يبدو أن الملك الشرقاوي أصبح على موعد دائم مع الفرق التي تتغير بها الأجهزة الفنية، وهو ما يضع الجهاز الفني للفريق بقيادة البرازيلي ويبر في حيرة ومأزق دائمين بدأت منذ مواجهة الفجيرة ثم دبي واليوم يواجه أيضا النصر بجهاز فني جديد عقب إقالة الألماني راينر هولمان، فهل أصبح قدر الشارقة أن يلعب مبارياته والحيرة تسبقه، هكذا تساءل المدير الفني ويبر ولكنه على أي حال حاول أن يخرج من تلك الألغاز بحلها فنياً، أو بالأحرى بوضع كافه التصورات الكاملة للاعبيه هجوماً ودفاعاً.

وحمل المران الأساسي للفريق صبغة جديدة على الفريق، ووضع ويبر ملامح خطته التي اعتمدت في الأساس على عنصر الضغط أولاً وأخيراً، فكان الهجوم يلعب تحت ضغط المدافعين، ومع كل خطأ في التنفيذ كان هناك إيقاف للمران لتوضيح التصرف الصحيح، والأمر نفسه انطبق على مجموعه الدفاع فكانت تؤدي واجباتها خلال التقسيمة التي حملت ملامح الخطة تحت ضغط من المهاجمين، وكيفية توزيع الكرة بعيدا عن المرمى ودون أن يفقدها الفريق، وكان هذا هو المحور الأساسي.. كيف تلعب تحت ضغط؟!

ومع عودة المحترف الإيراني مسعود شجاعي بعد إيقاف المباراة الماضية بسبب الإنذارات، يعود من جديد هو وزميله في خط الوسط طارق احمد لاستعادة هذا الخط لقوته التي تاهت عنه في المباراة الماضية أمام دبي، وكانت أحد أسباب التعادل 1/1 .

ومع عودة شجاعي إلى اللعب تحت رأسي الحربة دون التقيد بمكان محدد، تعود إلى الشارقة الحلول الهجومية ومعها يلعب شجاعي دوره الدفاعي بالضغط على مدافعي النصر لحظة استلام الكرة، ودون الرجوع إلى نصف ملعبه، وكانت هناك تكليفات محددة لشجاعي من مدربه خلال التقسيمة وكان اللاعب نشيطا ولديه رغبه في الظهور بأداء قوي خلال لقاء النصر، الذي رفع له الشارقة لواء الفوز أولاً وأخيراً.

الفريق الملكي يدخل اللقاء وهو في المركز الخامس برصيد 22 نقطة وبفارق الأهداف فقط عن الجزيرة صاحب المركز الرابع بنفس الرصيد من النقاط.

بينما يأتي النصر في المركز السابع وبرصيد 14 نقطة، وأصبح موقفه في المسابقة حرجا، وبلا شك سيحاول استغلال عنصر إقامة المباراة على ملعبه مساء اليوم، وهو ما وضعه الفريق الملكي في ذهنه وهو يواجه منافسه، ومن هنا أوضح ويبر للاعبيه ضرورة امتصاص حماس لاعبي النصر في الثلث الأول من اللقاء كأمر طبيعي لدخول الفريق وهو في أعلى حالاته المعنوية، ومن ثم الاعتماد على نقل الكرة أكثر الوقت ومن قدم لقدم حتى تفتح الثغرات في دفاعات النصر.

أسلوب جديد

ومن جانبه، أشار ويبر إلى أن المباراة مثل أي مباراة يلعبها فريقه قوية وتحمل ثلاث نقاط بلا شك مهمة جدا لفريقه وأيضاً لمنافسه الذي يسعى إلى تعديل موقعه في المسابقة، وقال ويبر انه يركز مع فريقه في أمر واحد فقط وهو الفوز دائماً وعدم تكرار ما حدث أمام دبي في الجولة الماضية وضياع نقطتين مهمتين على فريقه في سباق المقدمة، وهو ما أوضحه المدرب للاعبيه قبل المران، وأوضح لهم سلبيات المباراة الماضية، وكيفيه التغلب عليها والخروج منها بالايجابيات عن طريق تلافي الأخطاء.

وشدد ويبر للاعبيه على أن منافسهم يدخل اللقاء تحت قيادة جهاز جديد وهو ما يعطي لهم دافعا آخر وحماسا أكثر لتخطى منافسيه، ويجب أن يتم التعامل مع الفريق النصراوي على انه فريق غريب لا نعلم أسلوبه ونلعب ونضع في الأذهان كل الاحتمالات خاصة حالات الضغط والتي يعتمد عليها أي فريق في العالم.

اللاعبون يتعاهدون

وتعاهد اللاعبون على مصالحة جماهيرهم خلال اللقاء وتقديم مستوى طيب أولاً ونتيجة جيدة، وكانوا جميعا على قلب رجل واحد وهدف واحد وهو استعادة المركز الثالث الذي ضاع منهم بأيديهم وليس عن طريق احد آخر.

محمد نبيل