يواجه برشلونة الاسباني خطر فقدان لقبه بطلا لمسابقة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم عندما يحل ضيفا على ليفربول الانجليزي الليلة على ملعب «انفيلد رود» في إياب الدور ثمن النهائي. وكان الفريق الاسباني لقي خسارة غير متوقعة 1-2 ذهابا على أرضه، ما يجعل مهمته صعبة إلى ابعد الحدود في مواجهة بطل النسخة قبل الماضية.
ولا يخفى أن برشلونة يمر بفترة عصيبة جدا، إذ فقد صدارة الدوري المحلي لمصلحة اشبيلية بعد خسارته أمامه 1-2 السبت الماضي حيث بدا الفريق الكاتالوني مشتتا في بعض فترات اللقاء ولم يستفد من النقص العددي في صفوف منافسه بعد طرد ايتور اوسيو في الشوط الأول.
ويعاني مدافعو برشونة فقدان التركيز ما عدا القائد كارليس بويول والفرنسي ليليان تورام الذي لم يشارك أمام اشبيلية ويتوقع عودته إلى التشكيلة الأساسية الليلة بالنظر إلى الاداء المتواضع الذي يقدمه اوليغير بريساس ومعه المكسيكي رافايل ماركيز المتسبب بالخطأ الذي جاء منه الهدف الثاني لليفربول ذهابا.
وتبدو مهمة مدرب برشلونة الهولندي فرانك رايكارد محددة، إذ عليه ايجاد الترياق المناسب لفك شيفرة دفاع ليفربول المتماسك بقيادة الدنماركي دانيال اغر والفنلندي سامي هيبيا وجيمي كاراغر، وهذا الأمر من دون شك سيعهد إلى الأرجنتيني ليونيل ميسي والكاميروني صامويل ايتو في حال وقع البرازيلي رونالدينيو اسير الرقابة اللصيقة من قبل المالي محمد سيسوكو.
وحذر رونالدينيو ليفربول من التهاون أمام فريقه قائلا: «سيكون الانجليز مخطئين في حال اعتقدوا أنهم قضوا على آمالنا عبر الفوز في اسبانيا. لقد واجهنا مواقف اصعب في الفترة الماضية وعرفنا كيفية الخروج فائزين. نحن أبطال أوروبا ولن نتنازل عن الكأس من دون قتال».
ولا يستبعد أن يعمد مدرب «الحمر» الاسباني رافايل بينيتيز إلى الاستراتيجية عينها عبر الاعتماد على مهاجمين اثنين هما الهولندي ديرك كويت القوي بدنيا والويلزي السريع كريغ بيلامي، مما قد يربك دفاع برشلونة ويعوض خيبة الخسارة في الدقائق القاتلة أمام مانشستر يونايتد السبت الماضي ضمن الدوري المحلي.
ويحتاج تشلسي الانجليزي إلى التعادل السلبي وضيفه بورتو البرتغالي على ملعب «ستامفورد بريدج» للعبور إلى الدور ربع النهائي، بعد تعادلهما 1-1 ذهابا. ويتطلع الفريق اللندني أكثر من أي وقت مضى إلى دوري الأبطال وخصوصا انه في طريقه إلى فقدان لقب الدوري المحلي لصالح مانشستر يونايتد، إضافة إلى أن البطولة القارية لطالما كانت الهدف الأول لمالك النادي الملياردير الروسي رومان ابراموفيتش.
ويصر مدرب بورتو السابق وتشلسي الحالي البرتغالي جوزيه مورينيو انه يفترض على مجموعته تقديم أداء يليق بسمعة الفريق وليس الاكتفاء بالمطلوب، وهو سيرحب بعودة المدافع الهولندي خالد بولحروز الذي شفي من خلع في كتفه، في موازاة ابتعاد المدافع الدولي جون تيري الذي ما يزال يتعافى من الضربة التي تلقاها على رأسه من مدافع ارسنال الفرنسي ابو ديابي خلال المباراة النهائية لكاس رابطة الأندية الانجليزية المحترفة.
من جهته، يعاني مدرب بورتو جيزوالدو فيريرا من امكانية غياب صانع ألعابه الأرجنتيني المتألق لوتشو غونزاليز ولاعب الوسط النشيط جوزيه بوزينغوا، وقد يعمد إلى استبدالهما بلوكاس ماريكيه وايبسون لمؤازرة خط الهجوم المؤلف من الجناح السريع ريكاردو كواريسما وهيلدر بوستيغا. ولن تكون رحلة انترميلان الايطالي إلى ملعب «ميستايا» الخاص بمضيفه فالنسيا الاسباني سهلة إطلاقاً، وخصوصا بعد عودة الأخير بتعادل ثمين 2-2 ذهابا من «جوزيبي مياتزا».
ورغم تفوقه في بطولة الدوري الايطالي التي يتصدرها حيث أصبحت مسألة حسمه للقب مجرد وقت، عانى انتر أمام فالنسيا ذهابا، وقد يتكرر الأمر لإمكانية غياب بعض لاعبيه الأساسيين وعلى رأسهم البرازيلي ادريانو المصاب بتمزق في فخذه الأيمن، إضافة إلى لاعب الوسط الفرنسي باتريك فييرا وزميله الأرجنتيني استيبان كامبياسو.
إلا أن مدرب انترميلان روبرتو مانشيني قادر على إيجاد الحلول اللازمة بفضل مهاجميه القويين السويدي زلاتان ابراهيموفيتش والأرجنتيني هرنان كريسبو، إلى الجناح البرتغالي الخبير لويس فيغو الذي رشح بصراحة فالنسيا للخروج فائزا من الموقعة بفعل الخبرة التي يملكها في المسابقة القارية. وعلى ملعب «جيرلان»، يستضيف ليون بطل فرنسا في الأعوام الخمسة الأخيرة روما الايطالي ساعيا لاستغلال عاملي الأرض والجمهور لتحقيق نتيجة أفضل من مباراة الذهاب التي انتهت سلبا على الملعب الاولمبي في العاصمة الايطالية.
وأوعزت الصحف الفرنسية مؤخرا أن تراجع أداء ليون مرده إلى فقدان الثقة لخروجه المتكرر أوروبياً رغم تألقه محليا، إلا أن المدافع انطوني ريفيير رفض هذه التقارير،معتبرا أن فريقه يتمتع بمعنويات عالية وخصوصا بعد فوزه في مباراة ال«دربي» على سانت اتيان 3-1 السبت الماضي، وسيغيب عن ليون لاعب الوسط جيريمي تولالان. في المقابل، تراجع أداء روما في الآونة الأخيرة، إذ لم يفز إلا مرة واحدة في مبارياته الخمس الأخيرة، وهو سقط في فخ التعادل مع اسكولي المتواضع في بطولة الدوري.
ويخوض الفريق الايطالي المباراة بصفوف مكتملة تقريبا، ويعود إليه البرازيلي رودريغو تاداي الذي يتوقع أن يلعب دورا هجوميا خلف القائد فرانشيسكو توتي.
