* قبل سنة وبالتحديد في يناير العام الماضي تساءلت في هذه المساحة، لماذا لاعبونا غير منضبطين سلوكيا ويتصرفون تصرفات تسيء لهم قبل أن تسيء للنادي الذي ينتمون إليه فما يحدث حاليا من ظاهرة إيقاف بعض اللاعبين الذين يصفهم الإعلام بأنهم نجوم..

وللأسف المميزون ظاهرة خطيرة تهدد كيان الكرة الإماراتية وليس ناديا معينا فقط، وهذه إشكالية وأزمة حقيقية ترجع إلى انعدام الثقافة بين اللاعبين الذين لم يكملوا دراساتهم التعليمية وبالتالي أصبحت المادة والشهرة السريعة هدفهم، وهو حق مشروع لا أحد يختلف عليه ،وإذا كان ناديه مقصرا في حقه وهذه الجزئية نستبعدها تماما في جميع الأندية خاصة الكبيرة، الكل يدفع ويكرم، فالجهات العليا بالدولة لم تقصر في دعم الكرة ولاحظنا ذلك خاصة بعد فوزنا بكأس الخليج.

* القضية إذن هي قضية المجتمع الرياضي ،فالبيئة الكروية التي يعيشها اللاعب تؤثر به ويتأثر بها ويؤثر على الآخرين كما هو الحال بالنسبة للحالات التي شهدتها الكرة الإماراتية من حالات هروب وعقوبات وإيقافات، فقد ذكرت بعض المواقع والمصادر أمس عن إيقاف النادي الأهلي لاعبه فيصل خليل بسبب انقطاعه عن التدريبات وتأخره عنها خاصة إن الفريق بحاجة ماسة إلى جهوده وهي التي أثارت الأهلاوية ولم يتحملوا وبالتالي جاء القرار الذي لم يعلن رسميا ولكن نشر في المنتديات على اعتبار نجومية اللاعب كونه هدافا حيث التصقت به العديد من القصص.

سواء مع المدرب الروماني السابق بلاتشي أو هروبه الشهير إلى فرنسا قبل عامين، عاد مكرما ومقدرا من قادة النادي.. وأتساءل لماذا وما هي الأسباب والدوافع ولمصلحة من يتم إيقاف نجم بارز حتى نهاية الموسم الكروي، وهذه قضية أخرى نحذر منها الأندية بضرورة أن تعيد النظر في التعامل مع اللاعبين (وبلاش دلع زيادة).. بعض الإدارات تساعد على مثل هذه الحالات التي كثرت للأسف الشديد في أنديتنا وثم تدفع الثمن وتندم بعد فوات الأوان؟

* تؤكد التجارب أن العديد من اللاعبين تنتهي فترة أدائهم الكروي ليس بسبب الإصابات أو الإرهاق أو الاعتزال وإنما بسبب الخروج عن النص والتصرفات التي تقتل اللاعب وتحرمه الكثير من المزايا لمختلف الجوانب.. فإياكم و(الدلع) فإنه لن يستمر طويلا خاصة ونحن مقبلون على نظام كروي جديد لابد من العقاب والثواب؟

* ولا يختلف أحد على إننا مع الاحتراف على أصول وتطوير اللاعب فنيا واجتماعياً وأهم من ذلك سلوكيا.. فلا يجوز لأي لاعب مهما كبر شأنه أن يتصرف دون علم الإدارة التي تم تعيينها بأمر من الحكومات المحلية ..، فما يحدث يضر بسمعة اللعبة.. ويجب أن تتوقف هذه الظاهرة من خلال التعاون المشترك بين لجنة دراسة أحوال اللاعبين في اتحاد الكرة مع الأندية المتضررة مع الوضع في الاعتبار إلى ضرورة المحاسبة ..والله من وراء القصد.

aljoker@albayan.ae