وصف محمد خلف المزروعي مدير عام هيئة أبوظبي للثقافة والتراث معرض أبوظبي للكتاب في دورته الجديدة بأنه «ربيع الثقافة القادم في أبوظبي».
جاء هذا خلال المؤتمر الصحافي الذي عقد ظهر أمس في المجمع الثقافي بحضور راشد العريمي الأمين العام لجائزة الشيخ زايد للكتاب، وجمعة القبيسي مدير عام معرض أبوظبي للكتاب وكيل دار الكتب الوطنية في الهيئة، وعبدالله العامري مدير مؤسسة الثقافة والفنون، وعدد من ممثلي الدول الأجنبية وذلك للإعلان عن فعاليات معرض أبوظبي الدولي في دورته السابعة عشرة والذي سيقام من 31 مارس الجاري إلى 7 إبريل المقبل في أرض المعارض في أبوظبي.
ويأتي المعرض كما قال المزروعي: «من منطلق أن الثقافة عنصر أساسي في حياة كل فرد، وكل مجتمع، ولا يمكن تحقيق التنمية الشاملة بدون تطوير مختلف جوانب الثقافة والمعرفة، وإن إستراتيجية إنتاج الثقافة هي المرحلة الأسمى لاكتساب العلم، والمعرفة، خاصة وأن تشخيص الواقع في الدول العربية وبموجب الإحصاءات، إن صناعة الكتاب في الدول العربية هي الأدنى على مستوى العالم مقارنة بعدد السكان، إلى جانب أن حركة الترجمة تكاد تكون معدومة مقارنة مع بعض دول الغرب».
ويؤكد المزروعي: «رغم تجاوز عدد السكان في الدول العربية لأكثر من 300 مواطن عربي، إلا أن عدد النسخ المطبوعة من أي كتاب يتراوح بين «1000 إلى 5000» ويقول تقرير التنمية البشرية «إن المعرفة هي الفريضة الغائبة في الوطن العربي» وقد لا يصدق كثيرون أن متوسط القراءة السنوية في المنطقة العربية هو 10 دقائق في 365 يوما، وأن كل 300 ألف شخص يقرؤون كتابا واحدا فقط».
ومن هذا المنطلق يقول المزروعي: «فإن هذه الدورة التاريخية التي تشهد قفزة نوعية في تطوير المعرض على كافة الأصعدة، وفق إستراتيجية وضعتها هيئة أبوظبي للثقافة والتراث، بالتعاون مع معرض فرانكفورت للكتاب، ليتمكن معرض أبوظبي من تبوؤ مكانة مرموقة على خارطة الفعل الثقافي العربي والعالمي، من خلال تبادل الخبرات مع دور النشر العالمية والعمل على دراسة الأداء التسويقي التقليدي لعموم دور النشر العربية، إلى جانب انعقاد الملتقى الإقليمي الأول للمنطقة العربية حول اتفاقية صون التراث الغير مادي للإنسانية».
تكريم الفائزين بجائزة الشيخ زايد للكتاب
من أبرز الفعاليات المميزة لهذه الدورة من معرض أبوظبي للكتاب تكريم الفائزين بجائزة الشيخ زايد للكتاب عن هذا قال راشد العريمي الأمين العام للجائزة:
«منذ أن أعلن صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله عن جائزة الشيخ زايد للكتاب في العاشر من أكتوبر الماضي حظيت الجائزة باهتمام في أوساط المثقفين والكتاب، وسيشهد يوم الاثنين الثاني من إبريل القادم تكريم الفائزين التسعة بجائزة الشيخ زايد للكتاب عدد كبير من الشخصيات المسؤولة والدبلوماسية في الدولة وحشد من رجال الفكر والثقافة والإعلام، ويأتي تكريم الفائزين خلال فعاليات معرض الكتاب، باعتباره الحدث الأهم الذي يشكل نقطة جذب وعامل استقطاب لتفعيل الحركة الثقافية العالمية».
