* بين خسارة العين على أرضه وفوز الوحدة خارج ملعبه، خط فاصل يفصل بين جاهزية العنابي من جميع النواحي ومعاناة البنفسج التي كانت واضحة على أداء الفريق رغم المجهود الخرافي الذي بذله اللاعبون من أجل الخروج بنتيجة إيجابية في الظهور الأول للفريق على مسرح السوبر الآسيوي في نسخته الخامسة.

وفي المقابل كانت الثقة والتوازن والتعامل مع مجريات المباراة بمختلف مراحلها وظروفها مقدمة لفوز مستحق للوحدة الذي عاد بفوز ثمين ومستحق على حساب الريان القطري بهدف قنبلة الإمارات النجم الموهوب محمد الشحي، في الوقت الذي خسر فيه الزعيم العيناوي ضربة البداية على أرضه وبين جماهيره من الشباب السعودي بهدفين للاشيء.

* لقاء الوحدة والريان قدم من خلاله ممثل الإمارات أداء مثالياً أكد من خلاله مدى النضج الذي وصل إليه الفريق في كيفية التعامل مع مباريات بحجم البطولة الآسيوية التي تحتاج إلى فكر خاص وتكتيك مختلف عن أي بطولة أخرى.

ومن هذا المنطلق كان زملاء إسماعيل مطر على موعد مع حصاد جيد في الخطوة الأولى التي على الرغم من كسب نقاطها إلا أن الوحدة خسر في الجانب الآخر عقله المفكر وأهم لاعبيه نتيجة حصول إسماعيل مطر على البطاقة الحمراء التي دفع إليها دفعاً بعد جملة المحاولات التي قام بها لاعبو الريان من خلال التصدي له بشتى أنواع الطرق القانونية وغير القانونية مما اضطره في النهاية الخروج عن النص بعد أن اكتفى الحكم الصيني بالاستمتاع بمهارة إسماعيل دون أي اعتبار لمحاولات الاعتداء التي كانت تمارس ضده، كان آخرها تلك اللقطة التي طرد على إثرها دون أن يقوم الحكم بأي رد فعل تجاه اللاعب المتسبب في خروج النجم الكبير عن النص بحصوله على البطاقة الحمراء.

* الوحدة في لقاء الأمس كشف عن الوجه الآسيوي الجديد للفريق هذا الموسم، وقدم للجميع ولأول مرة حارس مرماه الدولي المغربي الرائع نادر المياغري الذي منح الفريق ثقة كبيرة كان بحاجة لها في أجواء مثل البطولة الحالية، كما قدم العنابي قنبلة الإمارات الجديدة محمد الشحي آسيوياً عندما سجل النجم الموهوب هدف فريقه الوحيد من اللمسة الأولى له بعد دخوله بديلاً لموريتو الذي قدم مع زميله باكايوكا مباراة كبيرة إلى جانب الجندي المجهول عبدالرحيم جمعة الذي كان رجل المباراة الأول إلى جانب حيدر وبشير سعيد وعودة فهد مسعود للأضواء والتألق، وكان إسماعيل مطر رمانة الميزان لأصحاب السعادة بما قدمه في لقاء الأمس قبل أن يتدخل الحكم الصيني وفسد فرحتنا بفوز مستحق للعنابي الذي قاوم كل الظروف وعاد بفوز مستحق رغماً عن الحكم الصيني الذي حاول أن يفعل أي شيء حتى لا يخرج الوحدة بنقاط المباراة ولكنه فشل!

* قد يلوم البعض ردة فعل إسماعيل مطر الذي سيخسر الفريق جهوده في المباراة القادمة، وقد يعتبر البعض أن تصرف إسماعيل غير مقبول على اعتباره لاعباً كبيراً ويفترض منه التحكم في أعصابه، خاصة وأنه نجم كبير ومن الطبيعي أن يتعرض لمثل تلك التدخلات من لاعبي الخصم، ولكن من تابع الحالات التي سقط فيها اللاعب والخشونة المتعمدة التي تم التعامل بها نحوه لدرجة أنه لعب معظم فترات المباراة متحاملاً على الإصابة، وقد يجد مبرراً لردة فعل إسماعيل التي نتمنى ألا تتكرر من نجم الإمارات الكبير.

كلمة أخيرة

* الخط الفاصل بين البداية الموفقة للوحدة والمتعثرة للعين، يجب أن نعمل له ألف حساب، ولابد من استثمار الجانب الإيجابي من التفوق العنابي خارج الحدود وداخل حدودنا، في الوقت الذي لا يجب أن نمر مرور الكرام على خسارة الزعيم، كما أننا لا يجب أن نتوقف كثيراً عن خسارة البداية، والزعيم عوّدنا أن يعود سريعاً.

mjasim@albayan.ae