حقق الهلال فوزاً جيداً على ضيفه ومنافسه الزمالك المصري مساء أول من أمس في ذهاب دور الـ 32 لدوري أبطال إفريقيا بهدفين دون رد جاءا في الشوط الثاني للمباراة التي شهدها جمهور كبير حقق رقماً قياسياً في عائد المباراة (140 ألف دولار)، وبسط الهلال سيطرته على المباراة منذ البداية وأضاع ثلاث فرص على الأقل بواسطة كلتشي ومهند الطاهر وحمودة بشير وتألق حارس الزمالك عبدالواحد السيد بشكل لافت ونجح في الخروج بشباكه نظيفة في الشوط الأول.
وفي الشوط الثاني واصل الهلال تألقه وحاصر الزمالك في ملعبه معظم فترات الشوط ونجح في تسجيل الهدف الأول في الدقيقة 12 من هجمة منظمة بدأها قائد الفريق هيثم مصطفى بتمريرة متقنة لعلاء جبريل الذي توغل في منطقة الزمالك وأرسل عكسية أربكت دفاع الزمالك الذي حول الكرة بالخطأ في مرماه،
وبعدها أجرى مدرب الهلال ريكاردو تبديلين بخروج معتز كبير وخالد جوليت ودخول النيجيري قودوين واسحق كرنقو وفي المقابل استبدل مدرب الزمالك مصطفى جعفر بأسامة حسن، وأجرى مدرب الهلال تبديله الثالث بخروج حمودة بشير ودخول علاء يوسف ليتواصل الضغط الهلالي المكثف ويقود الهجوم الأزرق تحركات مزعجة على كل جبهات الدفاع المصري وشهدت ضياع فرص سهلة لكلتشي ومهند الطاهر لينجح الأخير في خطف الهدف الثاني للهلال بصاروخ قوي لم يره عبدالواحد السيد إلا والكرة تعانق الشباك في الدقيقة 35،
وحاول الهلال تسجيل هدف ثالث على الأقل، ولكن ضاعت معظم الفرص بالتسرع. وفي الدقيقة الأخيرة للمباراة قام الحكم الأوغندي فردريك بإشهار البطاقة الحمراء لقائد الزمالك طارق السيد الذي اعتدى بدون كرة على النيجيري يوسف محمد لتنتهي المباراة بفوز الهلال 2/صفر، وسينتظر الفريقان مباراة الرد بين الفريقين التي تجرى بالقاهرة بعد اقل من أسبوعين، وتعتبر هذه النتيجة هي الأفضل للهلال أمام الزمالك في تاريخ لقاءاتهما معاً.
وبعد المباراة احتفل جمهور الهلال بالفوز الكبير على الزمالك وشهدت شوارع العاصمة الخرطوم وبعض مدن الولايات الأخرى مسيرات فرح شاركت فيها آلاف السيارات واستمرت الأفراح حتى يوم أمس. وبعد المباراة تحدث الفرنسي هنري ميشيل المدير الفني للزمالك، مؤكداً أن فريقه لم يظهر بمستوى جيد يؤهله للعودة بنتيجة أفضل. وقال ان الهلال لعب مباراة كبيرة استحق عليها الفوز، ولكن ميشيل أكد أن الأمر لم يحسم بعد فهناك مباراة أخرى ستكون فيها فرصة الزمالك أفضل للتعويض وتحقيق التأهل.
ومن جانبه قال البرازيلي ريكاردو المدير الفني للهلال انه كان واثقاً من تقديم فريقه لمباراة تاريخية ولذلك كان مطمئناً قبل المباراة وحتى بعد نهاية الشوط الأول بالتعادل على عكس الكثيرين الذي تخوفوا من انتهاء المباراة بالتعادل.
وأجمع المراقبون على أن الهلال لعب واحدة من أجمل مبارياته في السنوات الأخيرة وان الزمالك نجا من خسارة اكبر.
.. والهزيمة تفجّر أزمة داخل القلعة البيضاء بين ميشيل وسعد صدمة في الأهلي لتعادله مع هايلاندرز المتواضع
لم يحقق الأهلي والزمالك النتائج اللائقة والمتوقعة في لقاء الذهاب بالدور التمهيدي لدوري رابطة الأبطال الإفريقي وخيّبا آمال الجماهير، كذلك انبي والإسماعيلي اللذان تعادلا في الجزائر ومدغشقر.