وعن المشاركات قال العريمي «بلغ عدد المشاركات التي استلمتها إدارة الجائزة خلال 3 أشهر فقط، 1224 مشاركة من 25 دولة عربية، وأجنبية، وهو رقم قياسي بالمقارنة مع أهم الجوائز العربية، والأجنبية، وبعد استبعاد المشاركات في الدورة الأولى من الجائزة ممن لا تنطبق عليهم الشروط أصبحت 763 مشاركة وقد تمت إحالتها إلى لجان التحكيم حسب فروع الجائزة التسعة إذ كان لفرع الآداب الحصة الأكبر من المشاركات بواقع 193 مشاركة ونسبة 25. 29 % من أصل 763 مشاركة تمت إحالتها إلى لجان التحكيم المختصة.
ويأتي فرع المؤلف الشاب بواقع 113 مشاركة ويتمثل نسبة 81. 14% ثم فرع أدب الطفل بواقع 144 مشاركة ونسبة 87. 18% ثم فرع الترجمة بواقع 108 مشاركات بما نسبته 15. 14% ثم فرع التنمية وبناء الدولة 102 مشاركة نسبة 37. 13% ثم فرع الفنون بواقع 33 مشاركة، ويمثل نسبة 33. 4% ثم فرع النشر والتوزيع بواقع 35 مشاركة وتمثل نسبة 59. 4 ثم فرع شخصية العام الثقافية بواقع 21 مشاركة وتمثل نسبة 75. 2% وأخيرا فرع أفضل تقنية في المجال الثقافي بواقع 14 مشاركة ويمثل 83. 1%».
الندوات والمحاضرات
يستضيف معرض الكتاب لهذا العام عددا كبيرا من المبدعين والمثقفين العرب حيث يقدمون على مدار أيام المعرض منهم الشاعر السوري أدونيس، الروائي والصحافي المصري أحمد العايدي، الكاتبة اللبنانية هدى بركات، الباحثة الأميركية مارلين بووث، الشاعر والمترجم الهندي سارجو تشاثانور، الإعلامي تركي الدخيل، الدكتور همفري ديفيز، الدكتور شهاب م غانم، الأدبية زينب الحنفي، الإعلامي خالد الحروب، والروائي الليبي إبراهيم الكوني، الباحث ضياء رشوان، الشاعر والناقد الهندي ك. ساتشيداناندن، البرفسور اللبناني رضوان السيد، الصحافي والمؤلف العراقي صامويل شيمون، والباحث اللبناني جرجس تامر، والمستشرق الألماني ستيفانم فيدنز.
أما عناوين المحاضرات فتتنوع بين الأدبية والعلمية والتسويقية منها «كيف ينتقل الكتاب إلى المستوى العالمي، والأساليب الفعالة لتسويق كتابك، والعرض والطلب، وغيرها» الأصولية والإرهاب، واجتماع أدونيس مع مترجم أعماله ستيفان وفيدنر، وكذلك اجتماع الكوني مع مترجم أعماله هارتموت فياهندرس وغيرها من أمسيات.
أبوظبي تستضيف الاجتماع الإقليمي الأول للمنطقة العربية
تنظم هيئة أبوظبي للثقافة والتراث، بالتعاون مع وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع، ومع قسم التراث الغير مادي بمنظمة اليونسكو الملتقى الإقليمي الأول للمنطقة العربية حول اتفاقية صون التراث الغير مادي تحت عنوان «التنفيذ وإعداد قوائم الحصر» وذلك خلال الفترة من 1 إلى 3 إبريل ضمن فعاليات الدورة 17 لمعرض الكتاب.
عن هذا قال محمد خلف المزروعي: «سيناقش هذا الملتقى الهام الذي يشارك فيه خبراء من اليونسكو وخبراء من الدول العربية ومن مناطق أخرى في العالم، عدة محاور وهي التراث الثقافي غير المادي على ضوء اتفاقية 2003 ذات الصلة، ومستقبل برامج اليونسكو في هذا المجال، وتقنيات الجرد ومناهج إعداد قوائم الحصر.
والمساعدة الدولية وتعزيز القدرات الوطنية وتبادل وتقييم التجارب الوطنية تحديد الكفاءات والاحتياجات، كما سيتم افتتاح معرض روائع التراث الثقافي غير المادي وإعلانات روائع التراث الشفهي وغير المادي للبشرية، إلى جانب الأعمال الفائزة بجائزة الشيخ زايد للتراث العالمي».
أبوظبي ـ عبير يونس