استضاف نادي الشعر التابع لاتحاد كتاب وأدباء الإمارات في مقر الاتحاد مساء أمس الأول الباحث والشاعر الإماراتي أحمد محمد عبيد احتفالاً بصدور ديوانه الجديد «همسات على أعتاب الروح» بحضور أعضاء النادي وعدد من المثقفين والإعلاميين.

وأكد منسق النادي عبدالرزاق درباس أن نادي الشعر يحاول الارتقاء بالحركة الشعرية وتسليط الضوء على المحطات الرائدة في مسيرتها، ومن هذه المحطات المضيئة والمشرقة تأتي تجربة الشاعر أحمد محمد عبيد.

وأوضح درباس أن الأمسية تتناول جانبين من جوانب النتاج الأدبي والجهد الإبداعي عند الشاعر، وهما التجربة الإبداعية الشعرية «همسات على أعتاب الروح» ومجال البحث والتقصي والتوثيق لكل ما كتب الباحث عن أدب الإمارات من خلال إصدار كشاف الأدب الإماراتي ودراسات أخرى أصدر معظمها على نفقته الخاصة، مما يجعلنا نحترم هذا الجهد ونقدر تلك الهمة.

من جانبه استعرض الباحث عبيد تجربته الطويلة مع تدوين التراث الإماراتي الشفوي، بدءاً من الشعر الفصيح الذي يمتد إلى أكثر من مئة وخمسين سنة ومروراً بأدب الرواد من خلفان بن مصبح إلى صقر القاسمي وأحمد أمين المدني رائد الاتجاه الرومانسي.

وأوضح عبيد أن للشاعر أحمد أمين المدني نحو 250 قصيدة طبعها في دواوينه الثلاثة، لكن هناك نحو 70 قصيدة لم تنشر، وقام عبيد بجمع القصائد الضائعة والبحث عن قصائد نشرت في دوريات عربية في العراق وتونس والقاهرة، وعمل على تدوينها وتحقيقها.

وكان منهجه في العمل ـ يضيف عبيد ـ على خمسة حقول: الدواوين الشعرية الفصيحة والموزونة، توثيق التراث القصصي ـ كتابات النثر الفني، وأدب الإمارات في آثار الدارسين.

وأكد عبيد أنه يحاول استقصاء كل ما كتب عن أدب الإمارات في البحوث والدراسات والرسائل الجامعية، ومنها ما نوقشت في الخرطوم وبيروت ومسقط والقاهرة وحتى طهران، كما قام بجمع كل ما كتب في الدوريات، وعمل على وضع كل إصدارات الأدباء في الخليج العربي، كما يشتغل على معجم أدباء دولة الإمارات، أو كل ما كتبه أي أديب من قصة أو شعر.

ويرى الباحث عبيد أن هناك الكثير من الكتاب كتبوا بعض الأعمال وتوقفوا عن الكتابة كمظفر الحاج مظفر، وعبدالله الجلاف وعيسى علي وغيرهم.

هذا، ومع تنوع إصدارات الباحث الإماراتي محمد أحمد عبيد، والتي وصلت إلى أكثر من أربعين كتاباً في الأدب والتاريخ والثقافة واللهجات والتراث العربي، أطل علينا بديوانه الشعري الجديد «همسات على أعتاب الروح» وقام بإلقاء عدة قصائد منها حيرة، وعيناك وانتظار، وكلها قصائد وجدانية فيها حضور لافت للمرأة، ومفاجأة راقية للحبيب، وعواطف جياشة، وحيرة:

«في غمرة تمزقه واضطرابه طلب منها الرحيل كي لا تشوه خطاياه نقاءَها».

قلت: امكثي أو فارحلي، هذا أنا

متخاذل، لو تعلمين جوابي

إن كنت راحلة، فما أشقى هوى

يطوي الثواني بعد طول غيابِ

أو تمكثين، فيالعصف جوانحي

ابقي، فإني منتشٍ بعذابي

وقام الشاعر أحمد محمد عبيد بتوقيع ديوانه الجديد وسط أجواء احتفالية بالباحث المثابر شاعراً عاشقاً، وتخللت الجلسة نقاشات متنوعة تطرقت في جوهرها إلى انقطاع بعض الشعراء والكتاب الإماراتيين عن الكتابة، وأسباب هذا الانقطاع، وعلاقة الشاعر أو الباحث الإماراتي ببيئته، وتعبيراته اللغوية عن هذه البيئة.

اضاءة

أحمد محمد علي عبيد بن جميع الهنداسي

من مواليد مدينة دبا بدولة الإمارات، 1967.

شاعر وباحث ومحقق وكاتب.

حاصل على الماجستير في الأدب العربي القديم من جامعة عين شمس 1996، والبكالوريوس في اللغة العربية وآدابها من جامعة الإمارات 1988، ويعد الدكتوراه.

تناولت نتاجه دراسات عديدة، وكتب عنه: د. محمد بن سعد بن حسين (السعودية) ود. وليد قصاب (سوريا) ود. حسن فتح الباب ود. يوسف نوفل (مصر) ود. علي بن تميم (الإمارات)،و سجلت عنه رسالة دكتوراه في جامعة اللغات الوطنية بحيدر آباد (2006) تتناول نتاجه الإبداعي والفكري.

صدر له أكثر من أربعين كتاباً في الأدب والتاريخ والثقافة واللهجات والتراث العربي.. وله كتب أخرى تحت الطبع وأخرى تحت الإعداد.