قلوبنا اليوم مع الوحدة والعين اللذين يبدآن رحلة الدفاع عن سمعة الكرة الإماراتية بالقارة الصفراء عندما تنطلق منافسات دوري أبطال آسيا 2007 في نسختها الخامسة على التوالي بعد أن حقق العين أول لقب آسيوي في تاريخ تلك البطولة عندما فاز بالنسخة الأولى عام 2003 لينجح بعدها اتحاد جدة السعودي في الفوز بالنسختين الثانية والثالثة عامي 2004 و2005 ويستطيع بعدها تشونبك موتورز بطل كوريا الجنوبية خطف الكأس في النسخة الرابعة عام 2006 بعد أن اجتاز عقبة الكرامة السوري ذهاباً وإياباً في ظل الصراع الدائم بين العرب والشرق للفوز بأغلى الكؤوس الآسيوية.

خاصة وأن حامل لقب القارة الصفراء يشارك في بطولة العالم للأندية وهو الهدف الذي يسعى إليه الجميع من خلال الفرق المشاركة بالنسخة الخامسة وعددها 28 فريقاً بعد استبعاد الاستقلال الإيراني من منافسات المجموعة الثانية بسبب خطأ إداري من جانب النادي. اليوم تبدأ رحلة الشهد والدموع بين الفرق المشاركة التي تم تقسيمها إلى 7 مجموعات يتأهل بطل كل مجموعة إلى دور الثانية الذي ينطلق خلال شهر سبتمبر المقبل حيث ينضم إلى هذا الدور بطل كوريا الجنوبية وتشونبك، حيث سيقام بنظام الذهاب والإياب وبخروج المغلوب من مجموع المباراتين، فالرحلة التي تبدأ اليوم تشمل 270 يوماً بالتمام والكمال منذ انطلاقة منافسات الدور الأول بنظام المجموعات وحتى موعد المباراة النهائية في نوفمبر المقبل من العام الجاري وقبل شهر واحد من انطلاقة منافسات مونديال كأس العالم للأندية الذي تنطلق في اليابان للعام الثالث على التوالي. من المؤكد أن مشوار الوحدة والعين لن يكون مفروشاً بالورود، فالوحدة الذي يشارك في البطولة كوصيف لبطل دوري الإمارات 2006 (الأهلي) والذي حرم من المشاركة بسبب العقوبة الموقعة عليه من قبل لجنة الانضباط بالآسيوي يلعب ضمن منافسات المجموعة الأولى التي تضم معه فرق الريان القطري الملقب بـ «الرهيب» والعربي الكويتي والزوراء العراقي، وهي مجموعة قوية للغاية، في حين يشارك العين بطل كأس رئيس الدولة في المجموعة الرابعة التي تضم معه الشباب السعودي وسباهان الإيراني والاتحاد السعودي.

وهي مجموعة لا تقل أيضاً قوة وندية عن مجموعة العنابي، فالمشوار مازال طويلاً لممثلي الكرة الإماراتية، ولكن مشوار الألف ميل يبدأ بخطوة من الليلة عندما يواجه الوحدة الريان القطري بالدوحة في اختيار قوي له، في حين يستضيف العين على ملعبه ووسط جماهيره الغفيرة الليث السعودي، فالبداية قد تكون مهمة للوحدة والعين لتحقيق نتيجة جيدة من أجل تلك الرحلة والوصول إلى النهائي الحلم الذي يبدأ اليوم من الدوحة والعين تلك المدينة الجميلة الهادئة. لقب النسخة الأولى وحتى الثالثة ظل في قبضة دول غرب آسيا عندما فاز العين بالأولى والاتحاد السعودي بالثانية والثالثة إلى أن نجح الشمشون الكوري في انتزاع الكأس والذهاب بها بعيداً إلى شرق القارة الصفراء.. فهل يستطيع الغرب إعادتها مرة أخرى إلى أحضان العرب؟ نتمنى أن تكون من نصيب أي من الوحدة والعين، فالإنجاز يحسب للإمارات وليس لأي منهما.

العين أيضاً يعتبر صاحب خبرة كبيرة في تلك المشاركات الآسيوية، حيث يعتبر الفريق الوحيد على مستوى القارة الصفراء الذي يشارك في البطولة للعام الخامس على التوالي ولم تغب شمس الكرة العيناوية عن هذا المحفل الآسيوي الكبير، والفريق حقق أول لقب ووصل في جميع المشاركات إلى دور الثمانية، بل ونجح في الوصول إلى المباراة النهائية في النسخة الثالثة عام 2005.

ولكنه فقد الكأس بمجموع المباراتين أمام اتحاد جدة السعودي.

أما الوحدة فتلك هي المشاركة الثالثة له والتي بدأت عام 2004 واستطاع خلالها أن يتأهل إلى دور الثمانية مع الشارقة، حيث انضم إليها العين ـ حامل اللقب ـ لكون الإمارات أول دولة آسيوية يشارك فيها 3 فرق بالبطولة ولكن الثلاثة ودعت البطولة. ثم شارك الوحدة في بطولة 2006 بالنسخة الرابعة وخرج من الدور الأول ويملك الوحدة في صفوفه عددا من اللاعبين البارزين هم قوة منتخبنا الوطني بالإضافة إلى محترفين على مستوى جيد وهم الأنغولي موريتو والفرنسي باكليون والحارس المغربي المابغري ليكون أول مرة في تاريخ النادي الآسيوي بأن يستعين بخدمات حارس أجنبي.

والعين أيضاً لديه أجانب على مستوى جيد وهم العراقي هوار ملا والكاميروني فرانك أوليفر والمدافع البرازيلي لوبيز في أول مشاركة له آسيوياً في صفوف الزعيم، وتشهد المباريات اليوم 14 لقاء في مختلف أرجاء القارة الآسيوية.

والبطولة ورحلة الشهد والدموع أيضاً تشهد مشاركة 11 فريقاً عربياً هي: الريان القطري والعربي الكويتي والزوراء العراقي «المجموعة الأول»، والهلال السعودي والكويت الكويتي «المجموعة الثانية»، والكرامة السوري والسد القطري والنجف العراقي «المجموعة الثالثة»، والشباب السعودي والاتحاد السوري.

كما أن البطولة الحلم التي يترقبها الجميع في آسيا اليوم تشهد مشاركة قوية من الأندية اليابانية والكورية وأيضاً الطموحات الكبيرة للمارد الأسترالي القادم إلى القارة عندما يشارك كل من سيدني الأسترالي وأوليد في تلك البطولة لأول مرة في تاريخ الأندية الأسترالية وهما يمثلان بالفعل عقبة كبيرة لجميع الفرق لما معروف عن الكرة الأسترالية بالقوة الجسمانية الكبيرة.. فقلوبنا مع الوحدة والعين وهما يدافعان من اليوم عن سمعة كرتنا آسيوياً بعد الإنجاز الذي تحقق خليجياً لمنتخبنا الوطني.

المجموعة الأولى

يستضيف الريان القطري على ملعبه ووسط جماهيره على ملعب أحمد بن علي بالعاصمة القطرية الدوحة في قمة لقاءات تلك المجموعة الحديدية، حيث يسعى الريان إلى تحقيق نتيجة جيدة قبل منافسات الجولة الثانية للبطولة التي تنطلق يوم 21 الجاري، ويمتلك الفريقان عناصر جيدة في صفوفها، وهي مواجهة فرنسية فرنسية بين مدرب الوحدة تاردي ومدرب الريان لوشنير، ولكن طريقة لعبهما داخل المستطيل الأخضر مختلف، حيث يلعب مدرب الوحدة بـ «3 ـ 5 ـ 2».

ويعتمد في بناء هجماته عن طريق الأطراف بانطلاقات حيدر وفهد مسعود والتغلغل من العمق وتبديل الفريق مراكزهم داخل الملعب لإحداث دربكة في صفوف الفريق الخصم، في حين لعب مدرب الريان بطريقة «4 ـ 4 ـ 2» ويعتمد على لاعبه المحترف صبري لاموشي، وأيضاً هداف الفريق المحترف نياجو بالإضافة إلى نجم العنابي حسين ياسر.

وفي نفس لقاءات المجموعة يواجه العربي الكويتي على ملعبه ووسط جماهيره الزوراء العراقي في مباراة صعبة للفريق الضيف الذي يحاول العودة إلى الكويت بنقطة على الأقل في المجموعة الصعبة، خاصة وأنه يلعب مباراته خارج ملعبه.

المجموعة الثانية

مباراة واحدة فقط تجمع بين الهلال السعودي والكويتي الكويتي بعد حرمان الاستقلال الإيراني من المشاركة ويسعى بطل السعودية الى مصالحة جماهيره في تلك البطولة والمشاركة الثالثة له حيث لم يحقق حتى الآن الإنجاز الجماهيري في دوري أبطال آسيا، رغم تاريخه الطويل الحافل آسيوياً وخليجياً وعربياً.

المجموعة الثالثة

يلتقي الكرامة السوري وصيف آسيا أمام السد القطري في مباراة صعبة للغاية للفريق السداوي خاصة وأن الكرامة كان من أهم الفرق في البطولة الماضية وحقق مفاجآت عديدة عندما أطاح بفرق كبيرة منها حامل اللقب الاتحاد السعودي وهو الفريق الوحيد الذي لم يخسر على أرضه، حيث يمثل سلاح الجمهور للكرامة عنصراً فعالاً في مواجهة الفرق المنافسة، ويسعى الكرامة أيضاً إلى تحقيق الإنجاز الذي حققه والوصول إلى النهائي.

ويلتقي أيضاً في نفس لقاءات المجموعة النجف العراقي ونيفتشي الأوزبكي في مباراة قد تكون صعبة للفريقين.

المجموعة الرابعة

يواجه العين الشباب السعودي في بداية صعبة للغاية للعين الذي خرج من أزمته الأخيرة من خلال مباراتي الكأس والدوري وحقق نتائج جيدة مع مدربه الجديد زينجا ويضم العين في صفوفه عناصر الخبرة المتمثلة في الحارس معتز عبدالله ووليد سالم وفهد علي وعبدالله، إلا أن الفريق يفقد أحد عناصره البارزة وهو سبيت خاطر بسبب الإصابة وتلك المباراة الظهور الأول للمدافع البرازيلي، ويسعى الشباب إلى تحقيق نتيجة جيدة ولو التعادل أمام العين. وفي المباراة الثانية يواجه سباهان الإيراني الاتحاد السوري في أول مشاركة للفريق السوري في تلك البطولة الكبيرة والمباراة صعبة للفريقين.

لقاءات أخرى ساخنة

وفي المجموعات الأخرى يواجه أوراوا الياباني برسيل كيديري الإندونيسي وشنغهاي الصيني يستضيف سيدني الأسترالي في لقاءات المجموعة الخامسة.

وفي المجموعة السادسة يواجه اريما هالانغ الإندونيسي فريق كاواساكي الياباني، في حين يستضيف جامعة بانكوك التايلاندي ـ تشونام الكوري الجنوبي، وفي مباريات المجموعة السابعة يستضيف أوليد الأسترالي شاندونج الصيني ويحل دونغ تام الفيتنامي ضيفاً أمام سيونغام الكوري الجنوبي.

خالد عزالدين