تستضيف جمعية الإمارات للفنون التشكيلية الفنان السوري نور الدين علاء الدين في مقرها بالشارقة، تمام الساعة السابعة من مساء الغد، حيث يعرض (35) لوحة من أعماله التي تبرز ملامح تجربته التشكيلية. ويستمر المعرض حتى 13 مارس 2007 ، والفنان نور الدين من الفنانين المميزين في الحركة التشكيلية السورية، أقام العديد من المعارض في معهد جوته الألماني في دمشق وصالة عشتار، إضافة إلى معارض تشكيلية في مختلف المدن السورية.
ويرى الناقد طلال معلا أن الفنان نور الدين علاء الدين لا يسعى إلى المعنى في أعماله التصويرية، قدر ما يؤكد على قابلية العمل لتجاوز الحالة المرئية والأفكار المشتبكة في ذات متلقيه، لتحريك ذاكرة ضامرة في موقع ما من وعيه البصري، وهو إذ يستسلم لتداعياته اللونية، فإنه يبدو غير معني بالأشكال البلاغية التي قد تشي بوجود تشخيص خارج المقاييس المعهودة لتظهر كأشباح على صلة بالأفكار أكثر مما هي على صلة بوجودها المتحقق في الحياة.
وهو أمر من أهم الأمور التي تطرحها التجريدية التعبيرية، حيث يتم الفصل بين المرئي المتحقق واللامرئي المقصود المفعم بشعرية الخلق.
ويؤكد معلا ان اهتمام نور الدين بالمحتوى والمضمون يؤكد مسعاه لإلقاء التفاصيل واختزال المظاهر، وهو ما يدفعه للاشتغال بحساسية على اللون كظاهرة أساسية في تلقي عمله الفني، وكذلك على العواطف التي تجعل جسده خزاناً سحرياً ينبض بالموسيقى وهو يمحو بياض اللوحة للوصول إلى حالة متكافئة من الاكتشاف والاختبار هي صلب وعيه بالظاهرة البصرية التي يعمل عليها، مكرراً البدائل التي تزيح في كل مرة الوجود الملموس من حوله ليبني عالمه التحليلي المتجسد في تجريدياته وإيقاعاته اللونية، وهو ما دعي سابقاً بالتناغم الروحي الذي يتأتى عن نظام تجريدي يهتم بالأفكار المثالية ويحاول أن يتبنى التناغم والانسجام في مختلف مستويات المنجز الفني.
وفي هذه التجربة تلمع إمكانية الفنان التقنية، وسيطرته على المساحات، وقد استطاع ببراعة أن يكرس ذلك بجرأة لإطلاق هواجسه البصرية والبوح بمشاعر تتآلف ومشاعر الآخرين عبر تداع تمتزج فيه معاني الانفتاح على كثير من التجارب المماثلة دون تحديد بؤرة بعينها. وهو ما يحرر الفنان في صياغته العامة لجسد اللوحة.
