كرمت دمشق يوم الاحد 4 مارس 2007 الروائي السوري حنا مينة خلال احتفالية ثقافية أشادت بمكانته في الرواية العربية. وقال رياض نعسان آغا وزير الثقافة السوري في كلمته خلال التكريم إن الأجيال المقبلة (ستذكر وقفة الوفاء لكاتب كبير، هو فخر بلدنا الذي أنجب هذا الفتى الطالع من أعماق التجربة الوطنية والإنسانية التي خاضت معاركها مع العناء والفقر من جهة ومع الاستعمار من جهة ثانية).
من جهته أشار الأديب حنا مينة إلى دور سوريا في دعم الكتاب والمثقفين، مشيرا إلى أنها كانت وما تزال «منجم إبداع ومنبر إشعاع» لجميع المبدعين في العالم. وأضاف: «إننا نحلم وتحلم بنا ومعنا الدنيا كلها، ونصنع الأحلام حتى لا نسقط في العدم، وتلك مهنة الحرف المقدس الذي في محيطه نجتمع وبعروته الوثقى نتمسك».
من جانب آخر أكد الكاتب التونسي محمد الباردي أن حنا مينة استطاع عبر تجربته الطويلة أن ينجز مشروعه الإبداعي الذي بدأه برواية «المصابيح الزرق» عام 1954، مشيرا إلى أن مينة أنشأ أسلوبا خاصا في مسيرة الرواية العربية تميز بالقدرة الكبيرة على التنوع ضمن «سلطة النموذج».
فيما أشارت الكاتبة السورية سمر الحمارنة إلى أن والدة حنا مينة لعبت دورا كبيرا في تشكيل أخلاقياته ودفاعه عن الفقراء والكادحين، مشيرة إلى أن المرأة شغلت حيزا كبيرا في أدب حنا مينة.وفي قراءته لرواية «المصابيح الزرق» أكد الكاتب العراقي محمد صابر عبيد أن الرواية تندرج عموما في سياق الرواية الواقعية بدلالة أزمنتها وأمكنتها وطبيعة شخصياتها.
من جانبه أكد الناقد المصري مدحت الجيار أن هواجس التجربة الروائية عند حنا مينة تمثل مرحلة مهمة في الكتابة السردية والنقدية، مشيرا إلى أنه يختار الموضوعات الهامة التي تشكل العمود الفقري في الكتابة وتسيطر على رؤيته الجمالية لفن الرواية والتحليل الفني في وقت واحد. وأضاف: «إنه يغوص داخل الذات الكاتبة، ويحلل مكوناتها أمام المتلقي المندهش المحب للرواية، وهو في الوقت نفسه يقدم نفسه بعيدا عن القراء وبعيدا عن النقاد، إنها حوارات مع النفس وغوص معرفي في أعماق الوعي».
دمشق ـ حسن سلمان