الأهلي تراخى وقدم واحداً من أضعف عروضه أمام فريق هايلاندرز المتواضع في مدينة «بولابويا» وكاد يخسر لولا أخطاء الخصم وشكا لاعبو الأهلي من شدة الحرارة التي بلغت 35 درجة مئوية. وأكد شادي محمد كابتن الفريق أن التعادل مقبول في ظل الحر الشديد والفوز شبه مؤكد في لقاء الإياب بالقاهرة.
وتأثر الأهلي بالإصابة التي فاجأت عماد متعب في رقبته قبل المباراة ومع ذلك جازف المدرب وأشركه فزادت الأوجاع واستمر واقفاً بينما اعتمد الفريق على زميله فيلافيو والذي نال إنذاراً.
وعادت البعثة إلى القاهرة أمس بعد استئجار طائرة خاصة للسفر من «بولابويا» إلى العاصمة هراري مقابل عشرة آلاف دولار، ومن هناك توجهت إلى جوهانسبرج في جنوب إفريقيا ومنها إلى القاهرة، ويلعب الأهلي يوم 14 مارس الجاري مع النادي المصري بالقاهرة في الدوري المحلي، أما لقاء الإياب مع هايلاندرز فيقام يوم 17.
وتلقى نادي الزمالك صدمة عنيفة في السودان بالخسارة من الهلال بهدفين، وكانت المباراة قمة في المعاناة لأنصار الزمالك الذين فوجئوا بعدم إذاعتها تلفزيونياً رغم الإعلان عن بثها، وتوترت الأعصاب في محاولة للتعرف على نتيجتها، وبعد محاولات مضنية من جانب التلفزيون المصري للتفاهم مع نظيره السوداني بدأ البث بعد مرور عشر دقائق من الشوط الثاني وشاهد المصريون أسوأ أداء للزمالك منذ سنوات دفاعاً وهجوماً، وتفككا عجيبا في الفريق الذي كان قد حقق فوزاً صعباً قبل أيام في الجزائر، وتحول النجوم إلى أشباح في سماء الهلال الذي تألق بشدة، وكان وارداً دخول أكثر من هدفين لولا سوء حظ المهاجم كيلاتشي وزميله علاء جبريل.
وباتت مهمة الزمالك شديدة الصعوبة في لقاء الإياب بالقاهرة يوم 16 من الشهر الحالي. وتفجرت أزمة داخل بعثة الزمالك في الخرطوم ما بين المدير الفني هنري ميشيل والمدرب العام محمود سعد وتبادلا الاتهامات أمام بعض اللاعبين وطلب المدرب الفرنسي من سعد عدم التدخل في بعض الأمور الفنية، الأمر الذي فجّر النقاش، وزادت الاتصالات الهاتفية من القاهرة إلى إشعال الموقف ما بين المدربين، بينما اختفى اللاعبون داخل غرفهم في الفندق الذي ازدحم بالمصريين المقيمين في الخرطوم.
وكانت العلاقة قد توترت في الجزائر عندما طلب ميشيل من سعد عدم توجيه اللاعبين خلال المباريات ولم يتدخل المسؤولون خاصة أن الفريق عاد بفوز ثمين، ولكن انهيار اللاعبين في الخرطوم أشعل الموقف خاصة أن محمود سعد ألقى باللوم على هنري ميشيل في الهزيمة سواء في تشكيل المباراة أو التغييرات التي أجراها ومن بينها مشاركة يوسف حمدي الظهير الأيمن بعد غياب طويل وكذلك محمد أبو العلا بدلاً من المهاجمين عبدالحليم علي ومصطفى جعفر وهو ما دفع الهلال لفرض سيطرته الكاملة على المباراة.
وعادت بعثة الزمالك إلى القاهرة أمس والاحتقان بادٍ على وجوه الجميع وشبح الخروج من البطولة الإفريقية يلوح في الأفق، ومن المؤكد أن يتقدم ميشيل بطلب استبعاد محمود سعد من الجهاز الفني خاصة لوجود مساعد فرنسي يتولى تدريبات اللياقة البدنية والمفارقة أن ذات المشكلة تكررت في فريق الإسماعيلي عقب عودته متعادلاً 2/2 من مدغشقر، فقد طلب المدرب الفرنسي باتريك نوفو من الإدارة تقليص مهام مدير الكرة المصري صبري المنياوي تمهيداً لإقالته بسبب الخلافات بينهما. وكان نوفو قد طلب استبعاد المنياوي قبل السفر لكن رئيس النادي تمسك بوجوده
الخرطوم ـ «البيان الرياضي»:
القاهرة ـ علاء إسماعيل:
