد خميس، الطلياني، يوسف حسين، عبد القادر حسن انظروا إلى لاعبي تلك الفترة أين هم الآن نجدهم أيضا في مواقع محترمة ،ومرورا بالجيل الثالث جيل التسعينات حمدون العين، حسن بولو، مهدي علي لا يقل وضعهم العلمي والوظيفي عمن سبقهم وهي واحدة من أبرز الأمور التي يجب أن تبحثها المجالس واللجان وما أكثرها في بلادنا (الكل) لديه لجنة للاحتراف ونحن آخر هواة وسنظل هواة لأننا في ابتدائية مدرسة الاحتراف.. ولا عليكم من كل البيانات والشعارات من وهنا وهناك وبصراحة الوحيدون المستفيدون من موضة الاحتراف هم اللاعبون ومن أندية معينة فقط وناس ناس!
* الرياضة عامة والمؤسسات خاصة تبذل الجهد وتسعى وتحاول أن تجد لنا مخرجا من أجل تقديم الخدمة الحقيقية للرياضة ولكن للأسف إننا نعاني من بعض الخارجين عن الروح الرياضية يستغلون عطف(البعض) ويتلاعبون بالقيم والمباديء والثوابت الأخلاقية ويضربونها عرض الحائط.. وللأمانة نقول هناك بعض المفاهيم الجيدة لابد من الإشادة بها وتعجبني فكرة المحاضرات الصباحية بالأندية.
وهي بالمناسبة مطبقة في قطر والسعودية، والدولتان وبجانب الإمارات سيطبق الاتحاد الآسيوي إقامة أول دوري للمحترفين عام 2009. فمثل هذه المحاضرات للتوعية ضرورية للثقافة العامة وهي تأتي ضمن المشروع الوطني الكبير الذي تنوي رياضتنا دخولها وفق أصول احترافية منظمة. فيجب أن نعود جيلنا الحالي لكي يطلع على الجديد في التحكيم والطب والتدريب والإدارة والحاسوب.. وغيرها المرتبطة في توعية اللاعب.. والله من وراء القصد.